مدرب برشلونة يعيد التوازن لـ “البارسا” بحصد أول لقب كبير
برشلونة – (أ ف ب) : أحرز تشافي هرنانديس لقبه الكبير الأول كمدرب لبرشلونة في الدوري الإسباني لكرة القدم فكسب المزيد من الوقت لنفسه، لكن لا يزال أمامه الكثير لاثباته مع النادي المتعطش لنجاحات قارية.
لا شكّ أن تشافي (43 عاماً) رفع معنويات الكاتالونيين بعد تخبطات محرجة في المواسم الأخيرة الماضية، تلت اللقب الأخير في الدوري عام 2019 مع المدرب إرنستو فالفيردي.
بيد أن برشلونة اخفق في دوري الأبطال مع خروج محبط من دور المجموعات، ثم أطاحه مانشستر يونايتد الإنكليزي من المسابقة الرديفة يوروبا ليغ.
وقف الخروج من البطولتين القارتين والأداء الناجع انما غير الاستعراضي في صف منتقدي تشافي، رغم ضمان لقب الدوري (لا ليغا) والكأس السوبر المحلية.
مع قدوم تشافي في تشرين الثاني 2021 من السدّ القطري ، توقّع البعض أن يكون غوارديولا الثاني، عطفاً على الانجازات الخارقة التي حققها مع المدرب اللامع في العقد الثاني من الألفية، أبرزها ثلاثية لافتة في موسمه الأول عام 2009.
لكن حالة النادي كانت مختلفة تماماً مع وصول تشافي، على صعيدي نوعية اللاعبين والقدرات المالية.
عرف المدرّب كيف يردّ سريعاً على تلك الانتقادات في موسمه الأول الكامل كمدرّب “نقيّم من أين أتينا وأين أصبحنا الآن”، حسب ما شرح في نيسان ومناسبات عدّة أخرى.
وينعكس ذلك في رغبة رئيس النادي جوان لابورتا في تمديد عقده الحالي الذي ينتهي في 2024 الذي أشاد به وبثقافته الكروية، وأسلوبه.
عمل تشافي على تحسين دفاع برشلونة بشكل خاص ،وكانت الصلابة الدفاعية احدى ميزات برشلونة هذا الموسم، ففاز في عدة مباريات بنتيجة 1-0، خلافاً لسمعة النادي المرتكزة على تسجيل الأهداف بكميات كبيرة.
يشدّد منتقدو تشافي ان تلك المباريات الجاذبة لم تكن القاعدة في موسم خيّم عليه اللعب البعيد عن الاستعراض والاثارة.
كان المدرب أكثر براغماتية مما توقعه المشجعون، نظراً لاعتماد الفريق تاريخياً على الاستحواذ بنسب كبيرة.
لم يلعب برشلونة بانتظام الكرة التي تذكرنا بعصر غوارديولا (مدرب مانشستر سيتي الإنكليزي راهناً) والتي لمع فيها كلاعب وسط إلى جانب إندريس إنييستا وسيرجيو بوسكيتس وأمامهم النجم الأرجنتيني الكبير ليونيل ميسي.
لم يكن تشافي مبتكراً كثيراً كمدرّب، فالتزم بأسلوب لعب 4-3-3 التقليدي في برشلونة، قبل التغيير في بحر الموسم إلى 4-2-3-1، فلعب غافي في الميسرة ليعزّز انتشار لاعبي الوسط.
لكن المشوار المقنع في الدوري، حيث يتقدّم راهناً على غريمه ريال مدريد 14 نقطة قبل 4 مراحل من نهاية الموسم، يوحي بأن تشافي لم يكن مضطراً كثيراً للتغيير على الصعيد المحلي.
الفوز بلقب الليغا يعزّز رصيد تشافي، لكنه قد لا يكون كافياً للنجاة في نسخة مقبلة من دوري الأبطال، حتى ولو ان الإصابات والحظ السيئ وضعت العصي بدواليبه هذا الموسم.
