أردوغان يشكل مجلسا لإدارة تصفية صناديق استثمار تسببت في أزمات
أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الثلاثاء، تشكيل مجلس برئاسة نائبه لإدارة عملية تصفية صناديق الاستثمار التي أدت إلى أزمة في الآونة الأخيرة، بحسب وكالة “رويترز”.
وخلال اجتماع في أنقرة، قال أردوغان: “ستصل أسواقنا المالية إلى وضع أكثر سلامة، وستعمل الأنظمة بفاعلية أكبر”، وأوضح أنه كلف مجلس الرقابة الحكومي بالتحقيق في المخالفات المتعلقة بالأزمة.
ونقلت وكالة الأناضول عن الرئيس التركي قوله في كلمة عقب ترؤسه اجتماع الحكومة في المجمع الرئاسي بالعاصمة، إن “النظام المالي التركي قوي، وإن المشكلة الحالية تتركز في جزء محدود من سوق الصناديق، ولا يوجد خطر من انتقالها إلى النظام المالي”.
اظهار أخبار متعلقة
وأشار أردوغان إلى أن سلطات بلاده تتعامل بحذر شديد مع طبيعة أسواق رأس المال، مبيناً أن عمليات تصفية الصناديق المغلقة تجري بدقة، وأن التحقيقات مستمرة بحق كل من حقق أرباحاً غير مشروعة من خلال الصناديق أو الأسهم، وأن كل من يثبت تورطه في ممارسات تزعزع استقرار السوق سيحاسب وفق القانون.
ولفت أردوغان إلى أن الحكومة تعمل على إعداد لوائح إدارية وقانونية لتحسين أداء أسواق رأس المال في أقرب وقت، معلناً أنه سيعقد اجتماعاً مع فريقه الاقتصادي وكبار مستشاريه ورؤساء وإداريي المؤسسات المعنية لبحث تنظيم أسواق رأس المال ومنع تكرار مثل هذه المشكلات.
وأضاف أردوغان أن “مؤسسات الدولة المعنية تبذل جهوداً للحفاظ على استقرار الأسواق”، مشدداً على أن الدولة ستواجه أي شخص يعتدي على حقوق المواطنين وممتلكاتهم من خلال التلاعب بالأسواق أو الفساد، وأن حماية الأمن الاقتصادي ورفاه المواطنين تمثل أولوية.
تجميد أصول عدة شركات
وأزال الادعاء التركي القيود المفروضة على أصول الشركات والصناديق التي وردت أسماؤها في تحقيق بشأن أزمة صناديق الاستثمار في البلاد، ويملك أكثر من 450 ألف مستثمر حصصاً في صناديق تزيد قيمتها على 18 مليار دولار يجري حالياً تصفيتها.
وفي إطار التحقيق، جمّدت السلطات خلال عطلة نهاية الأسبوع أصول 46 كياناً قانونياً و18 صندوقاً و42 شخصاً، بحسب وزير العدل يلماز تونج (أكين غورلك).
وبعد تقييم جديد أجرته هيئة أسواق المال، رفع مكتب المدعي العام الرئيسي في إسطنبول القيود عن 45 شركة و19 صندوقاً، فيما لا تزال التدابير المفروضة على الأفراد سارية.
وقال وزير الخزانة والمالية محمد شيمشك إن حماية الاستثمار وفرص العمل والإنتاج والصادرات تمثل أولوية، وأكد أن الإجراءات القانونية ضد كل من يشارك في أنشطة تشوّه السوق ستستمر، وأكد الوزير ، أن الحكومة تواصل حماية حقوق المستثمرين واتخاذ التدابير اللازمة للحفاظ على استقرار الأسواق.
وأوضح شيمشك أن الإجراءات القانونية بحق المتورطين في معاملات مخالفة لقواعد السوق مستمرة، مشدداً على أنه لن يتم اتخاذ أي إجراء بحق الأشخاص أو الشركات التي لا صلة لها بهذه الأنشطة.
كيف بدأت أزمة الصناديق؟
بدأت الأزمة بعد أن أدخلت هيئة أسواق المال قواعد أكثر تشدداً في 28 آب/أغسطس، أعقبها سحب أموال من بعض صناديق الاستثمار.
وكانت عدة صناديق تملك حصصاً كبيرة في أسهم ضعيفة التداول، ما جعل بيع تلك الأصول بسرعة من دون دفع الأسعار إلى الهبوط أمراً صعباً.
اظهار أخبار متعلقة
ومع كفاح الصناديق لتلبية طلبات الاسترداد، تصاعد ضغط البيع وتراجعت الأسهم التركية بشدة في 15 و16 أيلول/سبتمبر، وبعد يوم قررت هيئة أسواق المال (“SPK”) تصفية 131 صندوقاً تابعاً لشركات “تيرا” و”بوصلة” و”هدف” و”أطلس” و”A1 Capital” و”باردوس” و”Bulls Portfolio”.
وأدت هذه الاضطرابات إلى فتح تحقيق من قبل مكتب المدعي العام الرئيسي في إسطنبول، وبدأت السلطات التركية تحقق في ما إذا كانت تقييمات هذه الصناديق قد جرى تضخيمها بشكل مصطنع. وتُقدّر تقارير إعلامية قيمة الصناديق المتأثرة بأكثر من 18 مليار دولار (15,7 مليار يورو).
