اقتصاد

النهج الاقتصادي الحالي في دول المشرق العربي لن يحقق التنمية

0 0
Read Time:1 Minute, 57 Second

كتب سائد أبو فرحة:
شكك أستاذ الاقتصاد في جامعة “واترلو” الكندية د. فضل النقيب، أمس، في إمكانية إنجاز التنمية الاقتصادية في دول المشرق العربي، في ظل ارتهانها إلى قيود الماضي، وعدم قدرتها على التحرر مما سماه “تبعية المسار”، في إشارة إلى استمرارية خضوع هذه الدول للنهج الاقتصادي الذي تأسس في ماضيها، وعدم نجاحها في تفكيك العلاقات المجتمعية المرتبطة به.
وكان النقيب، يتحدث خلال فعاليات محاضرة “يوسف صايغ التنموية 2022″، ونظمها معهد أبحاث السياسات الاقتصادية “ماس” وجاهيا في مقره برام الله، وافتراضيا باستخدام تقنية “زووم”، وذلك بعنوان “قراءة في حاضر ومستقبل التنمية الاقتصادية في المشرق العربي”.
وقال في مداخلته وقدمها من كندا، السبب الرئيس لفشل محاولات التنمية الاقتصادية في بلدان المشرق العربي، هو فشل نظامي مصر وسورية، ومنظمة التحرير في مواجهة التحدي الصهيوني، وكل الأسباب الأخرى تعود بشكل أو آخر لهذا السبب الرئيس.
وأردف، اقتصاد سورية ولبنان تحت الحصار، تماماً كما هو اقتصاد غزة تحت الحصار، وكما كان اقتصاد الضفة والقطاع تحت الحصار في شتاء العام 2002، أما اقتصاد مصر والأردن فيعانيان من ذات المشاكل التي يعاني منها الاقتصاد الفلسطيني تحت الاحتلال، أي معدل بطالة عالية، والاعتماد على دخل المواطنين الذين يعملون في الخارج، والمساعدات الخارجية (قروض صندوق النقد الدولي، والمساعدات الأميركية والأوروبية والخليجية).
وتابع، هذا معناه أنه إذا كان سؤال التنمية في الضفة وغزة هو: هل يمكن إنجاز مهمات التنمية تحت الاحتلال؟ فإن سؤال التنمية في البلدان العربية الأخرى: هل يمكن إنجاز مهمات التنمية تحت التبعية؟، وكما أن لا، هي جواب السؤال الأول، فهي أيضاً جواب السؤال الثاني.
ورأى أن الوضع الراهن في بلدان المشرق العربي غير قابل للاستمرار، مضيفا، “كافة الدلائل تشير إلى أن موجة جديدة من ثورات الربيع العربي على الأبواب، ومن المؤمل أن تكون الجماهير قد تعلمت دروس الموجة الأولى، فلا تسمح بتكرار أخطائها التي قادت لتجييرها لصالح الرجعية وإسرائيل”.
وقال، المقاومة في لبنان وفلسطين لم تتوقف بل إنها استمرت في أصعب الظروف، وتمكنت دوماً من التكيف مع الظروف، وابتكار أساليب وطرق جديدة، وإليها وحدها يعود الفضل في تعرية الصهيونية على حقيقتها ودفعها في اتجاه الفاشية، وإن التحالف الأميركي الصهيوني الرجعي، في مرحلة ضعف وتراجع.
وكان أشار مدير عام “ماس” رجا الخالدي، في مستهل الفعالية، إلى أهميتها لجهة استذكار فكر صايغ، ويعتبر أحد أبرز الاقتصاديين العرب في القرن العشرين.
وبين أن “ماس” دأب منذ العام 2009 على تنظيم المحاضرة السنوية، إحياء لذكرى صايغ الذي رحل في العام 2004، مشيرا إلى أنه كان مفكرا اقتصاديا رائدا، وله تاريخ حافل في مسيرة النضال الوطني، عدا مساهماته في موضوع التنمية.
    
 

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *