اقتصاد

الصين تتحدث عن تقدم في المفاوضات و”أوبك” تستبعد حلاً وحيداً لمستقبل الطاقة

0 0
Read Time:3 Minute, 11 Second

دبي – أ ف ب: قبل ثلاثة أيام من نهاية مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ، أكدت الصين، أمس، أن المفاوضات المتعلقة بالنفط والغاز والفحم تسجل تقدما في حين سعت منظمة الدول المصدرة للنفط “أوبك” إلى الحد من التوجه المعارض للوقود الأحفوري.
وأكد المبعوث الصيني للمناخ شيه تشن هوان خلال لقاء مع الصحافيين، “لقد أحرزنا بالفعل بعض التقدم بشأن هذه القضية، وأعتقد أننا سنحقق المزيد من التقدم قريبا جدا، في الأيام المقبلة”.
وأضاف الموفد الصيني المخضرم في مفاوضات المناخ، “لأننا إذا لم ننجح في ذلك، وإذا لم نحل هذه المسألة، فلا أرى فرصة كبيرة لنجاح مؤتمر (كوب 28)”. وشارك شيه تشن هوان في المؤتمر الحادي والعشرين للمناخ عندما تم تبني اتفاقية باريس في 2015.
وقال، “نريد جميعا أن نعمل معا لإيجاد صيغة تعطي الاتجاه الصحيح للجهود التي يتعين بذلها، وتكون شاملة قدر الإمكان، ومقبولة من جميع الأطراف”.
ويؤمل من العمل الدبلوماسي المبذول في “كوب 28” أن يؤشر إلى أن نهاية الوقود الأحفوري قد بدأت، نزولا عند رغبة زهاء مئة دولة من بينها الاتحاد الأوروبي، وفي الوقت عينه التشديد على أن تحول الطاقة لا يعني أن تضحّي البلدان النامية بالتنمية.
ويُنظر إلى الصين على أنها صلة وصل بين الدول الغنية والدول النامية، ويتواجد مبعوثها في جميع الاجتماعات خلال المؤتمر.
وأمس، حرص شيه تشن هوان على التذكير بأن الصين والولايات المتحدة وقعتا إعلانا مشتركا في تشرين الثاني ينص على أن الطاقات المتجددة (الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وما إلى ذلك) يجب أن تحل تدريجيا محل الوقود الأحفوري. ومن هنا يُطرح سؤال حول ما إذا كان هذا هو الأساس للتوصل إلى حل وسط في مؤتمر المناخ.
ولا شك أن مضاعفة قدرات الطاقة المتجددة مع تقليص إنتاج واستهلاك الوقود الأحفوري أمر بالغ الأهمية لتحقيق الهدف العالمي المتمثل في الحد من ارتفاع درجات الحرارة عند 1,5 درجة مئوية.
ويريد رئيس المؤتمر سلطان الجابر التوصل إلى اتفاق بحلول، الثلاثاء، في الذكرى الثامنة لاتفاق باريس.
قالت وزيرة انتقال الطاقة الفرنسية أنييس بانييه روناشيه، إن “التحدي كله يتمثل في إيجاد صيغ تأخذ في الاعتبار التنوع الكبير للغاية في نقطة انطلاق كل بلد والطريقة التي يتخيلون بها الانتقال إلى الحياد الكربوني… سيتعين علينا أن نلجأ إلى صيغ مبدعة قليلاً”.
ولكن الدول المعارضة للوقود الأحفوري عبرت عن غضبها حيال منظمة “أوبك” وأبرز دولها السعودية، ولا سيما بعد الكشف عن رسالة وجهها أمينها العام الكويتي هيثم الغيص وفيها يلح على أعضاء المنظمة وشركائهم أن يرفضوا على نحو “استباقي” أي اتفاق يستهدف الوقود الأحفوري في مفاوضات المناخ.
وأثار هذا الموقف موجة من ردود الفعل في دبي بين المنظمات غير الحكومية وبعض الوزراء.
وقالت وزيرة التحول البيئي الإسبانية تيريزا ريبيرا التي تتولى بلادها الرئاسة نصف السنوية لمجلس الاتحاد الأوروبي، السبت، للصحافيين “أعتقد أنه أمر مثير للاشمئزاز أن تعارض دول (أوبك) وضع المعايير حيث ينبغي أن تكون” فيما يتعلق بالمناخ.
وعبرت الوزيرة الفرنسية روناشيه عن “الاستغراب” و”الغضب” حيال ذلك.
وقالت تينا ستيج، مبعوثة المناخ لجزر مارشال التي تترأس تحالف الطموح العالي، وهو مجموعة واسعة من الدول تتراوح من بربادوس إلى فرنسا وكينيا ودول جزر المحيط الهادئ، إن سقف “1,5 غير قابل للتفاوض، وهذا يعني نهاية الوقود الأحفوري”.
وأضافت ستيج المهددة بلادها بارتفاع منسوب المياه، “لا شيء يهدد رخاء ومستقبل سكان الأرض، بما في ذلك مواطنو دول (أوبك)، أكثر من الوقود الأحفوري”.
لكن أحد أعضاء فريق رئاسة المؤتمر قال، “لا دولة تريد أن تكون الدولة التي توصف بأنها مسببة للمشاكل”، ورأى بشكل خاص في المناورات السعودية أسلوبا نموذجيا لأغراض التفاوض.
وفي وقت لاحق، قال ممثل للأمين العام لـ(أوبك)، “لا يوجد حل أو مسار وحيد لتحقيق مستقبل الطاقة المستدامة”.
وأضاف عايض القحطاني مسؤول الأبحاث في المنظمة متحدثا باسم الأمين العام هيثم الغيص خلال المؤتمر، “نحتاج إلى أساليب واقعية لمعالجة الانبعاثات، تلك التي تمّكن من تحقيق نمو اقتصادي وتساعد في القضاء على الفقر وزيادة القدرة على الصمود في الوقت نفسه”.
ولم يلحظ تغير في مواقف المسؤولين الذين تحدثوا خلال الجلسة العامة، امس. كما أن وزير البيئة القطري فالح بن ناصر آل ثاني أشاد بالغاز الطبيعي بقوله، إن بلاده، وهي منتج رئيسي له، تزود الأسواق العالمية “بالطاقة النظيفة”.
    
 

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *