اقتصاد

ألمانيا تعتزم توسيع علاقاتها التجارية مع رابطة آسيان لتقليص اعتمادها على الصين

0 0
Read Time:2 Minute, 29 Second

سنغافورة – د ب أ: أعلن وزير الاقتصاد الألماني روبرت هابيك اعتزامه توسيع نطاق العلاقات التجارية مع دول أخرى في رابطة آسيان (رابطة دول جنوب شرقي آسيا) وتقليص الاعتماد على الصين.
وقبل انطلاق فعاليات مؤتمر للنشاط الاقتصادي الألماني في منطقة آسيا – الباسفيك في سنغافورة، قال نائب المستشار الألماني أولاف شولتس أمس: “يجب علينا إعادة تنظيم سياستنا التجارية، فنحن بحاجة إلى دول أخرى وإلى شركاء آخرين”.
وحث السياسي المنتمي إلى حزب الخضر على سرعة إجراء محادثات حول إبرام اتفاقية لتحرير التجارة بين الاتحاد الأوروبي والهند “فالعالم لن ينتظر إلى حين تجاوز أوروبا أو ألمانيا عثرتها”.
ورأى هابيك أنه لا ينبغي أن يكون هناك اعتماد أحادي الجانب في مجالات حيوية بعينها؛ وتحدث هابيك عن مجال أشباه الموصلات، قائلا إن هناك قدرات إنتاجية لأشباه الموصلات متوافرة في كل من ألمانيا وسنغافورة، وطالب بتوسيع نطاق التعاون مع سنغافورة.
وقال هابيك: إن أسواق جنوب آسيا التي تتطور بشكل قوي، تحظى باهتمام كبير من الاقتصاد الألماني، غير أنه أكد في الوقت نفسه أن هذا لا يعني انفصالاً اقتصادياً عن الصين.
يذكر أن ألمانيا تسلك في هذه القضية مسلكاً مغايراً لمسلك الولايات المتحدة حيث ينظر الاقتصاد الألماني إلى جمهورية الصين الشعبية باعتبارها شريكاً تجارياً مهماً للغاية، وهناك الكثير من الشركات الألمانية تنتج في الصين.
وتتعرض الصين لانتقادات من جانب الغرب بسبب تحرشها بتايوان، وكانت الحكومة الألمانية منعت قبل وقت قصير مساهمة مستثمرين صينيين في شركتين ألمانيين تعملان في مجال التكنولوجيا الفائقة، غير أنها كانت سمحت بمساهمة مجموعة صينية في محطة حاويات بميناء هامبورج.
ويدور الموضوع الرئيس للمؤتمر الاقتصادي في سنغافورة الذي سينضم إليه شولتس، الاثنين، حول كيفية توسيع نطاق طرق التوريد، وتردد في المؤتمر معادلة “الصين + إكس”، وكان رئيس اتحاد الصناعات الألمانية زيجفريد روسفورم صرح بأن الدرس المستفاد من الحرب الروسية على أوكرانيا هو تجنب الاعتماد أحادي الجانب.
وكان هابيك صرح في مقابلة مع محطة “إن تي في” بقوله إن اعتماد ألمانيا الاقتصادي على الصين كبير بشكل زائد عن الحد، لافتا إلى أنه يصل إلى نسبة تقارب 100% في مجالات معينة منها ما يتعلق بالمواد الخام المهمة، وحذر من أنه ” في حال انهارت الصين كسوق مبيعات، فإن هذا سيكون أمراً لا يمكن احتماله بالنسبة لبعض الشركات الألمانية”، وقال إن الشركات ظلت على مدار فترة طويلة تعتبر أن تكاليف الإنتاج المتدنية في الصين هي “المنقذ الوحيد”، فضلا عن أن الصين طرحت في السوق كميات هائلة من المواد الخام في السوق بسعر ملائم.
وتسعى الحكومة الألمانية إلى الاستعانة بضمانات الاستثمار الحكومية كوسيلة لحث الشركات على توسيع نطاق نشاطها في أكثر من دولة، وكان هابيك أعلن قصر ضمانات الاستثمار لكل شركة ولكل بلد بثلاثة مليارات يورو، وقال إنه سيتم توفير ضمانات حكومية أخرى لنفس الشركة فقط في حال عملت في دولة أخرى “ونحن نسعى من خلال ذلك إلى منع كل الاستثمارات الأجنبية لشركة واحدة من أن تتدفق إلى دولة واحدة فقط، وبمقدور الشركة أن تواصل الاستثمار في هذه الدولة لكن الدولة الألمانية لن تقدم المزيد من الضمانات عندئذ”.
ورأى هابيك أنه من أجل تعزيز العلاقات التجارية يتعين الإسراع في إبرام شراكات مع تشيلي والمكسيك تتيح تجارة حرة وعادلة، كما طالب الوزير الألماني بسرعة التصديق على اتفاقية تحرير التجارة بين الاتحاد الأوروبي وكندا (سيتا) وبتعميق الشراكة مع الولايات المتحدة.
    
 

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *