“الخطر الاقتصادي الأول في العالم “جيوسياسي”
باريس – أ ف ب: قال وزير الاقتصاد الفرنسي برونو لومير، أمس، إن “الخطر الاقتصادي الأول” في العالم هو “جيوسياسي”، مسلطاً الضوء على “عودة الحرب في مناطق العالم وعلى الأراضي الأوروبية”.
بعد مرور ما يقرب من عامين على بدء الغزو الروسي لأوكرانيا، يشهد الشرق الأوسط تضاعف التوتر في سياق حرب إسرائيل على قطاع غزة.
وحذر الوزير، الذي قدم أمنياته بالعام الجديد إلى الأطراف الاقتصادية، من أن “الصراع في الشرق الأوسط، وتزايد انعدام الأمن في الممر الملاحي في البحر الأحمر، ووقوع حادث في مضيق تايوان، من شأنه أن يثير تساؤلات حول الاستقرار الدولي ويكون له تأثير دائم على التجارة العالمية”.
ومنذ منتصف كانون الأول، قرر معظم شركات الشحن العالمية الكبرى تغيير مسار سفنها لتجنب المرور عبر قناة السويس التي تمر عبرها عادة 12% من التجارة العالمية، بسبب هجمات المتمردين الحوثيين في البحر.
وتعهدت الصين، التي تدعي أن تايوان جزء من أراضيها، بالاستيلاء عليها بالقوة إذا لزم الأمر.
وتأتي هذه التحديات الجديدة في أعقاب جائحة كورونا وأزمة التضخم التي تفاقمت بسبب الغزو الروسي لأوكرانيا، وأدت إلى تعطيل سلاسل الإنتاج والتوريد بشكل كبير في جميع أنحاء العالم.
وقالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا جورجييفا، في مقابلة أجرتها معها صحيفة “لوموند” الفرنسية في تشرين الثاني الماضي، سلطت فيها الضوء على “الصدمات” وتأثيرها على سلاسل التوريد: “لقد ركزنا لفترة طويلة بشكل كبير على فوائد العولمة”.
وقال برونو لومير إن “العولمة لن تعود أبداً كما كانت من قبل”، مذكراً بأنها “أصبحت سياسية إلى حد كبير” بعد أن كانت “اقتصادية بحتة”.
ونتيجة لكل هذه الاضطرابات والمواجهة الاقتصادية المتنامية بين الولايات المتحدة والصين، من المتوقع أن تنمو التجارة العالمية بسرعة أقل من الناتج المحلي الإجمالي العالمي على مدى السنوات العشر المقبلة، حسبما توقعت مجموعة بوسطن الاستشارية (BCG) في دراسة نشرت أمس، وهو “انعكاس كبير مقارنة بالاتجاه الملحوظ منذ نهاية الحرب الباردة”.
كما ينبغي أن يفيد بعض اللاعبين بدلاً من الآخرين، مثل جنوب شرقي آسيا التي ينبغي أن تحقق أداءً جيداً، وفقاً لهذه الدراسة.
