رحيل الحارس اللطيف والمدرب البارع إسلام أبو وردة أوجع القلوب
كتب محمـد عوض:
قبل 13 عاماً، عَرفتُ على الصعيدِ الشخصي، إسلام أبو وردة، كحارسِ مرمى، وسرعان ما تحسّنت وتطورت العلاقات بيننا، حتّى أصبحنا أصدقاء نلتقي في الملاعب، ولا نتوقف عن الحديث عبر مواقع التواصل الاجتماعي، خاصةً “فيسبوك”، كنا دوماً نتبادلُ أطراف الحديث في كلّ ما يتعلّق بالشأن الرياضي.
إسلام أبو وردة، لعبَ حارساً في صفوفِ العديد من الأنديةِ المحلية، خاصةً على مستوى محافظة الخليل، وكان يمتلك جملةً من الصفات القيادية الحسنة، والأخلاق الرفيعة، لكنه علَّقَ قميصه مبكراً، وتوجه نحو عالم التدريب، وسرعان ما استقطبه الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، وبدأ عمله في المنتخبات الوطنية.
واستطاع أبو وردة (41 عاماً)، وخلال سنواتٍ قصيرة، بناء علاقات وطيدة مع كافةِ أركان المنظومة الرياضية الفلسطينية، بسبب ابتسامته التي لا تغيب، وطيبة قلبه، وتعامله المميز مع الجميع، والاحترام الذي يوليه لكل من يقف أمامه، ما جعل رحيله فاجعةً كبيرة، أوجعت قلوب كل من عرفه ولو عن بعد.
الكثير من الحرّاس، تدرّبوا على يدِ إسلام أبو وردة – رحمه الله -، وترك فيهم أثراً لا يُنسى، فكان صديقاً وليس مدرّباً عابراً فحسب، وستخلّد ذكراه في قلوبهم وقلوبنا، عقولهم وعقولنا، وسنتذكّر في كلّ مجلس سيرته الحسنة، ومواقفه الطريفة واللطيفة، مزاحه، وجدّه، أفكاره، وحبّه المشترك معنا جميعا للساحرةِ المستديرة.
رحلَ الحارس السابق، وأحد بناة القفازات الناشئة، إسلام أبو وردة مبكرًا، تاركًا أثرًا طيبًا، ترجمهُ محبّوه من خلالِ تفاعلهم الواسع من خبر وفاته عبر منصات التواصل الاجتماعي، ولا نمتلك اعتراضًا على قضاءِ الله وقدره، فندعو له بالرحمةِ والمغفرة في هذا الشهر الفضيل، وأن يصبّر الله أهله وعائلته على فراقه.
