كيف تؤثر قرارات بنك كندا على الأسواق؟ السيناريو المتوقع!
ستتابع أسواق العملات باهتمام شديد صدور قرارات بنك كندا والتي قد يكون لها تأثير قوي على تحركات مختلف العملات وبخاصة زوج الدولار كندي، وفيما يلي نظرة على ما ينتظر صدوره من قرارات بنك كندا:
أولا: نظرة على البيانات الاقتصادية المؤثرة على قرارات بنك كندا:
خلال الفترة الماضية، صدرت العديد من البيانات الاقتصادية في كندا والتي سيكون لها تأثير قوي على قرارات البنك المرتقبة، وفي هذا الإطار، أظهرت البيانات انكماش مؤشر الناتج المحلي الإجمالي داخل كندا نموا بنسبة 0.1% بنهاية ديسمبر الماضي، بأسوء من توقعات الأسواق باستقرار المؤشر عند المستويات الصفرية، وكانت القراءة السابقة للمؤشر قد أظهرت نمو الاقتصاد الكندي بنسبة 0.1% خلال نوفمبر الماضي.
وفيما يتعلق ببيانات سوق العمل، كشف بيانات مكتب الإحصاء في كندا عن إيجابية البيانات خلال شهر يناير الماضي، حيث أظهرت البيانات زيادة كبيرة في عدد الوظائف خلال تلك الفترة، ولقد أضاف الاقتصاد الكندي نحو 150.0 ألف وظيفة وهو أعلى من توقعات الأسواق بإضافة الاقتصاد لوظائف بنحو 15.0 ألف وظيفة، وكانت القراءة السابقة للمؤشر قد سجلت إضافة اقتصاد كندا لوظائف قدرها 104.0 ألف وظيفة خلال شهر ديسمبر الماضي. كما، انخفضت البطالة في كندا لمستوى 5.0%، وهي أفضل من توقعات الأسواق بأن تستقر البطالة قرب مستوى 5.1% بنفس الفترة.
وكذلك، استمرت ضغوط التضخم في التراجع، حيث أوضحت البيانات الصادرة عن مكتب الإحصاء الكندي بنمو مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 0.5%، بأقل من توقعات الأسواق بأن ينمو المؤشر بنسبة 0.7% خلال نفس الفترة. ولكنه أفضل من القراءة السابقة والتي سجلت انكماشا بنسبة 0.6% بنهاية ديسمبر الماضي. وعلى الجانب الاَخر، سجل التضخم السنوي العام في كندا نحو 5.0% خلال نفس الفترة، وهو أعلى من التوقعات بأن يسجل التضخم نحو 4.9% فقط, وسجلت القراءة السابقة نموا بنسبة 5.2% أيضا.
وفي ضوء ضعف بيانات النمو الاقتصادي الكندي، وإيجابية بيانات التوظيف الكندية، وتباين أداء التضخم السنوي داخل البلاد، فإن بنك كندا سيكون أمام موقف صعب لاتخاذ قرار الفائدة خلال هذا الاجتماع.
عاجل – بيانات النمو الاقتصادي في كندا سلبية لأول مرة منذ 15 شهر!
عاجل: بيانات سوق العمل في كندا إيجابية وتفوق توقعات الأسواق!
ثانيا: أسعار النفط وتأثيرها على قرارات بنك كندا
في الفترة الماضية، استقرت أسعار النفط الخام قرب مستوى 80 دولار، وهذا يدعم تعافي الاقتصاد الكندي وبخاصة وأن القطاع النفطي يلعب دورا مهما وله جزء كبير بالاقتصاد الكندي، ومع استقرارا أسعار النفط مؤخرا، فإن ضغوط التضخم الكندي مستمرة في الهدوء تدريجيا، وقد يكون ذلك أحد العوامل الرئيسية التي قد يدعم استمرار بنك كندا في إبطاء وتيرة التشديد النقدي.
ثالثا: تصريحات محافظ بنك كندا وتلميحات حول الفائدة:
في الشهر الماضي، أدلى محافظ بنك كندا تيف ماكلم تصريحات قوية بشأن السياسة النقدية أشار فيها إلى أنهم يحتاجون إلى وقت كاف لمعرفة إلى أي مدى تعايش الأفراد والشركات مع معدلات الفائدة المرتفعة قبل اتخاذ أي قرار متعلق بمعدل الفائدة. وأضاف محافظ بنك كندا بأنه من المحتمل أن يتراجع سوق العقارات أكثر، ولكن سيشهد قطاع العقارات استقرارا واضحا بوقت لاحق من هذا العام، وأنه حال التوقف عن رفع الفائدة؛ لا نعرف كم من الوقت سيستغرق ذلك، وأن رفع أسعار الفائدة ألحق أضرارا بالغة بأصحاب المنازل، وهذه التصريحات تعطي تلميحا حيال تفكير صانعي القرار داخل بنك كندا حول رغبتهم في التوقف عن رفع الفائدة.
رابعا: السيناريوهات المتوقعة لقرارات بنك كندا:
تشير التوقعات إلى أن بنك كندا سوف يبقي على الفائدة دون تعديل خلال اجتماعه لتستقر عند مستوى 4.5%، وهو السيناريو الأرجح حاليا، وبالتالي ستراقب الأسواق بيان الفائدة، وما قد يتضمنه من نقاط حول التضخم والنمو الاقتصادي، واحتمالية الإشارة إلى أن البنك سيتوقف عن رفع الفائدة لفترة من الوقت قبل اتخاذ قرار جديد فيما يتعلق بمعدل الفائدة، وهذا السيناريو في حالة حدوثه، فقد يكون له تأثير سلبي على تداولات الدولار الكندي أمام العملات الأخرى وبخاصة زوج الدولار كندي.
بينما السيناريو الثاني، يتمثل في أن يتجه بنك كندا إلى رفع الفائدة بنحو 25 نقطة، ويتحدث البنك عن استمرار مخاوفه من استمرار التضخم المرتفع، وأنه قد يواصل تشديد السياسة النقدية في الفترة المقبلة إذا ما واصل التضخم ارتفاعاته القوية، وهذا السيناريو غير مرجح حاليا، وقد يكون له تأثير قوي إيجابي على تحركات الدولار الكندي بأسواق العملات في حالة حدوثه.
