“طوفان الأقصى” يغرق بورصة تل أبيب
تل أبيب – وكالات: تفاقمت خسائر مؤشرات بورصة تل أبيب إلى أكثر من 7% خلال التعاملات، أمس، بعد أن فتحت على انخفاض 4%، فيما تراجعت أسعار السندات الحكومية بنسبة تصل إلى 3% بعد يوم من هجوم واسع النطاق لحماس على إسرائيل، وهبط الشيكل إلى أدنى مستوى في 7 سنوات، وذلك في اليوم الثاني لهجوم واسع النطاق لكتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة “حماس” لمستوطنات غلاف غزة في عملية أطلقت عليها الحركة “طوفان الأقصى”.
وتعتبر خسائر مؤشر بورصة تل أبيب TA – 35، أمس، الأكبر منذ أكثر من نحو 3 سنوات.
ومنذ صباح أول من أمس، تفاجأ العالم بمشهد إطلاق صواريخ من غزة، واجتياح مقاتلين فلسطينيين إلى المستوطنات الإسرائيلية واحتجاز رهائن وأسر جنود ومواجهات وتبادل إطلاق النار مع القوات الإسرائيلية، ما أوقع مئات القتلى والجرحى في صفوف الجنود الإسرائيلي والمستوطنين.
فيما بدء جيش الاحتلال غارات جوية مكثفة على قطاع غزة، في إطار حرب أعلنها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على حركة حماس.
وبتهاوي أسهمها، خسرت بورصة تل أبيب نحو 20 مليار دولار من قيمتها السوقية حتى ظهر أمس، إذ يمثل رأس المال السوقي للبورصة نحو 57% من حجم الناتج الإجمالي للدولة العبرية البالغ 488 مليار دولار حتى نهاية العام الماضي.
وخلال التعاملات، أمس، هبط مؤشر بورصة تل أبيب بنحو 7.5%، لترتفع خسائره منذ بداية العام الحالي إلى 9%.
ويأتي هجوم المقاومة الفلسطينية على إسرائيل في وقت حساس، إذ تمر الدولة العبرية في انقسام تاريخي داخل على خلفية خطة الحكومة اليمينية المتطرفة بقيادة نتنياهو لإضعاف القضاء، والتي أدت إلى احتجاجات غير مسبوقة في شوارع المدن الرئيسة، فيما أعلن العديد من الشركات، خصوصاً في قطاع التكنولوجيا الرفيعة، عن نقل أنشطتها واستثماراتها إلى دول أخرى.
وانخفض الشيكل الإسرائيلي إلى أدنى مستوى له منذ 7 سنوات في الأيام الأخيرة، ليصرف الدولار عند 3.87 شيكل خلال التعاملات، قبل أن يعوض بعض خسائره ويصرف عند 3.84 شيكل للدولار بحلول الساعة 2:25 بالتوقيت المحلي.
وفي تموز وآب الماضيين، خفض بنك الاستثمار الأميركي “مورغان ستانلي” توصيته للسندات الدولارية الإسرائيلية إلى “عدم تفضيل”، وقال: “تم خفض تصنيف إسرائيل مرة أخرى، لكن المشكلة تكمن في أن المستثمرين من المرجح أن يتطلعوا إلى دورة الكنيست الشتوية وتقديم المزيد من خطوات الإصلاح، الأمر الذي من شأنه أن يبقي المعنويات منخفضة”.
وقال حسنين مالك، الخبير الاستراتيجي المقيم في دبي في شركة تيليمر، وهي شركة تقدم الأبحاث والبيانات حول الأسواق الناشئة: “سيتم إخفاء الانقسامات في السياسة الإسرائيلية والبنية الأمنية، بينما يستمر الرد العسكري في غزة، لكنها لن تختفي. سيظل هذا نقطة ضعف بالنسبة لجميع أسعار الأصول الإسرائيلية”.
