العلوم والتكنولوجيا

إقرار لبنان ضريبة الشغور العقاري إن حصل… هل يضمن عرض الشقق أمام الشباب للإيجار؟ , مشكلة السكن في لبنان: القروض تفتح نافذة أمل للشباب

0 0
Read Time:2 Minute, 40 Second

منذ فترة، يُحكى عن فرض ضريبة على الشقق الشاغرة بهدف زيادة أموال الخزينة، وإيجاد إيرادات إضافية.

 

إلا أن مقاربة هذا الشق الضريبي تحديداً، تُعدّ من المسائل الشائكة التي عجزت الحكومات السابقة عن الاقتراب منها. فهل ينجح اليوم؟

 

في مشروع موازنة 2027، المادة 37 منه تفرض ضريبة على هذه الشقق، فهل يمكن أن يسهم الأمر في عرضها للإيجار، لتكون حلاً بديلاً للشباب لتخفيف مشكلة السكن؟ وهل تؤمّن أموالاً للخزينة؟

 

حتى الآن، المادة لم تقرّ. وهي تدخل، في إطار “التحفيز الضريبي”، والهدف منها الضغط  على المالكين لإعادة آلاف الشقق الفارغة إلى سوق الإيجار أو البيع، بما يسهم في ضبط الأسعار وتأمين مساكن. 

 

وفق وزارة المال، وتحديداً في الأسباب الموجبة التي وردت في المشروع، تلفت إلى “ضرورة تحديد مدة الشغور بتشجيع مالكي العقارات على تأجيرها أو بيعها، بما يسهم في زيادة المعروض المتاح للسكن، كما تربطه بدفع أصحاب العقارات إلى التصريح عن انتهاء الشغور وتعزيز إيرادات الخزينة”.

 

 أي إن الهدف المعلن ينقسم شقين: الأول، تحريك عقارات هي بلا استخدام لأعوام، وإعادة جزء منها إلى السلة الضريبية.

 

 

مشكلة السكن في لبنان: القروض تفتح نافذة أمل للشباب
اقرأ النص كاملاً

 

 

مسكن للشباب؟

في موازنات سابقة، كان الأمر يُطرح للنقاش ولا يصل إلى الإقرار. وكان مالكو الأبنية أو “العقاريون” هم جبهة الرفض الأولى. ثم في مرات لاحقة، وصل البند إلى حد الإقرار، لكنه بقي بلا تطبيق وبلا تحديد سقف زمني. 

 

فماذا عن الخطوة الحالية؟ وهل إذا أقرّت الضريبة يمكن أن تكون حلاً لإيجار هذه الشقق التي قد تكون مسكناً للشباب؟

 

يتوقف الباحث الاقتصادي والسياسي الدكتور بلال علامة عند هذه المسألة، لكنه لا يعتبرها بسيطة، بمعنى أن حلّها أو مقاربتها يحتاج إلى جدّية وحزم.

 

يقول: “في كل الدول الطبيعية التي لا تعاني أزمات مادية، ولا تعتمد الجباية الضريبية على الطريقة اللبنانية، غالباً ما توضع ضرائب على شقق شاغرة من أجل تحفيز تأجيرها، وبالتالي تخفيف العبء الضريبي على المالكين، ولا سيما أن عملية التملك ينبغي أن تكون خاضعة للضريبة. ولتخفيف هذا العبء، يعمدون إلى تأجير الشقق، إلا في لبنان، فإن الامر متروك تحت حجة الملكية الفردية وبالتالي لا يخضع لضريبة”.

 

وهل من علاقة بين هذه الضريبة وعرض الشقق للإيجار وبالتالي فتح المجال أمام مسكن جديد للشباب؟

 

يجيب علامة: “بالتأكيد. فرض الضريبة على الشقق الشاغرة يؤدي إلى تحفيز التأجير أو استثمار العقارات، وفي الوقت نفسه، يدرّ أموالاً على الخزينة”.

 

لا يخفى على أحد أن البعض، ولا سيما في فترات سابقة، قد عمل على استبدال الأرباح أو السيولة نتيجة الفوضى المالية السائدة، بلعبة العقارات، أي إنه قلب العملة أو الأموال إلى عقارات.

 

يعلق علامة: “هؤلاء ينبغي أن يغرّموا أو أن يدفعوا ضريبة على العقارات التي امتلكوها، ولا سيما إن كانوا يملكون لائحة طويلة. هذا، إن لم يعملوا أصلاً في الريع العقاري”.

 

تفخيخ البند؟

ومنعاً “لتفخيخ” البند، يجب أن يكون هناك شرط أن الضريبة لا يُعفى منها مالك العقارات، إلا إذا عرض الشقة للإيجار وبأسعار معقولة.

 

يرى علامة “ينبغي التأكد من العقارات وأسماء الملكية وكيفية نقل الملكية وتوزيع الثروة، من عنده عقارات وهل موضوعة بأسماء ثانية؟”.

 

وهل من أرقام عن هذه الشقق؟

حتى الآن، لا رقم دقيقاً. “العقارات في لبنان “ملعوب” بها”، وفق علامة،  “ثمة مشاعات احتلوها وتملكوها بالتزوير وبنوا عليها شققاً، وثمّة شقق لمالكين خارج لبنان، وقد زُوّرت أرزاقهم. لا بدّ من مسح وتدقيق جدّي لعدد الشقق”.

 

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *