العلوم والتكنولوجيا

ماذا تريد السعودية والكويت وعمان والعراق في خليجي 27؟

0 0
Read Time:11 Minute, 58 Second

يستعد المنتخب السعودي لكرة القدم لخوض تحدٍّ مرتقب وإنهاء عقدة غياب عن الألقاب لأكثر من عقدين عندما يستضيف في مدينة جدة كأس الخليج السابعة والعشرين بين 23 أيلول/سبتمبر والسادس من تشرين الأول/أكتوبر المقبل.

ويبحث “الأخضر” عن تحقيق لقبه الخليجي الرابع، وإنهاء عقدة غياب عن منصات التتويج الخليجية دامت لنحو 23 عاماً كاملة، وتحديداً منذ آخر لقب حققه المنتخب في عام 2003.

 

السعودية… “لن نرضى بغير الذهب”

وأوقعت القرعة السعودية على رأس المجموعة الأولى التي توصف بالحديدية، حيث تضم إلى جانبه منتخبات قوية ولها باع طويل في البطولة هي: العراق، حامل اللقب أربع مرات، والكويت، صاحبة الرقم القياسي في عدد الألقاب (10)، وعمان البطلة مرتين.

وتطمح الكتيبة السعودية في استغلال عامل الأرض لتصدر مجموعتها والعبور نحو الأدوار الإقصائية ومن ثم معانقة الكأس.

وقال صانع الألعاب الدولي السابق سعيد العويران لوكالة “فرانس برس”: “زمن التبريرات قد انتهى، والشارع الرياضي السعودي لن يرضى بغير الذهب بديلا فوق تراب الوطن”.

وأضاف أن المنتخب السعودي: “لا يدخل أي بطولة إقليمية أو قارية لمجرد الاستعداد أو تجربة اللاعبين، الأخضر يدخل المسابقات بطلا مرشحا فوق العادة دائما وأبدا، ويجب أن تدرك الإدارة الفنية واللاعبون أن اللقب الخليجي هو الهدف الأول والوحيد في هذه المرحلة”.

 

السعودية في كأس الخليج الأخيرة. (حساب المنتخب السعودي على إكس)

السعودية في كأس الخليج الأخيرة. (حساب المنتخب السعودي على إكس)

 

وتخوض السعودية بقيادة يورغوس دونيس، العرس الخليجي في غياب ركيزتين أساسيتين بين ثمانية لاعبين شاركوا في المونديال واستبعدهم المدرب اليوناني هما قائدها نجم الهلال سالم الدوسري الذي يتعافى من الإصابة ومدافع لنس سعود عبد الحميد الغائب عن صفوف فريقه الفرنسي في الأسابيع الأخيرة للإصابة.

من جهته، أكد القائد السابق للسعودية وفريق الاتفاق صالح خليفة لـ”فرانس برس” أنه “من الرائع جدا أن نرى بلدنا يستعد لحدث قاري استثنائي مثل نهائيات كأس آسيا بعد فترة وجيزة، ولكن هذا التنظيم المرتقب يجب أن يكون حافزا يضاعف من حجم المسؤولية الملقاة على عاتق اللاعبين والجهاز الفني حاليا، وليس ذريعة للاسترخاء أو التعامل مع خليجي 27 ببرود تكتيكي”.

وأضاف: “الخطأ الأكبر الذي قد نقع فيه هو ترحيل الأهداف والقول إننا نبني لعام 2027، فالصرح الكبير لا يبنى إلا بأساسات متينة تُوضع اليوم قبل الغد والمنتخبات الكبيرة لا تنمو في غرف التجريب المغلقة، بل تصقل قواها في المواجهات الرسمية والضغط الجماهيري”.

تابع: “بطولة الخليج هي المحك الفعلي الذي سيظهر لنا مدى نضج هؤلاء اللاعبين وقدرتهم على تحمل الضغوط الرياضية، وإذا لم نتمكن من غرس ثقافة الفوز والتعطش لملامسة الذهب في هذه البطولة الإقليمية، فكيف سنطالب اللاعبين بالوقوف بثبات واعتلاء منصة التتويج القارية؟. صناعة البطل تتطلب تحقيق النجاحات المتتالية، وجعل الانتصارات عادة يومية وثقافة راسخة في عقلية كل لاعب يرتدي شعار الوطن”.

