تمكين الشعب الفلسطيني من موارده في المناطق (ج) شرط للتنمية
رام الله – “الأيام”: قال رئيس الوزراء محمد اشتية إن تمكين الشعب الفلسطيني من الوصول إلى موارده، بما في ذلك في المناطق “ج”، شرط أساسي لتنمية الاقتصاد الفلسطيني.
جاء ذلك في كلمة عبر منصة الكترونية ألقاها اشتية، أمس، في اجتماع المدراء التنفيذيين لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد)، والذي يناقش بعض القضايا الملحة ومنها تقرير “التكلفة الاقتصادية للاحتلال الإسرائيلي للشعب الفلسطيني: الرسوم على القيود الإضافية للمناطق ج (2000 – 2020)”.
وقال رئيس الوزراء: “إن تمكين الفلسطينيين من الوصول إلى جميع المناطق بما فيها المسماة (ج) والاستثمار فيها، والسيطرة على مقدراتهم فيها، وإنهاء الاستيطان، شرط لا غنى عنه لتحقيق التنمية المستدامة في فلسطين، نحو تجسيد الدولة الفلسطينية على حدود 1967 القابلة للحياة والمتصلة استناداً إلى حل الدولتين وفق قرارات الأمم المتحدة”.
وأضاف اشتية: إن الاحتلال للأراضي الفلسطينية مربح لإسرائيل، ومن أجل إنهائه يجب جعله احتلالا مكلفا، عبر عقوبات على الاستيطان ومنتجاته.
وأشاد رئيس الوزراء بتقرير “أونكتاد” بشأن الأوضاع في الأراضي الفلسطينية.
واعتبر أن: التقرير يؤكد ما نعرفه ونعيشه، إذ قدّر خسائر فلسطين بنحو 50 مليار دولار بين العامين 2000 و2020 بسبب الاستيطان وتقيد التنمية الاقتصادية في مختلف المناطق الفلسطينية، وهذا يعادل 3 أضعاف الناتج المحلي الإجمالي (الفلسطيني).
في المقابل، قال اشتية إن الاستيطان الاستعماري الإسرائيلي بما يشمل القدس، يساهم بالناتج المحلي الإجمالي لإسرائيل بمبلغ 41 مليار دولار سنويا، ما يعني 820 مليار دولار خلال المدة المحددة بالتقرير.
وقال رئيس الوزراء: “علاوة على أرباحها من مقدراتنا، تقوم إسرائيل بالاقتطاع من أموال ضرائبنا بشكل غير شرعي وغير قانوني، ما يضعنا في وضع مالي صعب وفجوة تمويلية كبيرة”.
ودعا اشتية إلى العمل على توزيع مخرجات التقرير على أوسع نطاق، وإرساله إلى المحكمة الجنائية الدولية كوثيقة ضد إسرائيل.
وجاء في تقرير “اونكتاد” أن اسرائيل تنفذ منذ احتلالها للأراضي الفلسطينية العام 1967 سياسة طويلة الأمد ببناء المستوطنات في مناطق (ج) الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلة، ولتسهيل توسيع المستوطنات تقوم إسرائيل بتضييق الخناق وتشديد القيود على الاقتصاد الفلسطيني في هذه المناطق، وأكثر من ذلك في المناطق (أ) و(ب).
وقال إن إسرائيل، كقوة احتلال، شملت ما يزيد على 70% من مناطق (ج) ضمن حدود ما تسمى المجالس الإقليمية للمستوطنات، ما يعني أنها خارج مناطق الاستفادة الاقتصادية الفلسطينية/ وهذا يعني أن المناطق الفلسطينية مقيدة اقتصاديا بشكل كبير جدا.
وأوضح التقرير أن تقييد الاحتلال للتنمية الاقتصادية في المناطق الفلسطينية يشمل حظر استيراد التكنولوجيا بشكل محدد، والمدخلات تحت القائمة المزدوجة، علاوة على قيود لا تعد ولا تحصى على الحركة، والتي تضخم تكلفة الإنتاج وتقوض التنافسية للمنتجين الفلسطينيين في الأسواق المحلية والخارجية.
