الدولار يتحرك بنطاق ضيق لكنه يتجه لتكبد خسائره الشهرية الثانية على التوالي
شهد الدولار ارتفاعا هامشيا خلال التعاملات المبكرة من جلسة يوم الاثنين ، ولكنه عاد لتقليص أرباحه بعد ذلك ليستقر عند مستوى إغلاقه لتعاملات جلسة الجمعة الماضية، حيث يستعد المستثمرون لأسبوع حافل بالبيانات الاقتصادية الهامة التي من شأنها التأثير بشكل كبير على تحركات الدولار بسوق العملات.
الدولار الآن
وعلى صعيد التداولات، استقر مؤشر الدولار – الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من 6 عملات رئيسية أخرى – عند مستوى 101.76 نقطة.
أبرز العوامل التي أثرت في تحركات الدولار اليوم
أظهرت البيانات الصادرة بالولايات المتحدة الأسبوع الماضي تباطؤ نمو مؤشر الإنفاق على الاستهلاك الشخصي بقيمته الأساسية خلال شهر يونيو الماضي ليسجل أدنى مستوياته منذ شهر سبتمبر الماضي عند 4.1%، وهو ما جاء أقل من التوقعات التي أشارت لتسجيله 4.2%، وكذلك أقل من قراءة شهر مايو التي سجلت 4.6%.
وأدى تباطؤ مؤشر التضخم المفضل لدى بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى تزايد التوقعات بأن التضخم الأساسي في الولايات المتحدة على الطريق نحو الوصول لهدف البنك المركزي البالغ 2% رغم استمرار المخاطر الصعودية وعدم اليقين، وهو ما زاد من تسعير الأسواق لاحتمالية توقف بنك الاحتياطي الفيدرالي عن تشديد سياسته النقدية باجتماعه المقبل.
ومع ذلك، فقد أظهرت بيانات النمو الصادرة أيضا بالأسبوع الماضي قوة كبيرة للاقتصاد الأمريكي أمام تأثير رفع الفائدة ، حيث سجل الاقتصاد نموا فاق التوقعات خلال الربع الثاني من العام، لينمو الناتج المحلي الإجمالي بواقع 2.4%، في حين كان من المتوقع نموه بنحو 1.8% فقط، بعدما كان قد سجل نموا بنسبة 2.0% بالربع الأول بعد مراجعة القراءة السابقة على نحو مرتفع.
وفي ظل اللهجة الأقل تشددا لمحافظ بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بمؤتمر السياسة النقدية بالأسبوع الماضي وبيانات النمو القوية، سادت درجة كبيرة من عدم اليقين بالأسواق وأثرت على تحركات الدولار بشكل واضح، حيث انعكست في حذر المستثمرين بصفقاتهم على الدولار خلال آخر جلسات هذا الشهر.
وفقد الدولار أرباحه الهامشية التي كان قد تمكن من تحقيقها بالتعاملات المبكرة من الجلسة، بعد صدور القراءة السلبية لمؤشر مديري المشتريات بولاية شيكاغو الأمريكية، والتي دفعت الدولار للاستقرار قرب مستوى إغلاق جلسة الجمعة الماضية.
وفي نفس الوقت، فقد شهدت عوائد سندات الخزانة الأمريكية القياسية لأجل 10 سنوات تراجعا خلال تعاملات اليوم، خاصة بعد صدور بيانات مؤشر مديري المشتريات السلبية في شيكاغو، وسط زيادة حساسية المستثمرين تجاه البيانات السلبية، مما زاد الضغوط الهبوطية على الدولار.
هذا، كما تأثر الدولار سلبا بالبيانات الأعلى من المتوقع الصادرة عن مكتب إحصاءات منطقة اليورو للقراءة الأولية لمعدلات التضخم بالكتلة، والتي أظهرت مقاومة كبيرة للتضخم الأساسي تجاه التراجع خلال شهر يوليو، ليسجل نفس قراءة الشهر الماضي، مما عزز التوقعات برفع آخر لأسعار الفائدة من قبل المركزي الأوروبي، خاصة بعد تصريحات عضو البنك ناجل المتشددة.
وعلى الرغم من استقراره اليوم والأرباح التي تمكن من تحقيقها خلال الأسبوع الماضي بعد صدور بيانات النمو القوية، إلا أن هذا لم يكن كافيا لمحو الخسائر الحادة التي تكبدها الدولار خلال هذا الشهر، والتي دفعته للتداول بأدني مستوياته في أكثر من عام بعد منتصف الشهر، ويتجه الدولار حتى الآن لتكبد خسائر شهرية بواقع 1.68%.
وتترقب أسواق العملات حاليا أسبوعا حافلا بالبيانات الاقتصادية الهامة التي من المقرر صدورها بالولايات المتحدة، تأتي على رأسها بيانات سوق العمل الأمريكي ومؤشرات معهد إدارة التوريدات الأمريكي ISM للقطاعين التصنيعي والخدمي، فضلا عن قرار السياسة النقدية لكل من بنك إنجلترا وبنك الاحتياطي الاسترالي.
الدولار في أزواج العملات
وعلى صعيد التداولات، ارتفع اليورو مقابل الدولار الأمريكي بنسبة 0.08% إلى 1.1019 دولار، كما صعد الجنيه الاسترليني أمام الدولار الأمريكي بنحو 0.10% ليصل إلى 1.2859دولار.
وبالنسبة لتداولاته أمام عملات الملاذ الآمن، ارتفع الدولار أمام الين الياباني بنسبة 0.72% ليصل إلى 142.16 ين، في حين تراجع الدولار مقابل الفرنك السويسري بنسبة 0.18% إلى 0.8687 فرنك.
وفي نفس الوقت، صعد الدولار الاسترالي مقابل نظيره الأمريكي بنحو 1.24% إلى 0.6729 دولار أمريكي، وكذلك ارتفع الدولار النيوزلندي بحوالي 1.02% أمام الدولار الأمريكي إلى 0.6218 دولار أمريكي، وكذلك انخفض الدولار الكندي مقابل نظيره الأمريكي بنحو 0.68% مسجلا 1.3195 دولار أمريكي.
