بعدما لامس أعلى مستوياته على الإطلاق.. الذهب يتراجع بتعاملات اليوم، فلماذا؟
شهدت أسعار الذهب تراجعا خلال تعاملات يوم الخميس، بعدما لامس المعدن الأصفر أعلى مستوياته على الإطلاق مساء أمس عقب المؤتمر الصحفي لمحافظ بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي جيروم باول، والذي جاء بعد قرار البنك برفع أسعار الفائدة على الأموال الفيدرالية بواقع 25 نقطة أساس.
أسعار الذهب الآن
وعلى صعيد التداولات، تراجعت أسعار عقود الذهب الفورية بنسبة 0.22% إلى 2,034.46 دولارا للأوقية، في حين ارتفعت أسعار عقود الذهب الآجلة تسليم شهر يونيو بنسبة 0.61% إلى 2,049.40 دولارا للأوقية.
أما بالنسبة لتحركات أبرز المعادن الأخرى خلاف الذهب ، فقد ارتفعت أسعار عقود الفضة الفورية بنسبة 0.81% إلى 25.89 دولارا للأوقية، في حين تراجعت أسعار البلاتين بنسبة 0.63% إلى 1,051.27 دولارا للأوقية، كما تراجعت أسعار البلاديوم بنسبة 0.56% إلى 1,421.78 دولارا للأوقية.
أبرز العوامل التي أثرت على تحركات الذهب اليوم
تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات اليوم، بعد الصعود القوي الذي شهدته السبائك أمس، حيث لامست أعلى مستوياتها على الإطلاق عند 2,081.6 دولارا للأوقية، والذي جاء تزامنا مع قرار بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لرفع سعر الفائدة أمس بواقع 25 نقطة أساس.
وعلى الرغم من أن بيان الفائدة قد أوضح أن البنك على استعداد لتشديد الفائدة بشكل أكبر اعتمادا على البيانات، وإذا لزم الأمر، إلا أنه أشار إلى تباطؤ أداء الاقتصاد الأمريكي وسوق العمل بشكل كبير، خاصة في الوقت الذي تتوالى فيه خسائر القطاع المصرفي الأمريكي.
هذا كما أفاد محافظ الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي جيروم باول خلال المؤتمر الصحفي لبيان الفائدة بأنه رغم أن اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة لم تناقش باجتماع مايو خيار التوقف عن رفع الفائدة، إلا أنها قد تناقشه باجتماع يونيو المقبل.
ومع ذلك، فقد أشار محافظ بنك الاحتياطي الفيدرالي إلى أن خفض التضخم لا يزال هو الأولوية الرئيسية للجنة السياسة النقدية، وأن الاقتصاد الأمريكي لديه فرصة أكبر لتجنب الركود ، لكنه مع ذلك لم يستبعد حدوث ركود معتدل.
وأدت تلك التصريحات غير المتشددة من قبل بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى عمليات بيع واسعة النطاق على الدولار أمس، وهو ما أدى إلى صعود الذهب، حيث أصبحت السبائك أرخص بالنسبة للمستثمرين حاملي العملات الرئيسية الأخرى، خلاف الدولار، وهو ما عزز الإقبال على الذهب.
ولكن الذهب اتجه اليوم إلى التخلي عن جزء من أرباحه أمس، بعدما لاقى الدولار بعض الدعم اليوم جراء التراجع الكبير الذي شهده اليورو اليوم، بعدما رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة بواقع 25 نقطة أساس فقط إلى 3.755 ، بما يتطابق مع توقعات الأسواق، وهو ما أدى إلى تراجع الذهب نتيجة عودة الدولار إلى الصعود.
ومن ناحية أخرى، فقد زادت درجة عدم اليقين بالأسواق ، خاصة في ظل مخاوف أزمة القطاع المصرفي بالولايات المتحدة، بعد انهيار 4 بنوك ، كان آخرها بنك فرست ريبابليك، والذي تلاه سقوط حاد لسهم بنك باكويست – أو باسيفيك ويستيرن – حيث تراجع اليوم بأكثر من 45% إلى 3.9 دولارات فقط،وهو ما حد من تراجع الذهب ، نظرا لكونه ملاذا آمنا للتحوط ضد التداعيات المحتملة.
ويأتي استمرار تفاقم أزمة القطاع المصرفي بالولايات المتحدة في الوقت الذي تتزايد فيه المطالبات برفع سقف الدين من قبل الكونجرس الأمريكي، وسط تزايد المخاوف من أن الولايات المتحدة قد لاتتمكن من الوقاء بالتزاماتها بعد نهاية يونيو المقبل، الأمر الذي أكدته وزيرة الخزانة الأمريكية جانيت يلين.
