انكماش القطاع الخاص بمنطقة اليورو يزيد مخاطر الركود
بروكسل – أ ف ب: تباطأ النشاط التجاري في منطقة اليورو بمعدل أسرع في كانون الأول تحت وطأة ازدياد الانكماش في فرنسا، على ما أظهرت بيانات نشرت أمس.
وانخفض مؤشر “فلاش” لمديري المشتريات في منطقة اليورو الصادر عن مؤسسة “ستاندرد آند بورز غلوبال” إلى 47 في كانون الأول مقارنة بـ 47.6 في تشرين الثاني.
وأي رقم دون 50 يشير إلى تراجع.
وحذر محللون من استمرار خطر الركود في منطقة العملة الموحدة التي تضم 20 دولة.
وقال كبير خبراء الاقتصاد في بنك هامبورغ التجاري، سايروس دي لا روبيا: “مرة أخرى ترسم الأرقام صورة محبطة مع عدم إظهار اقتصاد منطقة اليورو أي علامات واضحة على التعافي”.
وأضاف أن “احتمال دخول منطقة اليورو في ركود منذ الربع الثالث لا يزال مرتفعا بشكل ملحوظ”.
وانكمش اقتصاد منطقة اليورو بنسبة 0.1% في الربع الثالث وفق بيانات رسمية.
وفي فرنسا، ثاني أكبر اقتصاد في الاتحاد الأوروبي، أعلنت الشركات عن أكبر تباطؤ في النشاط منذ آذار 2013، باستثناء فترة جائحة كورونا، بحسب “ستاندر آند بورز غلوبال”، ما انعكس على قطاعي التصنيع والخدمات.
كما تباطأ النشاط التجاري في ألمانيا، أكبر اقتصاد في الكتلة.
وهكذا تكون درجة مؤشر مديري المشتريات لمنطقة اليورو قد انخفضت لسبعة أشهر على التوالي.
وقال كبير خبراء الاقتصاد لمنطقة أوروبا في “كابيتال إيكونوميكس”، أندرو كينينغهام: “في المحصلة تشير مؤشرات مديري المشتريات لشهر كانون الأول إلى ركود متزايد وتباطؤ سوق العمل، ولكن دون الوصول بعد إلى منعطف حاسم في الضغوط التضخمية”.
وأضاف في مذكرة “مع ذلك، نتوقع أن يتغير ذلك في الأشهر المقبلة مع استمرار الركود”.
وتراجع التضخم في منطقة اليورو منذ بلوغه الذروة عند 10.6% في تشرين الأول 2022، ليسجل 2.4% في تشرين الثاني من هذا العام، مقتربا أكثر إلى هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2%.
وأبقى البنك المركزي الأوروبي، أول من امس، تكاليف الاقتراض دون تغيير، وحذر من أن المعركة ضد التضخم لم تنته بعد وسط استمرار التفاؤل بشأن خفض أسعار الفائدة.
وقال البنك أيضا إنه يتوقع أن ينمو اقتصاد منطقة اليورو بنسبة 0.6% هذا العام، بانخفاض طفيف عن التوقعات السابقة البالغة 0.7%.
