النتيجة المكسب الأهم وتوهج الحارس رامي حمادة وعودة البطران لصفوف “الوطني”
كتب محمد عراقي:
حقق الفدائي فوزا معنويا على نظيره البحريني بهدفين لهدف في المباراة الودية التي اقيمت في المنامة في باكورة استعداداته لنهائيات امم اسيا التي ستقام مطلع العام المقبل في قطر.
مكاسب المباراة
النتيجة هي اهم مكاسب المباراة لان الفوز مهم معنويا بلا شك في ظل معطيات فنية مقلقة كشفت عنها المباراة في اداء الفدائي سنتطرق لها في هذا التقرير ومن مكاسب المباراة تالق وتعملق الحارس الامين رامي حمادة نجم المباراة بدون منازع حيث قدم مباراة كبيرة وتصدى لركلة جزاء بحرينية في الشوط الاول ومنع اهدافا اخرى محققة على مدار الشوطين ببراعة ورشاقة وهو كلمة السر في خروجنا بنتيجة جيدة .
عودة اسلام البطران للمنتخب مكسب ايضا حيث قدم مردودا طيبا بنشاطه الدائم ومساهمته في الهدف الثاني الذي جاء من عرضية له ارتطمت بمدافع بحريني وغيرت اتجاهها وكان قريبا من تسجيل هدف ثان بتسديدة جيدة اخرى تصدى لها الحارس البحريني .
ثغرات دفاعية
الامور المقلقة في المباراة عديدة فالاداء العام للفدائي كان متوسطا واحيانا دون ذلك حيث ظهرت ثغرات في الخط الخلفي من العمق والاطراف بدليل عدد الفرص البحرينية الخطرة التي هددت مرمانا وتألق في التصدي لها رامي حمادة وكانت الجهة اليسرى التي شغلها سامر الجندي بمثابة الخاصرة الطرية فاخترقها البحرينيون مرارا وتكرارا في اوضاع انفرادية ودفعنا الثمن بركلة جزاء ارتكبها الجندي نفسه الذي يحتاج لمزيد من الخبرة والاحتكاك وفي نفس الوقت تجهيز اكثر من لاعب في هذا المركز الحساس وكنت اتوقع اشراك لاعبا اخر في الشوط الثاني مكانه لتقوية الجهة دفاعيا.
بطء هجومي
اداء الفدائي اتسم بالبطء في التحول من الناحية الدفاعية للهجومية فلم نستغل المرتدات بسرعة وتركيز ولم نشكل الخطورة اللازمة على المرمى البحريني وكان نقل الكرات بطيئا وغير دقيق من رجال الوسط وهو امر يجب علاجه بشكل عاجل لان احد اسلحتنا في مواجهة الفرق القوية في اسيا هي المرتدات السريعة المثمرة .
وما ساعد على ترسيخ هذه النقطة في المباراة هو البطء الشديد للمهاجم محمود وادي الذي بدا بعيدا عن الجاهزية وكذلك البديل جوناثان سوريا فغابت السرعة عن هجوم الفدائي حتى ان الاخير اصيب في الشوط الثاني وهو الذي دخل بديلا مكان ابو وردة في الشوط الاول ما يطرح علامة استفهام حول جاهزيته البدنية .
في الشوط الاول اعتمدنا كثيرا على الكرات الطولية المرسلة من الخلف للامام فلم يكن الامر مجديا وكانت محاولاتنا الهجومية فردية اكثر منها جماعية .
الوضع الدفاعي
هدد البحرين بفرص خطرة على مرمانا من الركلات الركنية التي كانت لصالحه وهي نقطة مقلقة كشفت عن ارتباك دفاعنا في التعامل مع الركنيات وهو امر بحاجة لعلاج سريع .
انكفاء وارتداد
في نصف الساعة الاخيرة كان من الطبيعي ان يهاجم اصحاب الضيافة وان يدافع الفدائي ولكن الشكل العام كان غير جيد من حيث الانكفاء والارتداد للخلف بصورة مبالغ فيها واستقبال اللعب طوال الوقت وتشتيت الكرات بشكل عشوائي وعدد الفرص الخطرة التي تعرض لها مرمانا مع الاخذ بالاعتبار عدم استغلال المرتدات بالشكل الامثل.
كلمة اخيرة
واجبنا التبصير بالواقع الفني، لان الفدائي يمثلنا جميعا ونحن نريد ان يظهر بالشكل الافضل دائما ولهذا فمن الواضح بالنسبة لنا ان الجهاز الفني ينتظره عمل كبير لتطوير الاداء العام وعلاج السلبيات التي افرزها لقاء البحرين كما عليه اعادة النظر في استبعاد بعض اللاعبين الذين بامكانهم تحقيق الاضافة المطلوبة خاصة في خطي الوسط والهجوم.
