“الملعب البيتي”.. حقٌ مكتسب للحركة الرياضية في فلسطين
كتب محمـد عوض:
لم يكن تثبيت الحق في الملعب البيتي شيئًا يسيرا على قيادةِ الحركةِ الرياضية الفلسطينية، بل جاءَ بعد جهدٍ وعناءٍ لا حدود لهما، وأَصبحَ أصيلاً لا يُمكن التنازل عنه بأي حالٍ من الأحوال، لأنَّه مكوّن أساسي من مكوّنات النهضة الشاملة، ووجب التعامل معه على هذا النحو من كافةِ الاتّحادات العربية، القارية، والعالمية.
ما أعادَ هذا الموضوع إلى الواجهة رفضُ فريق النهضة العماني اللعب مع شباب الخليل في إياب الدور التمهيدي لكأس الملك سلمان للأنديةِ العربية، يوم الثلاثاء الماضي، كما كان مقررًا، على ملعبِ هواري بومدين في مدينة دورا جنوب الخليل، والقرار الجائر بتخسير “العميد” مواجهته إداريًا، لرفضه التخلي عن حقه.
اتحاد الكرة، والأندية الفلسطينية، وقفت وقفةً واحدةً في الدفاعِ عن مكتسب “الملعب البيتي”، وضرورة الإبقاءِ عليه بكلّ الظروف، ولا يمكن لشخصٍ عادي أن يتخيّل رفضَ منافسٍ عربي، من أبناءِ جلدتنا، اللعب على أرضنا تحت ذرائع وحجج واهية، لا أساسَ لها من الصحة.
الفلسطينيون أحق وأمهر شعوب الأرض، وتأتي ممارستهم للألعابِ الرياضية رغم معيقات لا يتصوّرها كل من يناكفهم ويناقضهم، وحتّى من يقف رجلاً أمامهم وينافسهم، وهم الأكثر حبًّا للعرب، والأكثر وقوفًا إلى جانبِ الفرق والمنتخبات العربية في الاستحقاقات القارية والعالمية، وكأس العالم الأخير خير مثال.
شباب الخليل، لا يتوجّب عليه الحزن بسبب الخسارة الإدارية الظالمة، إنما بداعي الخذلان، والطعن من الخلف، وعليه أن يفخر بموقفه الثابت، والمدعوم من الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، والأندية المحلية، وبناءً على الحدثِ الأخير، يجب رسم الطريق بوضوح مستقبلاً قبيل خوض المواجهة الأولى من البداية.