 

تاريخ عريق للسعودية في كأس الخليج

يمتلك المنتخب السعودي تاريخا عريقا في كأس الخليج يرتبط ببدايات المسابقة نفسها. فمنذ النسخة الأولى للبطولة عام 1970 في البحرين، وحتى النسخة الأخيرة عام 2025 في الكويت، حافظ “الأخضر” على تواجد شبه دائم ومؤثر في جميع الدورات.

لم يغب عن العرس الخليجي طوال تاريخه الممتد لأكثر من نصف قرن إلا في مناسبة واحدة فقط وكانت في النسخة العاشرة في الكويت عام 1990 عندما انسحب قبل انطلاقتها لأسباب تنظيمية في ذلك الوقت.

وخلال هذه المسيرة الطويلة، نجحت السعودية في تدوين اسمها في سجل الأبطال، حيث توجت باللقب ثلاث مرات أعوام 1994 في الإمارات و2002 على أرضها في العاصمة الرياض و2003 في الكويت، قبل أن تبدأ مرحلة صيام غريبة يحاول الجيل الحالي إنهاءها في جدة.

وتثبت الأرقام والإحصائيات الصادرة عن مواجهات المنتخب السعودي في بطولات الخليج مدى القوة الهجومية والصلابة التي يتمتع بها. خاض “الأخضر” عبر تاريخ مشاركاته ما مجموعه 119 مباراة، حقق الفوز في 61 منها مقابل 26 تعادلا و32 خسارة.

على الصعيد التهديفي، لطالما تميزت المدرسة السعودية بتقديم كرة هجومية ممتعة، وهو ما تترجمه الشباك، حيث سجلت 179 هدفا، وهو معدل تهديفي ضخم يعكس جودة المهاجمين وصناع اللعب الذين مروا على تشكيلة المنتخب.

ولا يمكن الحديث عن تاريخ السعودية في كأس الخليج دون التطرق إلى النجوم الذين قادوا الأخضر لهذه الإنجازات وتركوا بصمة تهديفية.

ويتصدر قائمة هدافي المنتخب السعودي النجم السابق ماجد عبد الله الذي نجح في تسجيل 17 هدفا، وبات علامة فارقة في تاريخ المسابقة.

ويأتي خلفه في الترتيب المهاجم الفذ والقائد السابق ياسر القحطاني برصيد 10 أهداف الى جانب سعيد غراب ومحمد المغنم الملقب بـ”الصاروخ” حيث يمتلك كل منهما في رصيده 8 أهداف.

 

السعودية في كأس الخليج الأخيرة. (حساب المنتخب السعودي على إكس)

السعودية في كأس الخليج الأخيرة. (حساب المنتخب السعودي على إكس)

 

العراق لتعويض إخفاق النسخة الماضية في كأس الخليج

يسعى العراق، الحائز على كأس الخليج لكرة القدم 4 مرات، إلى تدارك خروجه من دور المجموعات في “خليجي 26″، عندما يخوض غمار النسخة السابعة والعشرين من المسابقة في جدة بالسعودية.

ويرغب منتخب “أسود الرافدين” في تعويض مشاركته المخيبة في آخر نسخة بالكويت عام 2024 بقيادة المدرب الإسباني خيسوس كاساس عندما خرج من دور المجموعات بعد احتلاله المركز الثالث، من فوز على اليمن وخسارتين أمام البحرين والسعودية.

وأوقعت القرعة العراق ضمن المجموعة الأولى حيث يستهل مشواره أمام عمان الأربعاء، قبل أن يلاقي الكويت في 26 أيلول/سبتمبر الحالي، ثم السعودية في 29 منه.

 

أحلام العراق في خليجي 27

يعول العراق على تجربة مدربه الأسترالي غراهام أرنولد لإعادة الروح إلى “الأسود” وتكرار سيناريو “خليجي 25” على أرضه بالبصرة عام 2023، حين استعاد مجده الغابر بالتتويج باللقب بعد أن غاب عنه منذ 35 عاما.

