اقتصاد

نقص العمالة يحجّم الاقتصاد ويساهم في رفع الأسعار

0 0
Read Time:2 Minute, 17 Second

رام الله – “الأيام”: خلصت ورقة بحثية أعدها معهد أبحاث السياسات الاقتصادية الفلسطيني “ماس، إلى أن نقص العمالة في بعض القطاعات الاقتصادية في فلسطين يساهم في رفع الأسعار.
وقالت الدراسة، التي أعدها الباحثان في “ماس” رابح مرار وإسلام ربيع، وعرضت خلال لقاء دعا إليه المعهد بمقره في رام الله، أمس، وشارك فيه مختصون، إن نقص العمالة سيؤدي إلى تعطيل سلاسل الإنتاج (العرض)، ورفع مستوى الأسعار، وإحداث تراجع في النشاط الاقتصادي.
وبينت الدراسة أن القطاعات الزراعية والصناعية والإنشاءات والسياحة كانت الأكثر تأثراً من غيرها بتزايد توجه اليد الفلسطينية الماهرة للعمل في السوق الإسرائيلي، كما أن هناك أثراً لرفع الأجور على تقليص حجم القطاعات الإنتاجية وتراجع القدرة التنافسية للمنتجات الفلسطينية في السوق المحلية أمام السلع المستوردة، وفي الأسواق الخارجية.
وعزت الدراسة نقص العمالة إلى ضعف هيكلية الاقتصاد الفلسطيني، وضعف قدرته الاستيعابية جراء سياسات الاحتلال الإسرائيلي التي عملت على تقويض الاقتصاد الفلسطيني والحد من تطوره من خلال فرض قيود على حركة الأفراد والبضائع، وإحكام قبضته على الضفة الغربية وقطاع غزة والفصل بينهما، والعمل على تقويض علاقتهما التجارية والاقتصادية مع العالم الخارجي وقصرها على الاقتصاد الإسرائيلي، والتي بدورها أحدثت تشوهات هيكلية في بنية الاقتصاد، كما حدت هذه القيود من القدرة التشغيلية والاستيعابية للاقتصاد الفلسطيني.
كذلك، قالت الدراسة، إن التوجه المتزايد للعمالة الفلسطينية للعمل في إسرائيل، خاصة في ظل نقص الوظائف وانخفاض الأجور في السوق المحلية مقارنة بسوق العمل الإسرائيلية، ما أدى إلى توجه نسبة لا يستهان بها من القوى العاملة الفلسطينية إلى سوق العمل الإسرائيلي.
ومن أسباب نقص العمالة أيضا، وفق الدراسة، الفجوة في المهارات وعدم مواءمة مخرجات التعليم المهني والتقني في فلسطين مع متطلبات سوق العمل.
وتطرقت الدراسة إلى أهم التدخلات الممكنة للحد من هذه الظاهرة، والتي تمثلت بضرورة تطوير نظم الحماية الاجتماعية المعمول بها داخل كل منشأة، بما يشمل: التأمين الصحي، والإجازات المرضية، وإعانات البطالة، كذلك تكثيف السياسات الرامية لتشجيع إعادة التأهيل للباحثين عن عمل، بمن فيهم الخريجون الجدد، وإعطاء برامج تدريب مكثفة لخريجي المعاهد المهنية لمواءمة مهاراتهم مع سوق العمل المحلي، والعمل على حوكمة قطاع التعليم والتدريب المهني من خلال إنشاء هيئة مختصة للتعليم والتدريب المهني والتقني يتمحور عملها الأساسي حول معالجة الفجوات في الإدارة والتنسيق بين الشركاء الأساسيين في هذا القطاع.
كما أكدت الدراسة على ضرورة تطوير الموارد البشرية، بحيث يلعب أرباب العمل والصناعة دوراً أكبر في تحديد أولويات القوى العاملة من خلال إجراء تقييمات دقيقة للمهارات المطلوبة في سوق العمل، وكذلك من خلال إشراكهم في تشكيل نظام التعليم والتدريب المهني والتقني.
وتدعو الدراسة القطاع الخاص إلى زيادة استثماره في تعزيز التعليم والتجريب المهني والتقني، وكذلك الاستثمار في تطوير برامج التعليم المهني.
واستهل مدير عام معهد “ماس” رجا الخالدي، بالتأكيد على أهمية الموضوع، وذكر أن هذه الدراسة تأتي ضمن أولويات الحكومة، مشيراً إلى تصريح سابق لرئيس الوزراء محمد اشتية وصف فيه نقص العمالة بأنها “ظاهرة مقلقة” لما لها من تداعيات عديدة.
وذكر الخالدي أن هذه الظاهرة تؤثر بشكل واضح على الاقتصاد الفلسطيني، وتؤدي بدورها إلى تشوهات في بنيته.
    
 

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *