“أيام الملاعب” تفنّد أسباب هبوط مركز الأمعري للدرجة الأولى
كتب محمـد عوض:
هبطَ مركزُ الأمعري إلى مصاف الدرجة الأولى ــ الاحتراف الجزئي ــ، للمرّة الثانية في تاريخه، حيث احتل هذا الموسم الترتيب الحادي عشر وقبل الأخير، برصيد 15 نقطة، بفارق خمس نقاط عن أقربِ الناجين، أهلي الخليل، ورافقه في السقوط، إسلامي قلقيلية، الذي لم يكن مؤهلاً للثبات أصلاً.
“أيام الملاعب” بحثت في الأسباب خلف هبوط “المارد الأخضر”، ويمكن تلخيصها بعدّة نقاط، الأولى: أزمة الجهاز الفني، والتي ظهرت منذ انطلاق الدوري تحت قيادة أيمن صندوقة، وما رافق استمراره من إشكاليات حقيقية، واندلاع خلافات مع أشخاص من داخل النادي أو خارجه، ما صعّب مهمة استمراره.
النقطة الثانية: إبرام مجموعة كبيرة من التعاقدات خلال الانتقالات الصيفية، غالبيتها لم تكن مُجدية، ولم تحقق الأداء المطلوب، ودليل ذلك النتائج، حيث جاءَ ذلك على حساب بعض أبناء النادي، مثل: أحمـد عبد الله، خالد مهدي، وغيرهما، ومن تم ضمه لم يكن أفضل ممن رحل، وهو ما أحدث معضلة حقيقية بالانسجام.
النقطة الثالثة: الهجرة الجماعية التي حدثت في “ميركاتو” الشتاء، خرجَ أيمن صندوقة، وتبعه معظم اللاعبين، مثل: عمر صندوقة، محمـد نضال، محمـد زيدان، داود صلاح، وغيرهم، ما أجبر الإدارة على البحث عن بدلاء لسد الثغرات، لكن بشرطيْن: محدودية الرواتب، والقرب الجغرافي، وهو ما لم يحقق النجاح.
النقطة الرابعة: التعاقد مع جهاز فني جديد بقيادة محمـد شريم، وهو مدرّب شاب، ما زالت تجربته متواضعة بدوري المحترفين، حتّى لو صُنّفَ في دائرة “المميزين” من قبل متابعين، فالمسابقة مليئة “بالكواليس”، التي تتطلب خبيرا في التعامل معها، وتحديدا في جانب اختيار اللاعبين، القادرين على الحسم كما يجب.
النقطة الخامسة: التقلبات التي حدثت فيما يتعلّق بالمدرّبين، وبعض اللاعبين، لها علاقة مباشرة بالولاءات الضيقة، وهو ما أفقدَ مركز الأمعري شخصيته الحقيقية، كما لم يكن الحضور الإداري كما يجب، واقتصر على أسماء محدودة تتابع التدريبات والمباريات، وتعمّقت الأزمات مع تواصل ما يشبه “بالمقاطعة” الجماهيرية.
في مرحلة الذهاب، جمع “المارد الأخضر” أربع نقاط، على الرغم من وجود أسماء جيدة للغاية في التركيبة، وأفضل مما كانت عليه في الإياب، لكنها لم تؤد لأسباب تعرفها الهيئة الإدارية، وناقشتها بالتأكيد، وفي المرحلة الثانية ــ مع أنّها أصعب – حصد 11 نقطة، بعناصر يفتقدون الانسجام، ومنهم من يلعب لأوّل مرة بالمسابقة، ولا يعرفون حتّى محيطهم.
المهم الآن: حان الوقت بالنسبةِ لمركز الأمعري لبناء تركيبة من أبناء النادي، والاعتماد على الفئات العمرية، والتقاط المواهب الشابة من المناطق الجغرافية القريبة، خاصةً في ظل توفر ملعب مناسب للتدريبات، ولا غبار على البقاء لموسم أو موسميْن أو ثلاثة في “الأولى”، مقابل إعادة ترتيب الأوراق كما يليق ببطل أول نسخة من دوري الأضواء.
