عندما تخطىء أمام الكبار..! – محمود السقا
إن تسجل خماسية في ظرف 46 دقيقة، فهذا أمر في غاية المتعة والإثارة والتشويق، وهذا بالضبط ما فعله أبناء “الملكي” عندما حولوا هزيمتهم بثنائية إلى انتصار كاسح بخمسة أهداف، وأين في معقل ليفربول، ملعب الانفيلد، الذي غصّ بجماهير “الريدز”.
ليلة مجنونة تلك التي جمعت ريال مدريد وليفربول، ففيها من الدروس والعِبر ما هو كثير، ومن أبرزها: نبذ مفردات اليأس والقنوط وعدم السماح بتسلل الإحباط وفيها، أيضاً، العزيمة والإصرار، وكيفية الحفاظ على شخصية البطل حتى وهو يرى شباكه تهتز مرتين بهدفين احدهما في غاية الجمال والروعة والإبداع، ووقع عليه الأوروغوياني “نونيز”، والثاني من خطأ جسيم ارتكبه الحارس العملاق “كورتوا” أمام الفرعون المصري المبدع، محمد صلاح، الذي أشعل المحور الأيمن بتدخلاته السريعة ومهاراته الفردية، فكان بحق نجماً وضاءً في الشوط الأول لدرجة أن كل الكرات كانت تذهب باتجاهه، باعتباره مفتاح الحل والربط والرئة التي يتنفس منها ليفربول، ولم يخيب الظن فصنع الهدف الأول، ووقع على الهدف الثاني، ليصبح في جعبته 44 هدفاً في “أمجد البطولات”، منها 42 هدفاً احرزها في قميص “الريدز”.
لقد استثمر “الريال” الأخطاء، التي ارتكبها دفاع ليفربول، ومن خلفه الحارس البرازيلي “اليسون بيكر”.
عندما يحدث الخطأ في لقاءات كبرى بدوري الأبطال، فإن هناك نجوماً تستثمره ولا تتركه يذهب هباءً منثوراً أمثال كريم بنزيمة وفينيسوس، والأخير بات الأكثر حسما في المناسبات الكبرى، فهدفه الأول هو الذي بث الروح القتالية في نفوس زملائه، وساهم في عودتهم لأجواء اللقاء بعد أن ظن لاعبو ليفربول، خطأ، انهم حسموا اللقاء في ظرف عشر دقائق.
رغم أن المدرب الإيطالي “أنشيلوتي” لا يضحك، كثيراً، إلا انه كان في غاية السعادة والانشراح، فقد اكد بالدليل انه من طينة المدربين الكبار بقيادة الملكي لـ”ريمونتادا” مثيرة، وهو الذي يتناهى لمسامعه أن إقالته باتت وشيكة، وان البديل الأفضل لقيادة “الميرنجي” المدرب الألماني ومدرب ليفربول “يورجن كلوب”، وها هو “أنشيلوتي” يلقيه أرضاً بالضربة القاضية.
newsaqa[email protected]
