الدولار يتجه لإنهاء مكاسب استمرت عامين متيحاً متنفساً للعملات الأخرى
نيويورك – رويترز: صعد الدولار، أمس، لكنه لا يزال في طريقه لإنهاء العام 2023 على خسارة بعد تحقيق مكاسب على مدى عامين متتاليين، إذ تضغط عليه توقعات السوق بأن يبدأ مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) خفض أسعار الفائدة في آذار على أقرب تقدير.
ومنذ أطلق المركزي الأميركي دورته لتشديد السياسة النقدية أوائل 2022، كانت التوقعات المرتبطة بمقدار الحاجة لرفع الفائدة محركاً أساسياً للدولار.
ولكن مع تواتر البيانات الاقتصادية، التي تشير إلى استمرار تباطؤ التضخم في الولايات المتحدة، تحول تركيز المستثمرين للموعد الذي قد يبدأ فيه البنك المركزي خفض أسعار الفائدة.
واكتسبت هذه التوقعات زخماً بعد الميل للتيسير في اجتماع البنك المركزي حول السياسة النقدية في كانون الأول.
وصعد الدولار مقابل سلة من العملات 0.12 بالمئة إلى 101.35، مرتفعاً من أدنى مستوى في خمسة أشهر عند 100.61 الذي سجله في الجلسة السابقة.
ومع ذلك لا يزال مؤشر الدولار يتجه لتسجيل خسارة تتجاوز الاثنين بالمئة خلال هذا الشهر وللعام بأكمله.
وقال نيلز كريستنسن، كبير المحللين في “نورديا”: “تتطلع الأسواق إلى خفض مبكر في الولايات المتحدة، وهي أقل ثقة في أن البنك المركزي الأوروبي سيخفض أسعار الفائدة بالسرعة ذاتها، ولهذا السبب فإن الدولار متقلب جداً”.
وأتاح ضعف الدولار متنفساً للعملات الأخرى، بما في ذلك اليورو الذي سجل في أحدث تداولات 1.1049 دولار ويحوم قرب أعلى مستوى في خمسة أشهر البالغ 1.11395 دولار، والمسجل أول من أمس، ويتجه للارتفاع بأكثر من ثلاثة بالمئة هذا العام، ليسجل أول زيادة سنوية منذ 2020.
ويمضي الجنيه الإسترليني في طريقه لتحقيق مكاسب سنوية بخمسة في المئة وهو أفضل أداء له منذ 2017. ونزل الإسترليني في أحدث التداولات 0.2 بالمئة إلى 1.2711 دولار.
وارتفعت الكرونة النرويجية مقابل الدولار، أمس، بعدما قال البنك المركزي النرويجي: إنه سيخفض بشدة مشترياته من النقد الأجنبي لصندوق الثروة السيادي في كانون الثاني، ما يقلصها إلى 350 مليون كرونة نرويجية (34.41 مليون دولار) يومياً من 1.4 مليار في السابق.
وفي آسيا، يتجه الين لتسجيل انخفاض بأكثر من سبعة بالمئة في 2023 ليواصل التراجع للعام الثالث بضغط من السياسة النقدية فائقة التيسير التي يتبناها بنك اليابان. واستقر الين في أحدث التعاملات عند 141.45 للدولار.
وانخفض الين في أحدث التعاملات 0.3 بالمئة إلى 141.835 للدولار.
وفي الصين، يتجه اليوان في البر الرئيس لتكبد خسارة سنوية تقارب الثلاثة بالمئة بضغط من تعثر تعافي ثاني أكبر اقتصاد في العالم من تداعيات “كورونا”. وبلغ اليوان في أحدث تعاملات 7.111 للدولار، في حين وصل سعره في الخارج إلى 7.1286 للدولار.
