بصورة وخاتم فقط.. زينة مكّي تفاجئ الجمهور بخطوبتها: “أجمل نعم”
تعيش الفنانة اللبنانية زينة مكي مرحلة استثنائية تتسم بالنضج والتحولات الجذرية، حيث تتقاطع فيها البدايات العاطفية الجديدة مع الإنجازات الفكرية والفنية. ففي توقيت يحمل الكثير من الدلالات، فاجأت مكي جمهورها بخطوة مزدوجة، أعلنت فيها عن ارتباطها العاطفي تزامناً مع ولادة مشروعها الأدبي الأول، لتبدو كأنها تعيد صياغة هويتها بعيداً عن صخب الماضي.
خطوبة يغلفها التكتم.. “أجمل نعم نطق بها قلبي”
اليوم الأربعاء، اختارت مكي حسابها على “إنستغرام” لتشارك متابعيها لحظة فارقة في حياتها، معلنة خطوبتها بطريقة رمزية تبتعد عن الاستعراض. نشرت صورة تقتصر على تشابك يديها مع يد شريكها، حيث استقر خاتم الخطوبة في إصبع يدها اليسرى، بينما وضع الشريك خاتمه في يده اليمنى.
هذا الإعلان الهادئ، رافقه تعليق يفيض بالمشاعر، حيث كتبت: “الحمد لله الذي جعلَك مِن بَيْنِ العالَمين نصيبي.. أجمل نعم نطق بها قلبي”، مذيلة رسالتها برمز الخاتم والقلب. واللافت في هذه الخطوة هو احتفاظ مكي بهوية شريكها في دائرة الخصوصية التامة، مبتعدة عن الإفصاح عن اسمه أو أي تفاصيل تتعلق بقصة حبهما، في مؤشر واضح على رغبتها في حماية هذه العلاقة وإبعادها عن الأضواء.
.jpg)
دروس الماضي.. نضج بعد تجربة متسرعة
هذا التكتم الشديد في الارتباط الجديد يعكس نضجاً يتناقض بوضوح مع تفاصيل تجربتها السابقة. ففي آب/أغسطس 2020، كانت مكي بطلة لقصة حب علنية ومفاجئة مع نبيل خوري الذي تقدم لطلب يدها وسط النادي الرياضي قائلاً: “بدك تصيري مرتي؟”. وسرعان ما تُوجت تلك القصة بزفاف عائلي في أيلول/سبتمبر من العام ذاته، ترافق مع إطلاقها فيديو كليب أغنية “قبل بوقت” كإهداء لزوجها.
لكن تلك الزيجة السريعة لم تصمد طويلاً، فبعد أقل من ثمانية أشهر، وتحديداً في منتصف 2021، بدأت بوادر الانفصال بحذف الصور المشتركة، قبل أن تعلن مكي طلاقها رسمياً في شباط/فبراير 2022 عبر برنامج “Spot On”. حينها، اعترفت بجرأة بأنها “تسرعت” في اتخاذ القرار، مرجعة السبب إلى اختلاف الشخصيات وعدم التوافق منذ البداية، ومؤكدة أن عائلتها كانت الداعم الأول لها في قرار الانفصال بحثاً عن راحتها النفسية. اليوم، يبدو أن مكي استوعبت درس التسرع، لتختار التمهيد الهادئ والمدروس لحياتها العاطفية الجديدة.
.jpg)
“الثقب الأسود”.. رحلة من العتمة إلى النور
التطور العاطفي في حياة مكي رافقه تحول فكري تجسد في انتقالها من أمام كاميرات التصوير إلى خلف أوراق الكتابة. فقد وقّعت كتابها الأول “الثقب الأسود” ضمن فعاليات الدورة الـ35 من “معرض أبو ظبي الدولي للكتاب”، في لحظة وصفتها بأنها “لا تُنسى”، محولةً محاولاتها الكتابية الشخصية إلى إصدار علني يحمل اسمها بالتعاون مع دار “أوستن للنشر”.
لا يعد “الثقب الأسود” سيرة ذاتية تقليدية، بل هو غوص عميق في محطات شخصية قاسية وملهمة شكلت وعيها؛ بدءاً من تجربة مرضها في سن الثانية عشرة، مروراً بمغادرتها الكويت في الثامنة عشرة، وصولاً إلى أسئلة الذات والحياة. العنوان لم يأتِ عبثاً، فهو يعكس شغفها القديم بالفضاء، ولكنه يحمل بعداً فلسفياً يرمز إلى مرحلة انتقال من شخصية سابقة شعرت خلالها بالظلام، إلى أخرى أكثر وعياً ونوراً، وكأن الكتابة كانت وسيلتها لتفكيك هذا الثقب وفهمه.
.jpg)
شغف الطفولة الذي أثمر كتاباً
لم تولد الكاتبة في زينة مكي فجأة، بل هي بذرة زُرعت بين عاميها الرابع والثاني عشر، حين كانت تعبر عن مشاعرها وطلباتها بكتابة رسائل تضعها أسفل وسادتي والديها. كبرت هذه الهواية وتطورت إلى محاولات لكتابة السيناريوهات والروايات التي ظلت حبيسة الأدراج لسنوات.
وفي لحظة الاحتفال بهذا الحلم، لم تنسَ الفنانة جذورها والداعمين لها، فوجهت شكرها العميق لوالدها الذي ساندها منذ اليوم الأول. كما أضفت على اللحظة طابعاً شديد الخصوصية حين استحضرت أرواحاً شكلت جزءاً من رحلتها، فذكرت عمها وفرسيها الذين فارقوا الحياة، لتؤكد أن الغائبين عن المشهد حاضرون بقوة في وجدانها.
