شباب الخليل يُخفض مصروفاته بالاعتماد على أسماء غير مكلفة
كتب محمد عراقي
اعتدنا على رؤية نادي شباب الخليل في واجهة المنافسة على جميع الألقاب المحلية حيث تطالب جماهيره الكبيرة، دوما، بالمنافسة واحراز الألقاب والبطولات، وهناك ضوء اعلامي وجماهيري على أي لاعب يرتدي قميص العميد الخليلي العريق، وبالفعل حقق الفريق العديد من الإنجازات المميزة، مؤخرا، بتتويجه بطلا لدوري المحترفين مرتين في اخر ثلاثة مواسم .
تكلفة عالية
هذه الإنجازات لم تات من فراغ بل جاءت نتيجة عمل اداري كبير من إدارة النادي التي صرفت بسخاء وجندت رجال الاعمال الداعمين من اجل تحقيق البطولات وصرف شباب الخليل مبالغ عالية جدا في كل موسم من المواسم الأخيرة من اجل استقطاب ابرز الأسماء المحلية البارزة، وبالفعل تحققت النجاحات وفرح جمهور الشباب كثيرا في السنوات الأخيرة .
تفكير مختلف
بعد انتهاء الموسم الماضي قررت إدارة الشباب بقيادة صانع النجاحات، مثقال الجعبري، وصحبه تغيير التفكير فيما هو قادم لان الاستمرار في صرف مبالغ مالية عالية وبالملايين من الشواكل امر صعب بل ويعتبر انتحارا لانه يضع النادي في ورطة مالية ويكبده ديونا هائلة، من هنا كان القرار بعدم التجديد لنجوم الفريق الذين كانوا حاضرين في المواسم الماضية وهم نخبة من لاعبي الوطن من اجل خفض سقف التعاقدات والمصروفات، وفعلا خرج اكثر من 11 لاعبا، وهم عبارة عن فريق كامل بمعنى ان هناك تغييرا كاملا للفريق الخليلي العريق .
تعاقدات واقعية
ولجأ الشباب هذا الموسم لابرام تعاقدات يمكن وصفها بالواقعية من خلال جلب أسماء جيدة بتكاليف متوسطة ولكنها طموحة وترغب في اثبات الذات، وسيتم الإعلان عنها قريبا لكننا طبعا عرفنا من هي ويمكن ان تحقق النجاح اذا امتلكت الإرادة والعزيمة لاثبات الذات خاصة وانها تمثل فريقا عريقا وكبيرا.
هل سيتم منح فرص للواعدين؟
هذا السؤال كانت اجابته بالنفي في السنوات الماضية حيث تجاهل الشباب مدرسته الكروية ولم يعط فرص اللعب للشباب الواعدين تحت ضغط المنافسة والتعاقد مع ابرز النجوم ولكن هذا الامر يجب ان يتغير هذا الموسم بمعنى انه لا مغزى من تغيير الاستراتيجية اذا لم يتم منح الشباب الواعدين فرصة المشاركة والاحتكاك وكسب الخبرات وفي نفس الوقت محاولة اكتشاف مواهب شابة قد تخدم الفريق على المدى البعيد وهذا ما سنشاهده هذا الموسم، وهل سيحصل ام لا.
احتجاب مدروس
في اعتقادي لا باس من احتجاب شباب الخليل عن المنافسة على القاب البطولات المحلية لموسم او اكثر ما دام الامر مدروسا لتقوية المؤسسة إداريا وماليا وفي نفس الوقت محاولة كسب جيل شاب ونخبة من اللاعبين للمستقبل للعودة بقوة في قادم السنوات لانه لا معنى للاستنزاف المالي سنة وراء اخرى بدون مردود مالي جراء نظام الاحتراف غير الصحي الحالي.
وهذا الامر يجب ان تدركه جماهير الشباب المتعطشة دوما للانجازات فلكل مرحلة ظروفها ويجب عليها مساندة فريقها المحبوب في جميع الأوقات ليس فقط في أوقات المنافسة .
كلمة أخيرة
احيي إدارة شباب الخليل على هذه الخطوة التي اعتبرها متاخرة، نوعا ما، لان دراسة الواقع والامكانيات وربط ذلك مع ما يمكن تحقيقه فعليا وعدم العناد في التهور بتطبيق سياسات مالية تضر بالنادي على المدى المتوسط والبعيد امر مهم جدا ولا باس في اخذ استراحة يمكن وصفها باستراحة المحارب من المنافسة ان لزم ذلك ما دامت الخطة هي ان يعود شباب الخليل اقوى ماليا واداريا وفنيا في السنوات القليلة المقبلة .
