“العنابي الكرمي” .. أيقونة دوري المحترفين
كتب محمـد عوض:
الستارةُ أُسدلت على دوري المحترفين للموسمِ 2022-2023، حيث حصدَ جبلُ المكبر التاج النفيس بجدارةٍ واستحقاق، بعدما حقق رقماً قياسياً في تاريخ المسابقة، بحصده 55 نقطة، متفوقاً على جميع أبطال النُسَخ السابقة، فيما هبطَ مركز شباب الأمعري، وإسلامي قلقيلية.
وفي هذا التقرير، نتحدّث عن الفريق “الأيقونة” في دوري الأضواء، ألا وهو: ثقافي طولكرم، الذي أنهى المسابقة سادسًا، بـ28 نقطة، متفوقاً على ستة منافسين آخرين، هم: “ترجي واد النيص، شباب السموع، مؤسسة البيرة، أهلي الخليل، مركز الأمعري، وإسلامي قلقيلية”، رغم تواضع إمكانياته المادية والبشرية.
“العنابي”، عوَّلَ بشكلٍ شبه مُطلق على أبنائه الذين تدرّجوا في الفئات العمرية، ووضع ملف التعاقدات خلفَ ظهره، لأنه أدرك بما لا يدع مجالاً للشك، بأن مخزون النادي الإستراتيجي يتمثّل بأبناء النادي، وليس بغيرهم، وأن النفقات الهائلة لم تكن مُجدية، فبعض الفرق تجاوزت نفقاتها مليون دولار، دون جدوى.
ثقافي طولكرم، أيقونة المحترفين، ليس لكونه اعتمد على عناصره، بل لأنه فريق الهدّاف النجم، الشهـيد أحمـد عاطف دراغمة، الذي أقدمت قوات الاحتلال على اغتياله، في جريمةٍ لا يمكن نسيانها مهما تقادمت، بعدما كان واحداً من أبرز عناصر الدوري، ومن المهاجمين الذين كان ينتظرهم مستقبل كبير.
النتائج التي حققها “العنابي”، ممتازة، حيث جاءت في سياقات صعبة جداً، أهمها: الآثار النفسية غير المحدودة على اللاعبين لاستشهاد دراغمة، الأزمة المالية والاعتماد على أبناء النادي، دون إبرام صفقات كبيرة أو حتّى متوسطة، إلى جانبِ تواضع الزحف الجماهيري خلف النادي، ما حد من الدخل المالي.
