الأمم المتحدة تعتمد قرار فلسطين بطلب فتوى قانونية من محكمة العدل الدولية بماهية الاحتلال الإسرائيلي-الحياة الجديدة
المالكي: التصويت لصالح القرار اختراق دبلوماسي وقانوني فلسطيني
الأمم المتحدة تصوّت على أربع قرارات لصالح فلسطين والمالكي يرحب
رام الله – الحياة الجديدة – اعتمدت اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، وهي اللجنة الخاصة بالمسائل السياسية، وإنهاء الاستعمار، قرار فلسطين بطلب فتوى قانونية، ورأيا استشاريا من أعلى هيئة قضائية دولية، من محكمة العدل الدولية حول ماهية وجود الاحتلال الاستعماري الإسرائيلي في أرض دولة فلسطين بما فيها القدس.
ورحب وزير الخارجية والمغتربين رياض المالكي، بالتصويت الجامع للدول الأعضاء في الأمم المتحدة لصالح “قرار الممارسات الإسرائيلية والأنشطة الاستيطانية التي تؤثر في حقوق الشعب الفلسطيني”.
وقال إن (98) دولة صوتت لصالح القرار، و(52) دولة امتنعت، و(17) دولة ضد، مضيفا أن هذا القرار احتوى فقرات تعالج الآثار القانونية الناجمة عن الخرق المستمر من إسرائيل لحق تقرير المصير للشعب الفلسطيني من خلال منظومة الاستعمار، والفصل العنصري القائم على اعتماد تشريعات وتدابير تمييزية، وفي ظل الممارسات والجرائم التي ترتكبها سلطات الاحتلال وأدواتها المختلفة.
وأشار إلى الطلب الفلسطيني من محكمة العدل الدولية الإجابة عن السؤال حول طبيعة وشكل هذا الاحتلال طويل الأمد، وغير القانوني وجرائمه، وضرورة تحديد مسؤوليات وواجبات إسرائيل، سلطة الاحتلال غير الشرعي، والمجتمع الدولي ككل، والأطراف الثالثة، والمنظمة الأممية في إنهاء هذه الظاهرة التي تشكل جذر الانتهاكات والجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني، وعدم الاستقرار، والسلم والامن في المنطقة.
وأعرب المالكي عن شكره للدول الشقيقة، والصديقة التي تبنت، ورعت القرار، وتلك التي صوتت لصالحه، إضافة إلى كل من ساهم في هذا الإنجاز التاريخي، داعيا الدول التي لم تدعم القرار للاتساق مع قواعد القانون الدولي، وألا تقف على الجانب الخاطئ من التاريخ، ومراجعة مواقفها هذه التي تشجع الاحتلال والاستعمار الإسرائيلي، ولا تدعم السلام والاستقرار في المنطقة.
وعبر عن الحاجة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة الأسباب الجذرية لهذا الظلم التاريخي بحق الشعب الفلسطيني، المتمثلة بالاحتلال الإسرائيلي، من خلال العمل الجاد، واستنادا للقانون الدولي، وممارسة الضغط من أجل إنهاء انتهاكات حقوق الإنسان وجرائم الحرب، وإنهاء الاحتلال، وكذلك ضمان حماية الشعب الفلسطيني من وحشية الاحتلال الإسرائيلي، بأدواته المختلفة من حكومة وجيش الاحتلال، وميليشيات المستوطنين، وتفعيل المساءلة والمحاسبة لردع المجرمين الاسرائيليين وتعزيز العدالة.
واعتبر المالكي الحدث انتصارا وانجازا دبلوماسيا، وقانونيا فلسطينيا ودوليا، وعملا تراكميا للدبلوماسية الفلسطينية بقيادة الرئيس محمود عباس، والمستند إلى عمل دؤوب من الخارجية الفلسطينية وبعثاتها في الخارج، والقانونين الوطنيين، والدوليين، ومراكمة على مخرجات التقارير القانونية الدولية، للقانونيين والأكاديميين الفلسطينيين والدوليين.
وشدد المالكي على أن هذا القرار التاريخي، المتسق مع القانون الدولي ليس إجراء أحاديا، بل عملا متعدد الأطراف بامتياز، وأنه سيفتح حقبة جديدة لمساءلة إسرائيل تنفيذا لقرارات القيادة الفلسطينية، وخطاب السيد الرئيس في الأمم المتحدة، وأن الدبلوماسية الفلسطينية وبعثاتها في الخارج تقوم بتنفيذ الاستراتيجية القانونية لمواجهة الاحتلال الإسرائيلي، وجرائمه، وصولا إلى تفكيك هذه المنظومة الاستعمارية، ونظام الابارتهايد، وكشف وفضح ومحاسبة كل الجهات التي تعمل على تشجيع ودعم بقاء هذه المنظومة غير القانونية على أرض دولة فلسطين المحتلة، بما فيها القدس، حتى احقاق حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، وعلى رأسها الحق الأسمى في تقرير المصير، والاستقلال والعودة للاجئين.
