هل يفاجأ محافظ بنك اليابان الجديد الأسواق في أول اجتماعاته؟ .. السيناريو المتوقع
تترقب أسواق العملات صدور قرارات السياسة النقدية لبنك اليابان والتي من شأنها أن يكون لها تأثير قوي واضح على تحركات الين الياباني أمام العملات الأخرى وبخاصة زوج الدولار ين، نظرا لأن هذا الاجتماع هو الأول لمحافظ البنك الجديد، كازو أويدا، وستترقب الأسواق أي دلائل حول السياسة النقدية للبنك خلال العهد الجديد، وفيما يلي نظرة على ملابسات اتخاذ قرارات السياسة النقدية داخل اليابان:
أولا: الأوضاع الاقتصادية وتأثيرها على قرار بنك اليابان:
خلال الفترة الماضية، صدرت العديد من البيانات الاقتصادية والتي تلقي بظلالها على قرارات السياسة النقدية المقبلة ومن أهم هذه البيانات هو صدور مؤشر التضخم عن مكتب الإحصاء الوطني الياباني، والذي أظهر نمو مؤشر CPI الوطني الأساسي (التضخم الأساسي) بما يتوافق مع توقعات الأسواق، حيث سجل مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي في اليابان نموا بنسبة 3.1% على أساس سنوي بنهاية فبراير الماضي، بما يتوافق مع توقعات الأسواق التي أشارت إلى نمو المؤشر بنسبة 3.1% خلال نفس الفترة، وكانت القراءة السابقة لمؤشر التضخم الياباني قد سجلت نموا بنسبة 4.2% على أساس سنوي خلال يناير الماضي، وهذه البيانات توضح تباطأ معدل التضخم في اليابان وهذا بدوره يقلل الضغوط على البنك نحو تشديد السياسة النقدية.
ثانيا: تصريحات أعضاء بنك اليابان وتلميحات حول السياسة النقدية:
خلال الفترة الماضية، صدرت العديد من التصريحات والتي تعطي تلميحا حول مستقبل السياسة النقدية اليابانية، وفي هذا الإطار، صرح عضو بنك اليابان ، توكيكو شيميزو، بأنه من المُرجح أن يتباطأ نمو مؤشر أسعار المستهلك إلى مستوى أقل من 2% في منتصف العام المالي 2023. وفي هذا السياق، أكد مسؤول بنك اليابان بأنه من المناسب استمرار سياسة التيسير النقدي في الوقت الحالي، مضيفا بأن بنك اليابان سيجري سياسة مناسبة مع التركيز على هدف التضخم البالغ 2%.
وكذلك، أكد محافظ بنك اليابان ، كازو أويدا، أثناء حديثه في البرلمان، بأن مخاطر ارتفاع التضخم بسبب فقدان ثقة السوق في شؤون اليابان المالية منخفضة حاليا، وأنه لا تهدف سياسة بنك اليابان النقدية التيسيرية إلى تمويل الإنفاق الحكومي، وكذلك، فإن تحقيق التوازن أمر صعب للغاية، لأنه يعتمد على التطورات الاقتصادية في الوقت الحالي، وأنه بالنظر في تكاليف تمويل الديون الحكومية لن يقيد تحركات سياسة بنك اليابان النقدية.
ثالثا: التوقعات بتعديل سياسة التحكم في منحنى العائد لبنك اليابان:
نشرت وكالة رويترز في وقت سابق، نقلا عن 5 من مصادرها المطلعة على المناقشات، بأن بنك اليابان منفتح أمام إمكانية إجراء تعديلات على سياسته المثيرة للجدل بشأن التحكم في منحنى عوائد السندات اليابانية في وقت لاحق من هذا العام، في حال ما إذا استمر زخم الأجور زخم نمو الأجور القوي، وهذا قد يشير إلى أن المحافظ الجديدل للبنك، قد يجري تعديلا طفيفا على السياسة النقدية.
رابعا السيناريو المتوقع لقرارات بنك اليابان وتأثيرها:
يتمثل السيناريو الأساسي في إبقاء بنك اليابان على السياسة النقدية التسهيلية دون تعديل خلال الاجتماع الأول لمحافظ البنك الجديد، ولكن بيان الفائدة والتوقعات الاقتصادية قد يتضمنان بعض النقاط الإيجابية وعلى رأسها احتمالية التلميح إلى تغيير السياسة النقدية للبنك خلال اجتماعات السياسة النقدية هذا العام بسبب ارتفاعات التضخم، وهذا السيناريو سيكون له تأثير إيجابي واضح على تحركات الين بأسواق العملات.
بينما السيناريو الاَخر، يتمثل في إبقاء بنك اليابان على السياسة النقدية دون تعديل، كما سيؤكد البنك على استمرار سياسة التسهيل النقدي وعدم الحياد عنها مطلقا، وهذا السيناريو في حالة حدوثه قد يكون له تأثير سلبي على تحركات الين وبخاصة زوج الدولار ين.
