رياضة

“الفدائي” يتحدى العدوان ويحلم برفع راية فلسطين عالياً في العرس الآسيوي

0 0
Read Time:4 Minute, 24 Second

الدوحة – د ب أ: في ظل المعاناة التي يتكبدها الشعب الفلسطيني في الفترة الأخيرة، يتطلع منتخب فلسطين لرفع راية بلاده عالياً خلال مشاركته ببطولة كأس الأمم الآسيوية 2023 لكرة القدم التي تقام بقطر.
ويشن جيش الاحتلال الإسرائيلي عدواناً على قطاع غزة منذ تشرين الأول الماضي، حيث خلف عشرات الآلاف من الضحايا ما بين شهيد وجريح من الشعب الفلسطيني.
ويحاول منتخب “الفدائي” الفلسطيني المضي قدماً في البطولة القارية رغم صعوبة مجموعته، حيث أوقعته القرعة في المجموعة الثالثة، التي تضم منتخب إيران، الفائز بأمم آسيا 3 مرات، والإمارات وهونغ كونغ.
ويشارك منتخب فلسطين، في أمم آسيا للنسخة الثالثة على التوالي بعد ظهوره لأول مرة العام 2015، وسيلتقي منافسيه الثلاثة إيران والإمارات وهونغ كونغ للمرة الأولى في كأس أمم آسيا.
وما زال منتخب فلسطين يبحث عن انتصاره الأول في أمم آسيا، ففي مشاركتيه السابقتين بالبطولة، اكتفى بتحقيق تعادلين فقط، فيما تلقى 4 هزائم خلال 6 مباريات لعبها بالمسابقة حتى الآن، وتلقت شباكه 14 هدفا فيما سجل لاعبوه خلالها هدفا وحيدا، وذلك في مباراته الأولى أمام نظيره الأردني، التي انتهت بخسارته 1/5.
ويسعى المنتخب الفلسطيني لإيجاد حل لحالة العقم التهديفي وغياب الفاعلية الهجومية التي عانى منها خلال ظهوره في النسختين الأخيرتين بالمسابقة، حيث سدد 16 تصويبة فقط، منها 4 على المرمى، في نسخة الإمارات 2019 من كأس آسيا، كما حصل على أقل عدد من التسديدات في نسخة 2015 في أستراليا بـ20 تسديدة، متساويا مع منتخب عمان.
ويعتبر منتخب فلسطين هو الوحيد الذي سجل هدفاً واحداً فقط من بين جميع الفرق التي شاركت في نسختين على الأقل من كأس آسيا، وبصفة عامة يعد منتخبا اليمن واليمن الجنوبي (قبل التوحيد) هما من سجلا أهدافا أقل منه في تاريخ البطولة، بعدما عجزا عن إحراز أي هدف في مشاركتهما الوحيدة بالمسابقة، وفقا لموقع الاتحاد الآسيوي لكرة القدم.
وأعرب التونسي مكرم دبوب، مدرب منتخب فلسطين، عن أمله في اجتياز فريقه مرحلة المجموعات في أمم آسيا للمرة الأولى في تاريخه، مشيرا إلى أن القرعة جاءت متوازنة.
وعلى الرغم من تفاؤل دبوب، فإن المنتخب الفلسطيني يعلم جيدا أنه يجب عليه أن يكون في أفضل حالاته كي يحظى بفرصة التأهل لدور الـ16، رغم المشاكل الهجومية التي يعاني منها الفريق الذي لم يسجل أي هدف في مباراتيه بالجولتين الأولى والثانية في المجموعة التاسعة للتصفيات الآسيوية المشتركة لكأس العالم 2026 وكأس آسيا 2027، حيث تعادل بدون أهداف مع لبنان وخسر صفر/1 أمام أستراليا.
ومع ذلك، كانت المباراتان فرصة من أجل تزويد الجهاز الفني بمعلومات قيمة قبل تحدي فلسطين في قطر 2023، حيث سعى دبوب لعلاج تلك المشكلة خلال المعسكرين اللذين أقامهما الفريق بالجزائر والمملكة العربية السعودية قبل انطلاق البطولة القارية.
وتضع الجماهير الفلسطينية آمالا كبيرة على عدي الدباغ، نجم فريق شارلروا البلجيكي، الذي أكمل عامه الـ25 في كانون الأول الماضي، لا سيما بعد تألقه مع ناديه الذي انضم لصفوفه في تموز الماضي، حيث سجل 4 أهداف وتمريرتين حاسمتين في أول 14 مباراة مع فريقه الجديد.
وأكد الدباغ، مسلطاً الضوء على طموحه اللامحدود، “أريد الوصول إلى قمة الرياضة واللعب في أكبر الدوريات في العالم”.
وفيما يتعلق بكونه أول لاعب فلسطيني يلعب في دوري أوروبي كبير، قال الدباغ، “بالطبع هذا شعور عظيم ومصدر فخر ليس فقط بالنسبة لي ولكن لجميع الفلسطينيين.. آمل أن أتمكن من اللعب بشكل جيد وأن أكون سفيراً للاعبين الفلسطينيين”.
سيكون لدى المهاجم، الذي لعب مباراتين في كأس آسيا العام 2019، حيث شارك كبديل ضد أستراليا وضد الأردن، فرصة لإظهار موهبته للجماهير الآسيوية في قطر، حيث يعود كأحد أبرز اللاعبين في تشكيلة المنتخب الفلسطيني في البطولة، بعد أن سجل 6 أهداف في التصفيات ليساعده على الوصول إلى قطر 2023.
وصعد منتخب فلسطين لكأس أمم آسيا، بعدما جاء في المركز الثالث بالمجموعة الرابعة للدور الثاني للتصفيات المؤهلة للبطولة، خلف منتخبي السعودية وأوزبكستان، حيث حصل على 10 نقاط من 8 مباريات، عقب تحقيقه 3 انتصارات وتعادلا وحيدا وتلقيه 4 هزائم.
وفي الدور الثالث من التصفيات، تصدر المنتخب الفلسطيني المجموعة الأولى، التي ضمت إندونيسيا والكويت ونيبال، برصيد 9 نقاط، عقب فوزه في جميع لقاءاته الثلاثة التي خاضها بالمجموعة.
ويعتبر منتخب فلسطين أحد أعرق المنتخبات الآسيوية، حيث كان من أوائل المشاركين في التصفيات المؤهلة لكأس العالم، وذلك في نسخة مونديال إيطاليا العام 1934.
وتأسس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم 1928، لكنه لم ينضم للاتحاد الدولي “فيفا” والآسيوي سوى العام 1998، وما زال يبحث عن صعوده لكأس العالم للمرة الأولى.
وخاض منتخب فلسطين مباراته الدولية الأولى في نيسان 1930 ضد نظيره المصري، حيث انتهى اللقاء بخسارته 5/صفر، وحقق انتصاره الأكبر على منتخب جوام، عندما تغلب عليه 11/صفر في نيسان 2006، في حين تلقى أثقل هزيمة أمام منتخب لبنان، حينما خسر أمامه 1/9 في آب 1953.
ويحتل منتخب فلسطين، الذي تبلغ قيمته التسويقية 95ر6 مليون يورو، وفقا لموقع (ترانسفير ماركت) العالمي المتخصص في القيم التسويقية للاعبي كرة القدم، المركز الـ99 عالمياً والـ17 آسيوياً في التصنيف الأخير للمنتخبات الصادر عن “فيفا”.
ويتصدر عبد اللطيف البهداري قائمة أكثر اللاعبين مشاركة في المباريات الدولية مع المنتخب الفلسطيني، بعدما شارك في 79 لقاء، فيما يتقاسم أشرف نعمان وفهد عطال صدارة قائمة الهدافين التاريخيين للفريق برصيد 14 هدفا.
ورغم الصعوبات التي دائما ما يواجهها منتخب فلسطين على مدار تاريخه بسبب الظروف السياسية غير المواتية، لكنه ارتقى على منصات التتويج أكثر من مرة، حيث فاز بلقب كأس التحدي، التي ينظمها الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، العام 2014، ونال الميدالية البرونزية بدورة الألعاب العربية العام 1999.
ويفتتح منتخب فلسطين لقاءاته بأمم آسيا أمام نظيره الإيراني في 14 كانون الثاني الجاري على ملعب (المدينة التعليمية)، فيما يواجه نظيره الإماراتي بعدها بأربعة أيام على ملعب (الجنوب)، ويختتم لقاءاته بمواجهة منتخب هونغ كونغ في 23 من الشهر ذاته على ملعب (عبد الله بن خليفة).

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *