تعافي النفط بعد تسجيله خسائر فادحة على مدار جلستين، فلماذا؟
سجلت أسعار النفط ارتفاعا بشكل واضح خلال تداولات يوم الخميس؛ ليتعافى خام النفط من الهبوط الحاد الذي شهده على مدار الجلستين السابقتين؛ حيث تراجعت أسعار النفط بنحو 9% في تلك الفترة؛ بفعل استمرار مخاوف تضرر الطلب على النفط.
وبالتطرق إلى تعاملات اليوم يتضح بأن عقود خام برنت الفورية سجلت ارتفاعا بنحو 1.85% لتصل لما يعادل 79.25 دولارا للبرميل تقريبا، إضافة إلى ارتفاع عقود الخام الأمريكي الفورية بما يقرب 1.46% لتستقر قرب 74.31 دولارا للبرميل؛ بما يعكس تأثر خام النفط إيجابيا بتنامي توقعات انتعاش الطلب.
أسباب انتعاش أسعار النفط خلال تداولات اليوم
ساهم البيان الصادر عن شركة ولونيال بايبلاين مساء أمس في تعزيز مكاسب النفط إبان التعاملات؛ حيث أعلنت الشركة، وهي واحدة من أكبر مشغلي خطوط أنابيب النفط في الولايات المتحدة، عن وقف تشغيل الخط الثالث بسبب أعمال الصيانة، وهذا عزز صعود النفط الخام إثر تزايد التوقعات بشأن انخفاض إمدادات النفط في الأسواق.
وتلقى النفط بعض الدعم من البيانات الاقتصادية الصينية، والتي صدرت في وقت سابق من اليوم، حيث أظهر مؤشر مديري المشتريات الخدمي Caixin انتعاش نشاط القطاع التصنيعي بشكل عام بواقع 48.0 لشهر ديسمبر متجاوزا توقعات الأسواق والتي أشارت لتسجيله 46.8 فقط، بما يعكس أن اقتصاد الصين يحاول التعافي من تداعيات تفشي الفيروس التاجي الخطير داخل البلاد.
والجدير بالملاحظة، أن بنك الصين الشعبي قد صرح في وقت سابق من اليوم بأن البلاد ستقوم بتنفيذ سياستها النقدية على نحو أكثر فاعلية، كما ستتخذ حكومة البلاد الإجراءات اللازمة لتحفيز الطلب المحلي، كما ستعتزم السلطات تقديم الدعم المالي لزيادة الإنتاجية، في محاولة لدعم النمو الاقتصادي للصين هذا العام.
وتلك الأحداث ساهمت في تعزيز الزخم الصعودي لأسعار النفط خلال تداولات اليوم؛ نظرا لتنامي التوقعات بشأن تعافي اقتصاد الصين على المدى القريب؛ بما يعني انتعاش الطلب الكلي في البلاد؛ بما في ذلك الطلب على النفط، أخذا في الحسبان أن الصين تعتبر أكبر دولة مستهلكة لخام النفط على مستوى العالم.
وتأتي هذه التطورات وسط ترقب الأسواق صدور بيانات مخزونات النفط الأمريكية للأسبوع المنتهي في 30 ديسمبر في وقت لاحق من اليوم، بما يثير احتمالية تأثير بيانات مخزونات النفط على التداولات النفطية القادمة، وبخاصة وأنها توضح مدى استهلاك النفط الخام في أكبر اقتصاد عالمي، ومن ثم إيجابية البيانات أو سلبيتها يكون لها انعكاس قوي على مستويات أسعار النفط الخام خلال التداولات.
