خطة أوروبية بـ 43 مليار يورو لزيادة إنتاج أشباه الموصلات
بروكسل – د ب أ: توصل مفاوضو دول الاتحاد الأوروبي إلى اتفاق على صيغة نهائية لخطة قيمتها 43 مليار يورو (47.2 مليار دولار) لزيادة إنتاج الاتحاد من أشباه الموصلات، وتقليل الاعتماد على سلاسل الإمداد الخارجية المعرضة للاضطراب في ظل تنامي التوترات مع الصين.
وذكرت وكالة “بلومبرغ” للأنباء أن هذا الاتفاق يأتي في الوقت الذي يضغط فيه الرئيس الأميركي جو بايدن من أجل تشديد القيود على تصدير معدات صناعة الرقائق الإلكترونية وأشباه الموصلات إلى الصين، وهي أحد المراكز الرئيسة لتصنيع أشباه الموصلات في العالم. كما تضغط الإدارة الأميركية من أجل تطوير إنتاج أشباه الموصلات في الولايات المتحدة وحلفائها.
وقال تيري بريتون، مفوض شؤون السوق الداخلية في الاتحاد الأوروبي، “الرؤية الأوروبية لمضاعفة حصتنا من السوق العالمية للرقائق إلى 20% بحلول 2030، وإنتاج أكثر أشباه الموصلات تعقيدا وتوفيرا لاستهلاك الطاقة في أوروبا، تجذب بالفعل استثمارات كبيرة من القطاع الخاص… الآن، نحن نحشد قدرا كبيرا من الأموال العامة ونضع إطار عمل تنظيمي لتحويل هذه الرؤية إلى واقع”.
يذكر أن أحد الموضوعات التي استغرق التفاوض عليه وقتا طويلا كان الميزانية بعد أن خفضت دول الاتحاد الأوروبي 400 مليون يورو من الخطة الأولية التي اقترحتها المفوضية الأوروبية، التي دعت إلى إعادة تخصيص أموال ميزانية الأبحاث في الاتحاد الأوروبي لصالح قطاع أشباه الموصلات.
وبحسب مصادر مطلعة، نجح المفاوضون في سد النقص في التمويل اعتمادا على مصادر أخرى غير ميزانية الأبحاث.
وسيصبح اتفاق الاتحاد الأوروبي قانونا عندما يوافق عليه البرلمان الأوروبي ثم حكومات الدول الأعضاء وينشر في الجريدة الرسمية.
والهدف المعلن هو مضاعفة حصّة الاتحاد الأوروبي من السوق العالمية لأشباه الموصلات إلى 20%، من خلال ضخّ 43 مليار يورو من الاستثمارات العامة والخاصة في هذا القطاع.
والاتحاد الأوروبي يعاني شحّاً في الرقائق، وقد تراجعت في العقود الأخيرة حصّته من السوق.
وأدّى هذا الشحّ في أشباه الموصلات إلى كبح صناعة السيارات وأحدث أزمة.
وسلّطت التوتّرات الجيوسياسية حول الصين، كما جائحة كورونا، الضوء على ضرورة أن تُنتج في أوروبا هذه المكوّنات التي لا يمكن الاستغناء عنها، والتي تُستورد خصوصاً من تايوان وكوريا الجنوبية، وهو ما أقنع المفوضية الأوروبية بتليين إطارها الصارم للمساعدات الحكومية واعتماد سياسة صناعية تدخلية في قارة هي تقليدياً بغاية الانفتاح على المنافسة العالمية.
ولا غنى عن هذه المكوّنات في العديد من الأجهزة المستخدمة يومياً، على غرار الهواتف النقّالة ومراكز تخزين البيانات في ذروة ازدهار الاقتصاد الرقمي.
