الذكاء الصناعي.. للتواصل مع الحيوانات!
لندن – وكالات: يمكن أن يتواصل البشر قريباً مع الحيوانات، حيث يستخدم العلماء في دول عدة الذكاء الاصطناعي للتحدث إلى النحل والفيلة والحيتان، لكن أحد الخبراء يخشى من إمكانية استخدام هذه المقدرة للتلاعب بالأنواع البرية.
وحتى وقت قريب، كان فك شيفرة التواصل مع الحيوانات، يعتمد في الغالب على المتابعة والمراقبة المضنية. ولكن مع تزايد الاهتمام بتطبيق التعلم الآلي للتعامل مع الكميات الهائلة من البيانات التي يمكن جمعها الآن بواسطة أجهزة الاستشعار الحديثة التي يحملها الحيوان، وبدء الناس في استخدامها، أصبح الطريق ممهدا للتخاطب مع الحيوانات، كما تقول ألودي بريفر الأستاذة المشاركة في جامعة كوبنهاغن التي تدرس التواصل الصوتي لدى الثدييات والطيور، مضيفة: نحن لا نفهم حقًا حتى الآن ما يمكننا القيام به.
وشاركت بريفر في تطوير خوارزمية تحلل أصوات الخنازير لمعرفة ما إذا كان الحيوان يمر بمشاعر إيجابية أو سلبية، وما إذا كانت القوارض في حالة إجهاد بناءً على مكالماتها فوق الصوتية، وهناك “مبادرة ترجمة الحيتان”، وتهدف إلى استخدام التعلم الآلي لترجمة تواصل حيتان العنبر.
ويعمل فريق من الباحثين في ألمانيا مستعينا بالذكاء الاصطناعي على فك تشفير أنماط الأصوات غير البشرية، مثل رقصة نحل العسل والضوضاء ذات التردد المنخفض للفيلة، ما يتيح جعل التكنولوجيا ليس فقط وسيلة للتواصل، ولكن أيضا للتحكم في الحيوانات البرية.
وبقدر ما تثير إمكانية التخاطب مع الحيوان من مشاعر إيجابية، فهي تثير أيضاً مخاوف أخلاقية.. وفي عرض لآخر ما توصلت إليه جهود العلماء، قالت كارين باكر من جامعة كولومبيا البريطانية إنه يمكن إضافة الذكاء الاصطناعي الناطق مع الحيوان إلى الروبوتات التي يمكنها “اختراق حاجز التواصل بين الأنواع بشكل أساسي”، لكنها لاحظت أيضاً أن هذا الاختراق يثير أسئلة أخلاقية، حيث أن تمكين البشر من التحدث مع الأنواع المختلفة يمكن أن يخلق “إحساساً أعمق بالقرابة، أو إحساساً بالسيطرة والقدرة على التلاعب في تدجين الأنواع البرية التي لم نتمكن كبشر من السيطرة عليها سابقاً”.
وفي العام 2018، قام باحثون من مركز داهليم للتعليم الآلي والروبوتات في ألمانيا بتصميم “روبوت نحلة” يحاكي رقصة النحل المتذبذبة، والتي تُستخدم لنقل المعلومات من بعضها إلى بعض.. وتم تصميم الروبوت، الذي لا يشبه نحلة حقيقية، على شكل إسفنجة بأجنحة ومثبتة بقضيب يُتحكم في حركته.
وقام الفريق بتدريب الروبوت على تقليد حركات رقصة الاهتزاز نفسها، والتي تتكون من أشكال مختلفة من تدفق الهواء والاهتزازات، وقد خدعت النحل في “الاستماع إليها”، بحيث تم العثور على بعض النحل لمتابعة التوجيهات من الروبوت، مثل مكان التحرك داخل الخلية أو التوقف تماماً.
