العزوف عن المخاطرة يطيح بالعملات السلعية والاسترليني يواصل الهبوط
شهد افتتاح الجلسة الأمريكية لسوق العملات العالمي يوم الأربعاء عزوفا واضحا عن المخاطرة، مما كبد 4 من العملات الرئيسية الثمانية خسائرا كبيرة، في ظل ترقب المستثمرين صدور نتائج انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي مساء اليوم، فضلا عن صدور بيانات التضخم الأمريكية غدا، والتي من شأنها التأثير على سوق العملات بشكل كبير.
وتصدر الدولار النيوزلندي خسائر العملات الرئيسية في مستهل الجلسة، في حين جاءت خسائر الجنيه الاسترليني بالمركز الثاني، وتلاها بعد ذلك الدولار الاسترالي الذي تكبد أقل الخسائر بين العملات الثلاث، وإن كانت خسائره لا تزال كبيرة.
وتراوحت خسائر العملات سابقى الذكر ما بين 2.00% و 4.87% ، وفيما يلي أبرز الدوافع التي أثرت سلبا على أداء تلك العملات:
الدولار النيوزلندي الأعلى خسارة بسوق العملات
افتتح الكيوي النيوزلندي جلسته الثانية على التوالي متراجعا، ولكنه وسع خسائره بشكل حاد خلال تعاملات اليوم، حيث تراجع بنسبة 4.87% مقابل العملات الأخرى.
وكان القدر الأكبر من خسائر الدولار النيوزلندي يرجع على الأرجح إلى إعلان السلطات الصينية صباح اليوم عن تسجيل البلاد لأعلى عدد من الإصابات الجديد اليوم، وهو ما دفع الحكومة الصينية إلى فرض إغلاقات واسعة النطاق على عدد من المقاطعات الصينية الحيوية، فضلا عن عمل اختبارات كوڤيد-19 على سكان تلك المناطق.
وجاء هذا بعدما أوضحت البيانات الرسمية الصادرة في الصين صباح اليوم عن تباطؤ التضخم لأول مرة منذ ديسمبر 2020، ليأتي أقل من توقعات الأسواق، ليعكس التباطؤ الاقتصادي الحاد الذي تشهده قطاعات الاقتصاد الصيني.
ونظرا لقوة العلاقات التجارية بين الصين ونيوزلندا، فقد أدت تلك الإغلاقات والبيانات إلى الإضرار بأداء العملة النيوزلندية في سوق العملات اليوم، دافعا إياها نحو تعميق خسائرها.
وفي الوقت ذاته، فقد شهد سوق العملات اليوم عزوفا واضحا للمستثمرين عن المخاطرة، حيث تصدرت الملاذات الآمنة أرباح العملات في مستهل الجلسة الأمريكية.
الجنيه الاسترليني ثاني العملات تكبدا للخسائر
استمرت العملة البريطانية بتكبد الخسائر للجلسة الثالثة على التوالي، لتتراجع بنحو 3.30% مقابل نظيراتها من العملات الرئيسية الأخرى.
وكان السبب الأكبر وراء ذلك هو التوقعات الاقتصادية السيئة لأداء اقتصاد المملكة المتحدة خلال الفترة القادمة مع تزايد التوقعات بدخوله في حالة ركود.
الدولار الاسترالي أقل العملات خسارة
تكبدت العملة الاسترالية أقل الخسائر بين العملات الرئيسية في مستهل الجلسة الأمريكية، حيث شهدت تراجعا بنحو 2.00%، ولكن خسائرها لا تزال كبيرة نسبيا.
وتضرر الدولار الاسترالي بشكل حاد أيضا من تراجع شهية المخاطرة بسوق العملات ، فضلا عن تداعيات إغلاقات الصين الأخيرة على أداءه أيضا، حيث تربط أستراليا والصين علاقات تجارية قوية للغاية، أدت لتراجع عملة الأولى بشكل واضح.
