WSJ: السعودية تعود لتصدير نفطها عبر هرمز بعد شهور من محاولة تجنبه
أظهرت بيانات نشرتها منصة “تانكر تراكرز” تحميل شركة “أرامكو السعودية” نحو 14 مليون برميل من النفط الخام على متن سبع ناقلات عملاقة في الخليج العربي يوم الأحد، بعد أشهر من محاولاتها تجنب مضيق هرمز.
ووفقاً لتقرير نشرته صحيفة “وول ستريت جورنال”، اضطرت المملكة، وهي أكبر قوة نفطية في العالم، إلى العودة إلى الممر المائي الذي سعت إلى تجنبه، عبر تكثيف عمليات التحميل من موانئ التصدير الخليجية الأخرى عقب الهجوم الذي عطّل خط أنابيب “شرق-غرب”.
اظهار أخبار متعلقة
وبحسب الصحيفة، كثّفت أرامكو تحميل النفط على ناقلات في الخليج لنقله عبر مضيق هرمز، فيما طلبت من عدد من عملائها الآسيويين استلام شحناتهم من سواحل عُمان.
وبحسب مذكرة لـ”جيه بي مورغان”، أظهرت بيانات الأقمار الاصطناعية ارتفاع متوسط تدفقات النفط السعودي عبر مضيق هرمز إلى 2.9 مليون برميل يومياً خلال الأيام الستة السابقة، مقابل 700 ألف برميل يومياً فقط في آب/أغسطس.
وأوضحت الصحيفة أن المحاولات التي وُصفت بـ”الخطيرة” لعبور الحدود المصرية تسلط الضوء على الصراع الشاق الذي تخوضه الولايات المتحدة وحلفاؤها في الخليج للحفاظ على طرق التجارة مفتوحة، في وقت تواصل فيه إيران ووكلاؤها تعطيلها بشدة عبر الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة.
وتشكل اضطرابات إمدادات النفط مخاطر كبيرة على الاقتصاد العالمي وإدارة ترامب، لا سيما قبيل انتخابات التجديد النصفي في تشرين الثاني/نوفمبر، وقد تغذي تكاليف النقل المتزايدة ومخاوف التضخم من غضب الناخبين الأمريكيين.
ووفقاً لمايكل هاي، رئيس قسم أبحاث السلع في سوسيتيه جنرال، فقد قفزت تكلفة نقل النفط من ميناء رأس تنورة في الخليج إلى ميناء نينغبو في الصين من حوالي 4.5 مليون دولار إلى حوالي 63 مليون دولار للرحلة الواحدة.
وقبل الحرب، كانت السعودية تشحن معظم صادراتها النفطية عبر مضيق هرمز، إلا أنه مع تصاعد التهديد، تحولت إلى استخدام خط الأنابيب “الشرق-الغرب” إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، قبل أن تجبرها هجمات الحوثيين على باب المندب على تحويل الشحنات شمالاً عبر مصر.
في غياب خط الأنابيب البديل، تعتمد المملكة العربية السعودية حالياً على نظام معقد لتحميل النفط في رأس تنورة، ونقله عبر مضيق هرمز، وتفريغه على ناقلات النفط التابعة للعملاء قبالة سواحل سلطنة عمان.
وتشير بيانات شركة كيبلر لتتبع السفن إلى أن حوالي 2.4 مليون برميل من النفط السعودي يومياً قد تدفقت عبر مضيق هرمز خلال الأسبوعين الماضيين، في الوقت نفسه، انخفضت عمليات الشحن من موانئ البحر الأحمر إلى الصفر.
اظهار أخبار متعلقة
وقد ازداد الطلب على ناقلات النفط لنقل هذه الشحنات إلى حدٍّ جعل سفناً قديمة عمرها عشرون عاماً، بما في ذلك تلك التي كانت جزءاً من “الأسطول الخفي” المستخدم في تهريب النفط، تنضم إلى هذه الجهود.
وأشار داني سيترينوفيتش، الباحث البارز في معهد دراسات الأمن القومي (INSS) في تل أبيب، إلى أن “بناء طريق بديل لا يحل المشكلة بالضرورة، بل قد يخلق ببساطة مجموعة جديدة من الأهداف. في نهاية المطاف، لا يمكن التغلب على الجغرافيا”.
