اقتصاد

بروتوكول باريس عفى عليه الزمن ويجب إعادة النظر فيه

0 0
Read Time:2 Minute, 58 Second

رام الله – “الأيام”: طالب وزير المالية الفلسطيني شكري بشارة المجتمع الدولي بالتدخل لإعادة الحقوق المالية الفلسطينية وووقف كافة السياسات الإسرائيلية غير القانونية المتمثلة في الاقتطاعات المالية لعائدات الضرائب، مؤكداً ضرورة الإفراج الفوري عنها والتي تجاوزت 800 مليون دولار منذ 2019.
كما طالب بالضغط على إسرائيل لإعادة النظر في بروتوكول باريس “غير المنصف”.
جاء ذلك في اجتماع لجنة ارتباط تنسيق المساعدات الدولية للشعب الفلسطيني، الذي عقد في بروكسل، أمس.
ودعا بشارة المجتمع الدولي إلى “الانخراط في حوار دولي جاد  لتعديل الشروط غير المنصفة في بروتوكول باريس الاقتصادي، والتي تمس كافة القطاعات الاقتصادية الفلسطينية الحيوية وسد الفجوة الكبيرة بين الحقوق المالية التي ضمنتها الاتفاقية والتي خرقتها إسرائيل مرات عديدة”.
وأضاف: لقد مر أكثر من ربع قرن على توقيع بروتوكول باريس الاقتصادي، والذي ينص على مواءمة ضرائب الاستيراد والرسوم الجمركية لكلا الطرفين مع انحراف بسيط نسبته 2٪ فقط على الواردات المتجهة إلى فلسطين، لكن الوضع تغير بشكل جذري منذ ذلك الحين، فقد نما الاقتصاد الإسرائيلي إلى اقتصاد ضخم بقيمة 400 مليار دولار، واقترب دخل الفرد الإسرائيلي الآن من 50 ألف دولار، وهو 17 ضعف دخل الفرد الفلسطيني”.
وتابع: وعلى الرغم من ذلك، ترفض إسرائيل رفضاً قاطعاً إعادة النظر في بنود وشروط بروتوكول باريس الاقتصادي وتعديلها، لتعكس بشكل عادل وعقلاني هذا التباين الكبير بين الاقتصادين والاختلاف في الظروف الاجتماعية.
واستعرض بشارة، خلال الاجتماع، الوضع المالي والاقتصادي الفلسطيني مبيناً أن الحكومة الفلسطينية تعمل في ظل تحديات جسيمة بحيث يشكل عجز الموازنة خطراً على الاقتصاد الفلسطيني، وتوقع ارتفاع العجز هذا العام إلى 609 ملايين دولار، حال استمرار الاقتطاعات الإسرائيلية غير القانونية من أموال المقاصة.
وحذر من أن استمرار العجز الحالي يطال الاستقرار الاجتماعي الفلسطيني، لانعدام وجود عملة وطنية وبنك مركزي لإعادة تمويل الدين وتغطية كافة الالتزامات المترتبة على الحكومة، علاوة على أن القطاع المصرفي معرض لمخاطر عدم توفر السيولة النقدية والتقلبات السياسية الكامنة في النظام الفلسطيني بسبب الاحتلال.
وبين الوزير أن الحكومة أقرت الموازنة العام الجاري موازنة طوارئ، وسط استمرار الأزمة المالية بسبب الاحتلال، موضحاً أن الموازنة للعام الجاري تعكس إيرادات بمقدار 5.38 مليار دولار، أي بزيادة 6٪ عن العام السابق والتي حققت 5.04 مليار دولار، مقابل ذلك سنشهد زيادة في النفقات بنسبة 12٪، من 5.53 مليار دولار إلى 6.18 مليار دولار جراء الزيادة في فاتورة الرواتب.
وتطرق بشارة لجملة من الممارسات الإسرائيلية، منها اقتطاع فوري من أموال المقاصة لتغطية تكاليف جميع الخدمات التي تزود بها الضفة الغربية وقطاع غزة، مثل الكهرباء والطاقة والمياه ومعالجة مياه الصرف الصحي، وتبلغ قيمة هذه التكاليف 45 مليون دولار شهرياً، نصفها مخصص تكاليف المرافق والخدمات المختلفة في غزة.
وأشار بشارة الى فرض سلطات الاحتلال نسبة رسوم 3% مقابل استرداد الأموال الفلسطينية، حيث وصلت الرسوم إلى حوالي 100 مليون دولار سنويًا.
وقال: رغم الواقع المالي الصعب بسبب التحديات السياسية والاقتصادية، إلا أن وزارة المالية نجحت في زيادة الإيرادات العامة حيث شهدت نموًا بنسبة 14٪ في 2022 في أعقاب زيادة أخرى بنسبة 22٪ في عام 2021،  ما ساهم في تعويض الزيادة الحاصلة على التكاليف التشغيلية والانخفاض الحاد في الدعم الدولي للموازنة، علاوة على  نجاحنا في تقليص العجز في الموازنة إلى أكثر من النصف.
وأوضح أنه تم تخفيض العجز من 971 مليون دولار في عام 2021 إلى 416 مليون دولار في عام 2022، ولولا وجود الاقتطاعات الإسرائيلية غير القانونية لكان العام قد انتهى بعجز قدره 242 مليون دولار فقط.
وطالب بشارة المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل لتحقيق السيادة الفلسطينية على جميع الأراضي الفلسطينية لاسيما المناطق المسماة “ج”، حيث ان عدم السيطرة عليها يحرم السلطة من البناء والتطوير والعمل في هذه المناطق ويلحق بالاقتصاد الفلسطيني خسائر كبيرة، مؤكداً أيضاً على أهمية الالتفات لدعم مدينة القدس والنشاط السياحي فيها لزيادة الناتج المحلي الإجمالي الفلسطيني وعدم تركزه في مناطق محددة بسبب الإجراءات الإسرائيلية التي تحول دون أي استقرار مالي قادم للحكومة الفلسطينية.
    
 

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *