“طوفان الأقصى” يرفع أسعار الغاز في أوروبا لأعلى مستوى منذ 4 شهور
أمستردام – د ب أ: سجلت أسعار العقود الآجلة للغاز الطبيعي في التعاملات الأوروبية ارتفاعاً جديداً، أمس، لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ 4 شهور، في ظل المخاوف بشأن البنية التحتية لشبكات الغاز الأوروبية وتداعيات “طوفان الأقصى”.
وذكرت وكالة “بلومبرغ” للأنباء أن سعر العقود الآجلة ارتفع بنسبة 12% إلى أقل قليلاً من 50 يورو لكل ميجاوات/ساعة، وهو أعلى مستوى له منذ منتصف حزيران الماضي، بعد ارتفاعه بنسبة 15%، أمس.
واستمر ارتفاع الأسعار بعد تقرير نشرته “بلومبرغ” عن تحقيق في تسريب من خط أنابيب غاز تحت البحر بين فنلندا وإستونيا، واحتمال أن يكون ناجماً عن عمل تخريبي متعمد.
يأتي ذلك في وقت طلبت السلطات الإسرائيلية من شركة “شيفرون” وقف الإنتاج من حقل “تمار” بسبب المخاوف الأمنية، في حين يستمر الإنتاج في حقل “ليفياثان”.
يذكر أن إسرائيل أصبحت دولة مصدرة للغاز إلى جيرانها بفضل الاكتشافات الغازية في مياهها بالبحر المتوسط خلال العقدين الماضيين. كما ترغب في توجيه المزيد من كميات الغاز إلى مصر. ويتم تصدير جزء من الغاز الطبيعي الإسرائيلي إلى مصر حيث تتم إسالته في محطتَي إسالة قبل إرساله إلى العملاء في أوروبا.
ولكن مصر أوقفت تصدير الغاز المسال بسبب زيادة الطلب المحلي على الكهرباء في فصل الصيف.
وارتفع سعر العقود الهولندية القياسية للغاز الطبيعي بنسبة 11% إلى 48.88 يورو لكل ميجاوات/ساعة تسليم الشهر المقبل بحلول الساعة الثانية والنصف ظهراً بتوقيت غرينتش، في حين ارتفع سعر الغاز البريطاني بنسبة 12%.
وقال بنك “جولدمان ساكس”: إن تقليص إنتاج الغاز في إسرائيل بسبب الصراع الدائر من المرجح أن يؤدي إلى تراجع المعروض العالمي، لكن التأثير على أسعار الغاز الأوروبية هامشي في الوقت الحالي، مع اتجاه صعودي للمخاطر.
وأضاف “جولدمان ساكس” في مذكرة، أول من أمس: “تقليص المعروض من الغاز الطبيعي المسال عالمياً يعد هامشياً بالنسبة لأسعار منصة تي.تي.إف الهولندية لتداول عقود الغاز الآجلة في الوقت الحالي، إذ إن تأثيره النهائي على المعروض في منطقة شمال غربي أوروبا التي تحدد سعر تي.تي.إف أقل من الحجم الإجمالي للتعطل”.
وارتفعت أسعار النفط والغاز في أنحاء العالم، أول من أمس، في أول يوم تداول بعد عملية “طوفان الأقصى” حيث اجتاح مقاتلو “حماس” جنوب إسرائيل، السبت الماضي، وكذلك إضراب العمال في محطات تصدير الغاز الطبيعي المسال بأستراليا.
وقال “جولدمان ساكس”: إن الطقس المعتدل حتى الآن هذا الشهر عوض أثر التعطيل المحتمل على إمدادات الغاز الطبيعي المسال.
ومع ذلك، يرى البنك أن المخاطر على أسعار الغاز في أوروبا تميل نحو الاتجاه الصعودي نظراً لحالة عدم اليقين حول مدة تعطل إنتاج الغاز، وفي ظل تزايد الغموض حول التداعيات الجيوسياسية للصراع المستمر في الشرق الأوسط.