وفي السياق نفسه، صوتت لجنة المسائل السياسية الخاصة وإنهاء الاستعمار (اللجنة الرابعة) للجمعية العامة للأمم المتحدة بالإجماع، اليوم الجمعة، على أربع قرارات لصالح فلسطين، من ضمنها تمديد ولاية وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”، وعدم قانونية المستوطنات.
وصوتت 164 دولة لصالح قرار يتعلق بعمليات “الأونروا”، وست دول ضد القرار وامتنعت خمس دول عن التصويت، كما صوتت 165 دولة لصالح قرار “تقديم المساعدة إلى اللاجئين الفلسطينيين”، وامتنعت عشر دول عن التصويت، في حين انعزلت دولة الاحتلال بتصويتها ضد القرار وحدها. وصوتت 160 دولة لصالح قرار “ممتلكات اللاجئين الفلسطينيين وإيراداتها”، وسبع دول ضد القرار، وامتنعت سبع دول عن التصويت.
كما صوتت 150 دولة لصالح قرار حول “المستوطنات والممارسات الإسرائيلية في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية والجولان السوري المحتل”، و8 دول صوتت ضد القرار، في حين امتنعت 14 دولة عن التصويت.
ورحب وزير الخارجية والمغتربين رياض المالكي بالتصويت والإجماع على القرارات لصالح فلسطين، والتي سيتم اعتمادها لاحقا في الجمعية العامة.
وقال المالكي في بيان صدر عن وزارة الخارجية، إن تصويت الدول الايجابي والداعم يأتي في ظل الانتهاكات الممنهجة التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي بحق شعبنا وحقوقه، وعدم التزامه بالقانون الدولي، مشيرا إلى أن تلك القرارات تؤكد على الحقوق المشروعة لشعبنا الفلسطيني وفي مقدمتها حق تقرير المصير وحق اللاجئين في العودة الى ديارهم، وعلى رفض المستوطنات باعتبارها غير قانونية.
وشدد المالكي على أهمية القرارات وموقف المجتمع الدولي وتصويته الجامع على الدور المهم الذي تضطلع به وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”، وفي تقديم المساعدة الإنسانية والتنموية للاجئين، وتمديد ولاية الوكالة لمدة ثلاث سنوات، وتمكينها من الاستمرار في عملها دون عوائق.
وشكر الدول الشقيقة والصديقة التي قامت برعاية وتبني القرارات، ودعا الدول التي لم تدعم القرارات الى إعادة قراءة ميثاق الأمم المتحدة، وقراراتها، بالإضافة الى القانون الدولي ومبادئه، وعدم استخدام المعايير المزدوجة، والعودة الى المسار الصحيح من التاريخ.
وشدد المالكي أن عمليات الاستيطان والتوسع الاستيطاني الاستعماري، وعمليات الإخلاء والتهجير القسري للشعب الفلسطيني من أراضيه وممتلكاته هي جرائم يجب مساءلة ومحاسبة إسرائيل وأدواتها المختلفة عليها.
وأدان المالكي كافة الممارسات الأخرى التي يرتكبها المستوطنون المستعمرون في أرض دولة فلسطين، وضد أبنائها، من أعمال عنف وتدمير ومضايقة واستفزاز وتحريض، ودعا الى ضرورة تنفيذ قرارات الأمم المتحدة، بما فيها قرارات مجلس الأمن وخاصة القرار 904 (1994) الذي يلزم الاحتلال باتخاذ تدابير تشمل مصادرة السلاح من المستوطنين المستعمرين، ووقف جرائمهم، وضمان الحماية لشعبنا .
وأكد المالكي استمرار الدبلوماسية الفلسطينية في تنفيذ قرارات القيادة السياسية وعلى رأسها السيد الرئيس محمود عباس لمواجهة منظومة الاستعمار الإسرائيلي، والعمل للحفاظ على حقوق أبناء شعبنا وضمان حمايتهم حتى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وإحقاق الحقوق غير القابلة للتصرف.
وكانت اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، قد اعتمدت في وقت سابق، اليوم الجمعة، قرار فلسطين بطلب فتوى قانونية، ورأيا استشاريا من أعلى هيئة قضائية دولية، من محكمة العدل الدولية حول ماهية وجود الاحتلال الاستعماري الإسرائيلي في أرض دولة فلسطين بما فيها القدس.
وصوتت 98 دولة لصالح القرار، و17 دولة ضد القرار، وامتنعت 52 دولة عن التصويت، حيث احتوى القرار فقرات تعالج الآثار القانونية الناجمة عن الخرق المستمر من إسرائيل لحق تقرير المصير للشعب الفلسطيني من خلال منظومة الاستعمار، والفصل العنصري القائم على اعتماد تشريعات وتدابير تمييزية، وفي ظل الممارسات والجرائم التي ترتكبها سلطات الاحتلال وأدواتها المختلفة.
