مضاعفة أسماك غزة المسوّقة في الضفة إلى 80 طناً شهرياً
كتب عيسى سعد الله:
تمكن تجار الأسماك في قطاع غزة مؤخراً من تسويق كميات كبيرة وغير مسبوقة من الأسماك المحلية الطازجة في أسواق الضفة الغربية، ما أدى الى إعادة الحياة الى انشطة الصيد في القطاع.
وأفاد عدد من القائمين على تسويق الأسماك في الضفة، ان سلطات الاحتلال سمحت مؤخراً بزيادة الكمية المسوقة في أسواق الضفة الغربية من أربعين طناً في الشهر الى ثمانين طناً، و”هي أكبر كمية تسوق منذ نحو عام”.
وأضاف هؤلاء في أحاديث منفصلة مع “الأيام”، ان تسويق هذه الكمية من الأسماك سوف تنعش قطاع الصيد، وكذلك عملية استيراد الأسماك الطازجة من مصر.
ولفت هؤلاء الى ان سلطات الاحتلال وعدت خلال الأيام او الأسابيع القادمة بزيادة الكمية دون تحديد وقت محدد لذلك.
وتنفس الصيادون الصعداء بعد زيادة الكمية، خصوصاً وان شريحة واسعة منهم، التي تختص في صيد الأسماك الفاخرة مرتفعة الثمن، والتي خفضت من معدل عملها بعد تعرضها لخسائر فادحة مع تقليص الاحتلال للكميات المسوقة في الضفة وانخفاض أسعار الأسماك في السوق المحلية بسبب صعوبة تسويقها.
وأوضح أحد التجار، فضل عدم ذكر اسمه، أن سلطات الاحتلال رفعت العديد من القيود التي فرضها خلال الشهور الأخيرة على عمليات تسويق الأسماك في الضفة، كما زادت الكميات المسوقة بشكل كبير، بعد ان اقدم الاحتلال على تقليصها الى حدود عشرة أطنان فقط في مطلع العام الجاري، ما كبد التجار والصيادين خسائر مادية فادحة.
وأضاف التاجر ذاته، أن تسويق الأسماك في أسواق الضفة، والذي يتم بمعدل مرتين اسبوعياً بمعدل عشرة أطنان في المرة الواحدة، يمنح قطاع الصيد في غزة هامشا واسعا من المنافسة والربح، بسبب شراء الأسماك، خصوصاً الأنواع الفاخرة، بأسعار مرتفعة مقارنة مع سعر تسويقها في أسواق غزة .
وأوضح ان الفروقات في أسعار بيع هذه الأسماك في سوق غزة وأسواق الضفة تصل الى أكثر من 30% لمعظم الأصناف، وخصوصاً مرتفعة الثمن كاللوقس والدنيس والجرع والفريدي والجمبري وغيرها من الأسماك الأخرى.
وأوضح انه ورغم فرض وزارة الزراعة بغزة قيوداً على أنواع الأسماك التي تسوق في الضفة، ومنع تسويق الأسماك الشعبية، الا ان التجار لا يجدون صعوبات في توفير الكمية المطلوبة من الأسماك الاخرى لتسويقها بسبب استيراد كميات ملحوظة وبشكل متواصل من الأسماك الطازجة من مصر والتي يتم تسويق جزء منها في الضفة.
وتمنع الزراعة بغزة التجار من تسويق الأسماك متدنية السعر للضفة لتمكين المواطنين من شرائها بأسعار معقولة، كالسردين والغبص والبلميدا والعماني والطرخون، وأصناف أخرى من الأسماك الشعبية .
وتعمل نحو سبع شركات محلية بغزة في تسويق الأسماك في الضفة الغربية وفق آلية محددة بناء على شروط صارمة وضعتها سلطات الاحتلال كشرط للسماح بتسويق الأسماك.
