اقتصاد

الخطوط القطرية تسحب أسطول إيرباص A330 القديم وتعير طيارين لرواند إير

0 0
Read Time:4 Minute, 39 Second

سحبت الخطوط الجوية القطرية آخر طائراتها من طراز إيرباص A330 من الخدمة، وأعارت بعض طياريها إلى شركة “رواند إير”، الناقلة الوطنية في رواندا، في وقت تواصل فيه اضطرابات حركة الطيران في منطقة الخليج وتتصاعد تكاليف تشغيل الطائرات القديمة مع ارتفاع أسعار الوقود، بحسب مصدرين وبيانات اطلعت عليها وكالة “رويترز”.

وتأتي الخطوة في وقت ارتفعت فيه أسعار وقود الطائرات إلى مثليها منذ اندلاع الحرب في أعقاب الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/شباط، ما أدى إلى تغير حسابات شركات الطيران بشأن تشغيل الطائرات القديمة التي كان الطلب عليها قد ارتفع خلال فترة التعافي من جائحة كوفيد-19.

وقال المصدران إن الخطوط الجوية القطرية استأجرت العام الماضي أربع طائرات عريضة البدن من طراز إيرباص A330 من شركة الطيران العماني، وكانت تخطط لتشغيلها خلال 2026، لكنها لم تدخل الخدمة قط. وأخرجت الشركة الآن كامل أسطولها من هذا الطراز من الخدمة.

واستحوذت “رواند إير” على إحدى الطائرات في وقت سابق من العام، فيما أعارت الخطوط الجوية القطرية، التي تربطها بالناقلة الرواندية علاقات طويلة الأمد، مجموعة من طياريها للعمل لدى الشركة الأفريقية، بعدما لم ينفذ بعضهم رحلات تجارية منذ بدء الحرب.

اظهار أخبار متعلقة


ولم تكن عمليات إعارة الطيارين وسحب كامل أسطول A330 من الخدمة قد أُبلغ عنها من قبل.

وقال متحدث باسم الخطوط الجوية القطرية إن من الطبيعي أن تجري الشركة مراجعة دورية لأسطولها، بهدف “سحب الطائرات القديمة من الخدمة وإدخال طائرات أحدث وأكثر كفاءة فور تسليمها”، مضيفًا أن الشركة تتوقع استلام 138 طائرة جديدة خلال السنوات الخمس المقبلة.

وتشغل الشركة، وفق بياناتها، أسطولًا يضم 239 طائرة ركاب و30 طائرة شحن من طائرات إيرباص وبوينج، فيما كانت طائرات A330 تمثل نحو 7 بالمئة من إجمالي أسطولها للركاب حتى مارس/آذار الماضي.

وأضاف المتحدث أن مجموعة من طياري A330 عُرضت عليهم فرصة إعارة طوعية قصيرة الأجل إلى “رواند إير”، موضحًا أن البرنامج يتيح للطيارين مواصلة التحليق، ويدعم في الوقت نفسه الاحتياجات التشغيلية للشركتين، من دون تحديد مدة الإعارة.

تكاليف تشغيل مرتفعة

وأثرت الحرب التي اندلعت عقب الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/شباط على شركات الطيران حول العالم، ولا سيما مراكز رئيسية في الشرق الأوسط مثل دبي والدوحة، قبل أن يتعافى معدل الرحلات الجوية ليقترب من مستويات ما قبل الحرب.

وتسعى الخطوط الجوية القطرية إلى احتواء ارتفاع تكاليف الوقود من خلال إخراج طائرات A330 الأقدم والأقل كفاءة في استهلاك الوقود من الخدمة. وقال محللون إن إيقاف تشغيل هذه الطائرات أقل تكلفة بكثير من مواصلة تشغيلها في ظل ارتفاع أسعار النفط.

وأظهرت بيانات تتبع الرحلات أن الطائرات المتبقية التي استأجرتها الخطوط الجوية القطرية من شركة الطيران العماني متوقفة حاليًا إما في تيرويل بإسبانيا أو في الدوحة، بعدما ظلت خارج الخدمة خلال الأشهر الماضية. ومن المقرر إعادة طائرتين من طائرات A330 المتوقفة في الدوحة، والمستأجرتين من شركة “جيت ران”، إلى الشركة في أكتوبر/تشرين الأول.

تراجع الطاقة الاستيعابية

وقال محللون إن الطائرات القديمة، ومنها طراز A330 الذي توقف إنتاجه، كان من المفترض أن تخرج من الخدمة بحلول الوقت الحالي، لكنها استمرت في العمل لفترة أطول من المتوقع بسبب تأخيرات التصنيع والطلب المرتفع على السفر بعد جائحة كورونا.

وبحسب متوسطات سبعة أيام أعدتها شركة “سيريم أسيند” المتخصصة في تتبع أساطيل الطيران عالميًا، تراجعت عمليات تشغيل طائرات A330-200 وA330-300 بنحو 12 بالمئة عالميًا مقارنة بسبتمبر/أيلول 2025، مع تراجع جاذبية تشغيل الطائرات القديمة بسبب ارتفاع أسعار النفط.

اظهار أخبار متعلقة


وتظهر بيانات الشركة وجود نحو 801 طائرة عاملة حاليًا من الطرازين حول العالم، مقارنة بإجمالي 1437 طائرة صنعتها وسلمتها إيرباص منهما، وفق بيانات الشركة الأوروبية. ولم تعد إيرباص تنتج هذين الطرازين القديمين من A330.

وزادت الاضطرابات التي واجهتها شركات الطيران في دول الخليج منذ بدء الحرب من الضغوط على الخطوط الجوية القطرية، فضلًا عن فقدان بعض ركاب الترانزيت الذين تحولوا إلى مراكز سفر منافسة.

وقال دان تايلور، رئيس قسم الاستشارات في “آي بي إيه”، في وقت سابق من سبتمبر/أيلول، إن شركات الطيران في الشرق الأوسط لا تشغل هذه الطائرات بالمعدلات السابقة بسبب القيود المفروضة على استخدام المجال الجوي في المنطقة.

وأظهرت بيانات “سيريم أسيند” انخفاض متوسط المقاعد المتاحة لكل كيلومتر، وهو المقياس المستخدم لقياس الطاقة الاستيعابية للركاب، لدى الخطوط الجوية القطرية بنسبة 10 بالمئة حتى سبتمبر/أيلول مقارنة بالعام الماضي. وسجلت طيران الإمارات انخفاضًا مماثلًا، في حين استقرت الطاقة الاستيعابية لقطاع الطيران العالمي.

كما ذكرت الشركة أن الخطوط الجوية القطرية تشغل حاليًا رحلات أقل بنسبة 12 بالمئة في المتوسط مقارنة بالعام الماضي، وتستخدم عددًا أقل من الطائرات بنسبة 4 بالمئة، لكنها تتجه نحو استئناف النمو في الطاقة الاستيعابية وشبكة الرحلات بحلول 2027.

خطط لتجديد الأسطول

ورغم تراجع الطلب على المدى القصير، قالت الخطوط الجوية القطرية إنها تتوقع استئناف النمو مع انحسار الاضطرابات الإقليمية، وإنها ستبدأ قريبًا توظيف طيارين للعمل على الطائرات الأحدث.

وقال المتحدث باسم الشركة إن إعارة أكثر قليلًا من 12 موظفًا إلى “رواند إير” ستضمن استمرار الطيارين المدربين على قيادة A330 في التحليق، مشيرًا إلى أن شركات الطيران تلجأ أحيانًا إلى إعارة طياريها في إطار شراكات دولية.

ولم ترد “رواند إير”، التي تربطها بالخطوط الجوية القطرية اتفاقية مشاركة بالرمز، على طلب للتعليق. وكانت قد أعلنت عبر منصة “إكس” في أغسطس/آب أنها تسلمت أول طائرة من أصل خمس طائرات A330 من المقرر أن تنضم إلى أسطولها.

وتواصل الخطوط الجوية القطرية، التي تدير أحد أكثر مراكز الطيران ازدحامًا في العالم وتنافس بشكل رئيسي طيران الإمارات، تسلم طائرات جديدة. وأظهرت بيانات الشركة أنها تسلمت هذا العام طائرتين عريضتي البدن من كل من إيرباص وبوينج.

وقال المتحدث إن الشركة تخطط لإخراج ست طائرات من الخدمة وتسلم 19 طائرة جديدة بين سبتمبر/أيلول 2026 ونهاية 2027.

ولتحقيق أهداف النمو الممتدة إلى ثلاثينيات القرن الحالي، لدى الخطوط الجوية القطرية طلبيات قائمة لشراء 410 طائرات من إيرباص وبوينج، بينها 160 طائرة أُعلن عنها خلال زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى قطر في مايو/أيار من العام الماضي.

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *