البيت الأبيض يدعو “المركزي” الأميركي للتريّث في رفع الفائدة
واشنطن – رويترز: قال البيت الأبيض، إنه لن يتدخل في السياسات النقدية لمجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي)، لكن عليه أن التمهل فيما يتعلق برفع أسعار الفائدة.
ويتجه المركزي الأميركي فيما يبدو لرفع الفائدة أعلى مما كان متوقعاً، بعد أن أظهرت بيانات حديثة تقدماً أقل مما كان يأمله مسؤولو البنك في خفض التضخم.
وردّاً على سؤال عن تصريحات رئيس الاحتياطي الاتحادي جيروم باول، أول من أمس، بأنه سيكون من المناسب رفع أسعار الفائدة أكثر من المتوقع، وربما بوتيرة أسرع، قال مسؤول بالبيت الأبيض رفض الكشف عن هويته: إنه من المهم عدم الاعتماد كثيراً على بيانات شهر واحد.
وأضاف المسؤول: “البيت الأبيض لن يتدخل في إدارة مجلس الاحتياطي الاتحادي، لكننا نتعامل مع بيانات شهر واحد ويحتاج الناس إلى الجلوس لالتقاط الأنفاس”.
يعتمد البيت الأبيض على باول، وهو جمهوري معتدل، لتوجيه الاقتصاد نحو “هبوط سلس” للاقتصاد ينخفض فيه التضخم دون الوقوع في براثن الركود، فيما يستعد الرئيس الديمقراطي جو بايدن لحملة رئاسية ثانية تركز على توفير فرص العمل وزيادة الاستثمارات.
وخلال شهادته أمام الكونغرس، أبدى باول أسفه إزاء “التحول الجزئي” للتقدم الذي اعتقد مسؤولو الاحتياطي الاتحادي أنهم شهدوه في انخفاض التضخم حتى نهاية العام الماضي.
وأشارت مجموعة بيانات خاصة بشهر كانون الثاني الماضي، ومنها تقارير تظهر إضافة أكثر من نصف مليون وظيفة وقوة الإنفاق الاستهلاكي القوي وقراءات تضخم أقوى من المتوقع، إلى أن الاقتصاد قد لا يتباطأ إلى درجة يعتقد مسؤولو المركزي الأميركي بأنها لازمة لخفض التضخم إلى مستواه المستهدف البالغ اثنين بالمئة سنوياً.
وقال باول للجنة المصرفية بمجلس الشيوخ: إن البيانات الاقتصادية الأخيرة جاءت أقوى مما كان متوقعاً، “ما يشير إلى أن المستوى النهائي لأسعار الفائدة من المرجح أن يكون أعلى مما كان متوقعاً في السابق”.
وذكر مسؤولو إدارة بايدن أنهم لم يُفاجؤوا بتصريحات باول، وفهموا أنه كان يبعث برسالة قوية إلى الأسواق المالية مفادها أن مكافحة التضخم لم تنته بعد. وأشاد بايدن نفسه مراراً بالتقدم المحرز في خفض التضخم مع الإقرار بالحاجة إلى مزيد من العمل.
وقالت السكرتيرة الصحافية للبيت الأبيض كارين جان بيير، عندما سئلت عن تصريحات باول: “مجلس الاحتياطي الاتحادي مستقل ولا نعلق على سياسته”.
وأضافت: إن بايدن “يعتقد أنه من المهم إعطاء الاحتياطي الاتحادي المساحة اللازمة لاتخاذ قرارات بشأن السياسة النقدية”.
ومنذ آذار الماضي، رفع المركزي الأميركي أسعار الفائدة مما يقرب من الصفر إلى النطاق الحالي من 4.50 إلى 4.75% لخفض التضخم من أعلى مستوياته في 40 عاماً، والذي بلغه في منتصف 2022.
لكنه أبطأ وتيرة الزيادة إلى ربع نقطة مئوية في اجتماعه الأخير، بعد سلسلة من الزيادات الكبيرة خلال معظم العام الماضي.
