29% من المنشآت في الضفة أغلقت بسبب الحرب
رام الله – “الأيام”: قالت وزارة الاقتصاد إن 29% من المنشآت الاقتصادية في الضفة الغربية أغلقت بشكل كامل أو جزئي خلال شهر تشرين الثاني الماضي، ارتفاعاً من 25% في شهر تشرين الاول، مع التوقف شبه الكامل للمنشآت في قطاع غزة بسبب العدوان الإسرائيلي المستمر منذ السابع من تشرين الأول.
وأوضحت الوزارة، في تقرير “المرصد الاقتصادي” الاسبوعي، أن 82.6% من المنشآت تراجع أداؤها الشهري بسبب الاجتياحات والاقتحامات المتكررة، وتعرض 7.2% من المنشآت لاعتداءات مباشرة من الاحتلال والمستوطنين، ما تسبب بضرر مباشر في أحد أصولها الثابتة أو البضائع التي تملكها.
وأشارت إلى أن 94.2% من المنشآت تراجعت مبيعاتها، بمتوسط وصل إلى 54.6%، إضافة إلى تراجع العاملين في 41.5% من المنشآت بمتوسط 61.8%، كما سجل قطاع الخدمات أعلى تراجع في عدد العاملين.
وأفادت بأن 84.6% من المنشآت الصناعية تراجعت طاقتها الإنتاجية خلال شهر تشرين الثاني بمتوسط بلغ 43.5%، في حين تعاني 81.4% من المنشآت صعوبة في التنقل وتوزيع البضائع بين المحافظات، بسبب إجراءات الاحتلال في ظل زيادة عدد الحواجز العسكرية وتقطيع أواصر الضفة، ويُقدر عددها بحوالي 400 حاجز عسكري دائم أو مؤقت.
انتظام العمل والموظفين
أما بخصوص عدد العاملين في المنشآت الاقتصادية، قالت الوزارة ان إجمالي العاملين تراجع خلال شهر تشرين الثاني في 41.5% من المنشآت، بمتوسط بلغ 61.8%، وشهدت 2.7% من المنشآت ارتفاعا في عدد العاملين مقارنة بالوضع قبل العدوان.
واضافت أن 57.1% من المنشآت تراجع فيها عدد أيام العمل الشهرية بمتوسط تراجع بلغ 42%، وأما بخصوص انتظام العمل اليومي فأشارت 43.2% من المنشآت إلى تراجع ساعات العمل اليومية مقارنة بالوضع قبل العدوان، بمتوسط تراجع بلغ 47.2%.
وعلى مستوى المحافظات، يلاحظ أن النسبة الأعلى من المنشآت التي أشارت إلى تراجع عدد العاملين فيها خلال شهر تشرين الثاني 2023 مقارنة بالوضع قبل العدوان على قطاع غزة، هي المنشآت العاملة في محافظة الخليل بنسبة 79%، تلتها محافظة جنين بنسبة 40%، من ثم محافظة سلفيت بنسبة 39%.
أما على مستوى القطاعات الاقتصادية، فإن قطاع الخدمات شهد التراجع الأعلى في عدد العاملين، إذ أشارت 66.2% من المنشآت الخدمية إلى تراجع عداد العاملين فيها، في حين أشارت 49.7% من المنشآت الصناعية إلى تراجع العاملين فيها.
المبيعات
ووفق المرصد، فإن أداء المنشآت الاقتصادية شهد تراجعا خلال شهر تشرين الثاني نتيجة استمرار انتهاكات الاحتلال في الضفة، حيث إن 94.2% من المنشآت تراجعت مبيعاتها، مقارنة بالوضع قبل العدوان، بمتوسط تراجع وصل إلى 54.6%.
ومن أبزر السلع التي تراجعت مبيعاتها: الأثاث والمفروشات، والملابس بأنواعها، والأدوات والأجهزة الكهربائية، ومواد البناء، ومواد التجميل، واللحوم الطازجة، والفواكه والخضراوات، ومواد التنظيف، أما بخصوص السلع التي زادت مبيعاتها فيلاحظ أن جميع هذه السلع هي سلع غذائية أساسية في سلة المستهلك، مثل: الأرز، والسكر، والطحين، والمعلبات، والزيوت النباتية، والبقوليات.
وعلى مستوى المحافظات، أشارت 97.6% من المنشآت الاقتصادية في محافظة نابلس إلى تراجع مبيعاتها/إيراداتها خلال شهر تشرين الثاني 2023 مقارنة بالوضع قبل العدوان على قطاع غزة، تلتها محافظة سلفيت بنسبة 97.2%، ومن ثم محافظة بيت لحم بنسبة 96.5%.
الطاقة الإنتاجية
ولفت المرصد الاقتصادي إلى أن القطاع الصناعي هو من القطاعات الاقتصادية الأكثر تضرراً، إذ أشارت 84.6% من المنشآت الصناعية إلى أن طاقتها الإنتاجية تراجعت خلال شهر تشرين الثاني 2023، مقارنة بالوضع قبل العدوان، فبلغ متوسط التراجع في الطاقة الإنتاجية 43.5%.
ومن أبرز القطاعات الصناعية التي تراجعت طاقتها الإنتاجية منذ بدء العدوان على قطاع غزة، والتي تم رصدها خلال شهر تشرين الثاني 2023، هي قطاعات: صناعة المفروشات والأثاث، والصناعات البلاستيكية، والصناعات الدوائية، والحجر والرخام، والحلوى، والأحذية، والملابس، وصناعة التحف، والصناعات الإنشائية، وتعبئة وتجهيز التمور، وتشكيل المعادن.
وفقا للوزارة، فإن المنشآت الاقتصادية تعاني في الضفة العديد من المشكلات والمعيقات الإضافية خلال الفترة الحالية، أهمها: تراجع حركة شراء المواطنين، حيث أشارت 95.6% من المنشآت إلى أن هذا هو السبب الرئيس لتراجع نشاطها الاقتصادي.
وأشارت 95.2% من المنشآت الاقتصادية إلى أن الإغلاقات أثرت بشكل سلبي في أدائها، كما أفادت 82.6% من المنشآت إلى أن كثرة الاجتياحات للمدن والمخيمات والبلدات الفلسطينية تسببت بتراجع أدائها الحالي.
وأكدت 81.6% من المنشآت أن عدم تمكن فلسطينيي الداخل من الوصول إلى المحافظات من الأسباب التي أدت إلى تراجع أدائها، كما أشارت 81.4% من المنشآت إلى أنها تعاني صعوبة التنقل وتوزيع البضائع بين المحافظات بسبب الحواجز الإسرائيلية، فيما أفادت 79.2% من المنشآت الاقتصادية بأنها تعاني ارتفاعا في تكلفة البضائع والسلع، وخصوصا السلع المستوردة من الخارج.
ولفتت 69.4% من المنشآت إلى أنها تعاني صعوبة في توفير بعض السلع أو المواد الخام، في حين تعتقد 18.1% من المنشآت أن اعتداءات المستعمرين تؤثر سلباً في أدائها الاقتصادي، ومن أبرز المشكلات الأخرى التي تطرقت إليها المنشآت موضوع الشيكات الراجعة وزيادتها خلال الفترة الحالية وأثرها السلبي في الدورة الاقتصادية.
