“شباب يطا”.. العودة إلى الواجهة مجدداً تتطلب تخطيطاً احترافياً شاملاً
كتب محمـد عوض:
بجدارةٍ واستحقاق، صعدَ شباب يطا مجدداً إلى مصافِ الدرجةِ الأولى (الاحتراف الجزئي)، باعتلائه صدارة الترتيب العام لدوري الثانية، مجموعة الجنوب، حيث حصدَ الفريق 35 نقطة، جاءت من 11 انتصاراً، وتعادليْن، وهزيمة واحدة، وبفارق 11 نقطة، عن الوصيف، وأقرب المطاردين، فريق طارق بن زياد.
شباب يطا، يمتلك باعاً طويلاً وتاريخياً بكرة القدم الفلسطينية، وسبقَ أن وصلَ إلى المحترفين، لكنه سرعان ما سقط، علماً بأنه يمثّل مدينةً كبيرةً تقع جنوب محافظة الخليل، وتعدادها السكاني هائل، وفيها العديد من الشخصيات الاقتصادية البارزة على مستوى الوطن، كما يتوفر الملعب البلدي، بمواصفات مميزة.
بإمكان فريق “فرسان الجنوب” العودة إلى الواجهة المحلية، لأن إمكانياته جيدة للغاية مقارنةً مع أكبر المنافسين على مستوى المسابقات المتقدمة، لكن المسألة بحاجة إلى تكاتف جماعي حقيقي، يقود إلى ترتيب الصفوف كما يجب، وبطريقةٍ احترافية، وفقا لمخطط واضح، يقوده رجال لديهم غيرة على المدينة.
الموسم المقبل بالنسبة لشباب يطا، يجب الذهاب صوبه بطريقةٍ مدروسة، وتحديد الأهداف الثابتة، وتوزيع المهام الإدارية، والفنية، وخطة العمل، والتعاقدات، دون مبالغة، وثبت للجميع بأن الاعتماد على أبناء النادي، ولو على المدى البعيد، سيكون أفضل من ثلاث نواح: الجودة، التكلفة، والاستمرارية.
الاستقرار أهم عوامل النجاح، وهذا ما يحتاجه “فرسان الجنوب”، للابتعادِ عن النتائج المتذبذبة، والصعود السريع، والانهيار المدوي، كما يتوجب العمل على استنهاض رابطة المشجعين، ووضع مسؤول لها، وأسس متينة، لتكون الرافعة الحقيقية للنادي خلال السنوات المقبلة، هذا كلّه إذا أرادَ النادي التقدم إلى الأمام.
