التقييم خطوة في الاتجاه السليم
كتب صادق الخضور:
رغم تحفظ البعض على التقييم الذي تم للاتحادات إلا أن التقييم خطوة نوعية، ولعل ما ورد في التقرير من ملاحظات هي ذاتها المعايير الممكن الاستناد إليها في التقييم.
أبرز ما في التقييم المكاشفة والوضوح، ولعل إطلاع الاتحادات جميعها على نتائج تقييم للكل ما يعزز مأسسة هذا الجهد، وبما من شأنه تفعيل التأمل والتقييم الذاتي، فهذه منهجية تغيب عن الجميع، وعلى القائمين على الاتحادات البدء في دراسة الملاحظات والتوقف عندها بعيدا عن منطق الرد عليها، فقد حان الوقت لتجاوز منهجية الرد من أجل الرد، واستبدالها بمنهجية التأمل من أجل التصويب.
التقييم خطوة مهمة وغير مسبوقة، ويؤمّل أن يكون من ضمن معاييرها أيضا الاستدامة لأن هذا الجانب يشكل مرتكزا حاسما. في المحصلة، تعزيز نهج التقييم من أجل التقويم نقطة جديرة بالتقدير، ويجب ألا ننسى أنها المرة الأولى وبالتالي يمكن اعتبار هذا التقييم بمثابة سنة الأساس، والقاعدة التي يتم البناء عليها، وللأسف لم يبادر أي اتحاد لطلب عقد جلسة مع لجنة التقييم لمعرفة تفاصيل التقييم والسبل الكفيلة بالارتقاء بواقع الأداء، فنحن ما زلنا نتعامل مع التقييم باعتباره مرتبطا بالتقدير – جيد جدا، ومتوسط …إلخ – دون الالتفات إلى ما يقف خلف هذا التقييم من مؤشرات، فالمؤشرات منطلق رئيس نحن أحوج ما نكون إلى إرساء ثقافته وحينئذ يمكن التأمل بالتعاطي مع التقييم وفق ما يتقاطع وغاياته.
بموضوعية نقول: التقييم خطوة في الاتجاه الصحيح، لا مبرر للتعامل معه برد الفعل المتسرع، وكلنا أمل أن يكون بداية لجهد نوعي مستدام، وهو مجرد بداية تعامل معها البعض للأسف باعتباره نهاية.
