عوامل كثيرة تدعم ارتفاع أسعار النفط الخام، فما هي؟
سجلت أسعار النفط الخام ارتفاعا مستمرا اليوم الأربعاء، بفعل عدة عوامل أبرزها، استجابة الصين للاحتجاجات للإغلاقات بشأن قيود كوفيد 19، وأيضا صدور توقعات من العديد من البنوك بشأن إبقاء منظمة أوبك حجم إنتاجها كما هو بدون تغيير، وإيجابية بيانات مخزونات النفط الأمريكية، وتراجع الدولار الأمريكي قرب صدور خطاب باول.
أسعار النفط الآن
ارتفعت عقود خام برنت الفورية بنحو 1.83% وسجلت حوالي 87.14 دولار للبرميل، كما ارتفعت عقود الخام الأمريكي الفورية بنحو 1.57% ووصلت إلى 80.69 دولار للبرميل.
أهم العوامل التى تسببت في ارتفاع النفط
جاءت استجابة الصين لاحتجاجات المستثمرين المستمرة بشأن الإغلاقات المفروض بشأن قيود كوفيد 19، سببا قويا في استمرار العقود الفورية للنفط الخام في الارتفاع، بالاضافة لتراجع عدد الحالات المصابة بفيروس كورونا في الصين، مترقبين قيام الصين بإعادة فتح الأبواب أمام المستثمرين، ليشير لاحتماليات زيادة الطلب على النفط الخام.
ولقد سجلت الصين انخفاضات طفيفة في عدد المصابين بفيروس كورونا بحوالي 37.828 حالة خلال الأربع وعشرون ساعة الماضية، من بينها 4288 إصابة مصحوبة بأعراض و 33540 بدون أعراض، ليرتفع إجمالي إصابات فيروس كورونا داخل الصين إلى 319536 حالة. وفي الوقت ذاته، أوضحت البيانات بأن الصين لم تسجل أي وفيات جديدة بالفيروس ليصل إجمالي وفيات كورونا عند 5233 حالة حتى اليوم.
وعلى سبيل الذكر، قامت مجموعة من البنوك بتقديم توقعاتهم حيال قرار أوبك الذي سيصدر خلال أيام بشأن حجم الإنتاج، وجاءت توقعات البنوك حول قيام منظمة أوبك بتثبيت حجم الإنتاج دون تغيير، وفق لقرارها السابق في شهر أكتوبر الماضي بخفض الإنتاج بحوالي 2 مليون برميل يوميا.
وفي نفس الوقت، جاءت بيانات مخزونات النفط الأمريكية إيجابية لهذا الأسبوع وأفضل من التوقعات، وهو ما عزز ارتفاع أسعار النفط الخام، حيث تراجعت مخزونات النفط الأمريكية بحوالي 12.6 مليون برميل، على عكس توقعات الأسواق إلى انخفاض المخزونات النفط المريكية بنحو 3.2 مليون برميل.
ومن ناحية أخرى، مع ترقب المستثمرين لصدور خطاب محافظ الفيدرالي الأمريكي جيروم باول الذي سيصدر في وقت سابق من هذا اليوم، وسيتحدث فيه باول عن سوق العمل والوتيرة التي سيعتزمها لأسعار الفائدة خلال الفترة القادم، ليتراجع معه الدولار، وهو ما ساعد النفط على استمراره في الارتفاع.
بالاضافة لذلك، فقد جاءت القراءة الأولية لبيانات النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة إيجابية، حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي ارتفاعا بنسبة 2.9% خلال هذه الفترة، حيث كانت توقعات الأسواق تشير لتسجيله 2.8%، ويرجح ذلك اعتزام الفيدرالي الأمريكي وتيرة أبطاء في رفع أسعار الفائدة خلال الفترة القادمة.