وقاد الأسترالي المنتخب لبلوغ مونديال أميركا الشمالية هذا الصيف، بعد غياب 40 عاما عن المسابقة.

وسيخوض أرنولد غمار البطولة دون أن يلعب أي مباراة استعدادية، وسيكتفي بإجراء تجمع قصير لمعاينة جاهزية لاعبيه.

وقال صاحب الـ63 عاما، بعد قرار اتحاد الكرة العراقي في آب/أغسطس الماضي تمديد عقده حتى نهائيات كأس آسيا 2027 “أنا متحمسٌ لبدء رحلة جديدة مع العراق بعد استراحة كأس العالم. لن أذهب إلى أي بطولة من أجل المشاركة والمتعة فقط”.

 

لاعبو العراق.

لاعبو العراق.

 

 

كأس الخليج بروح المونديال

وتابع “تعلمنا كثيرا من كأس العالم، وعلينا الآن أن نبني مستقبلا جيدا للكرة العراقية. 50 في المائة من تشكيلة كأس العالم خارج القائمة (في خليجي 27)، وقد حرصت على منح الفرصة للاعبين الجدد من أجل رؤيتهم مباشرة على أرضية الميدان”.

واعتبر المهاجم الدولي السابق مصطفى كريم أن الاستقرار الفني مطلوب، وأن تجديد التعاقد مع المدرب يعتبر أمرا ممتازا.

وأضاف في تصريح لوكالة فرانس برس “أرنولد عمل المنتخب في كأس العالم، وسيستمر في منصبه في كأس الخليج المقبلة وهذا مهم جدا، وربما سيكون دافعا إلى تحقيق نتيجة جيدة”.

وأضاف “أتمنى أن تكون مشاركتنا نافعة وجدّية، وأن نظهر في النسخة الجديدة ببطولة الخليج بشكل مختلف عن النسخة السابقة”.

وواصل “على ظهورنا أمام منتخبات المنطقة أن يعكس الفائدة الفنية ومكتسبات مشاركتنا بالمونديال”.

واستطرد “هناك العديد من اللاعبين الذين لعبوا في نهائيات كأس العالم يمكنهم تقديم إضافة حقيقية للمنتخب في مجموعتنا الأولى ببطولة كاس الخليج، وهذا يعني ان حضورهم سيكون مؤثرا إيجابيا”.

وقال: “كل شيء في المنتخب الوطني مُهيأ لتقديم مستوى مميز. أتمنى أن يكون هناك دور إيجابي للمحترفين الذين سيتواجدون في قائمة أسود الرافدين، وتكون إضافتهم الفنية داخل الميدان مهمة جدا”.

 

غيابات في قائمة العراق في خليجي 27

وستفتقد تشكيلة العراق في “خليجي 27” إلى العديد من اللاعبين المهمين الذين شاركوا في مونديال 2026، بداعي الإصابة وهم حارس المرمى كميل سعدي، المهاجم مهند علي، الظهير الأيمن حسين علي حيدر، لاعب الوسط يوسف الأمين وكيفن يعقوب.

من جهته، قال المدافع الدولي السابق عباس عطية لفرانس برس إن “تقييم حظوظ المنتخب العراقي يجب أن يكون على شكل (مستوى) المنتخب الحالي مع المدرب غراهام أرنولد، وليس بناء على تاريخ المشاركات السابقة”.

وأضاف أن “مباراة العراق الأولى في المجموعة مع عُمان ستكون مفتاح البطولة بالنسبة للعراق”.

وتابع: “يجب ألا يتعامل مع المجموعة على أن هناك منتخبات مضمونة يسهل تجاوزها”.

وشارك العراق في كأس الخليج في 15 نسخة، وكانت أبرزها تحقيقه أربعة ألقاب في نسخ أعوام 1979 ببغداد، و1984 بمسقط، و1988 بالرياض، و2023 بالبصرة.

كما احتل الوصافة مرتين في نسختي 1976 في مشاركته الأولى في الدوحة، و2013 بالمنامة.

ويعد الراحل عمو بابا المدرب الوحيد الذي خطف مع منتخب العراق لقب كأس الخليج ثلاث نسخ (1979، 1984، 1988).

 

لاعبو العراق.

لاعبو العراق.

 

عمان تأمل في مواصلة حضورها المثالي في خليجي 27

تأمل عمان أن تواصل حضورها المثالي في كأس الخليج لكرة القدم، بعدما تأهلت ست مرات إلى النهائي في آخر عشر نسخ، عندما تشارك في مدينة جدة في “خليجي 27” بتشكيلة تضم 11 لاعبا يخوضون البطولة لأول مرة.

ويقود “الأحمر” مدرب عربي لأول مرة منذ 30 عاما، بعد تعيين الاتحاد العماني المغربي طارق السكتيوي (49 عاما)، في آذار/ مارس، ليخلف البرتغالي كارلوس كيروش، بعد فشله في تحقيق حلم التأهل إلى كأس العالم 2026.

 

حلم عماني في كأس الخليج الـ27

وسيكون المدرب السابق للمنتخب المغربي الثاني والفائز بكأس إفريقيا للمحليين 2024 وكأس العرب 2025، رابع مدرب عربي غير عماني يقود “الأحمر” في كأس الخليج، والأول منذ المصري الراحل محمود المصري في “خليجي 13” عام 1996.

وقاد ثلاثة مدربين عرب قبل السكتيوي منتخب عمان في البطولة، وهم المصري ممدوح خفاجي والتونسي المنصف المليتي والجوهري.

ويواجه السكيتوي مسؤولية كبيرة، بعدما لعبت عمان آخر نهائيين في البطولة، وأحرزت اللقب مرتين والوصافة أربع مرات في آخر عشر نسخ.

وقال المدرب المغربي في مؤتمر صحافي “أعرف أن عمان لعبت آخر مباراتين نهائيتين، ونحن نريد تقديم مباريات قوية والذهاب إلى أبعد نقطة ممكنة، ولكن علينا أن نعرف أنه تنافسنا منتخبات قوية وهي مثلنا تتطلع إلى التألق”.

 

كأس العالم ودماء جديدة لمنتخب عمان

ورأى أن “كأس الخليج هي فرصة لكي نظهر بصورة جيدة ونجهز أنفسنا بذكاء لكأس آسيا 2027 ثم  لتصفيات كأس العالم 2030″، مؤكدا “أريد أن أنجح، وأريد شيئا جميلا لكرة القدم العمانية، وأن يكون الجمهور سعيدا وفخورا بمنتخب بلاده”.

وخاض منتخب عمان ثلاث فترات إعداد مع السكيتوي، بينها معسكر خارجي في إندونيسيا شهد خسارة ثقيلة أمام منتخبها 0-3، قبل الفوز على موزامبيق 4-0 ، بينها ثلاثة أهداف لعصام صبحي، صاحب 4 أهداف في آخر نسختين من كأس الخليج.

واعتبر السكتيوي الذي يخوض فريقه غمار المجموعة الأولى إلى جانب السعودية المضيفة والعراق والكويت أن “المعسكر الأول كان من أجل التعرف على اللاعبين المحليين، وفي الثاني شارك المحترفون، ولعبنا مع منتخبين مختلفين في الهوية الفنية، وأعطى معسكر إندونيسيا صورة عن مجموعة المنتخب ككل”.

وأكد المدرب أنه يعمل للمستقبل بعدما استدعي 26 لاعبا لـ “خليجي 27″، بينهم 11 لاعبا سيخوضون البطولة لأول مرة وهم: وليد المسلمي، وعبدالمجيد البلوشي، ومصعب الشقصي، وناصر الرواحي، وسلطان المرزوق، وخالد الغطريفي، وعبدالحافظ المخيني، وتركي بيت ربيع، ويوسف المالكي، والحارث المخيني، وغانم الحبشي.

 

لاعبو عمان. (أ ف ب)

لاعبو عمان. (أ ف ب)

 

جدل حول تشكيلة عمان في خليجي 27

وقال السكتيوي الذي سبق له العمل في منتخبات المراحل العمرية في المغرب وقاد بلاده إلى برونزية أولمبياد باريس 2024: ” لدينا لاعبين أعمارهم ما بين 22 و26 عاما، وأجرينا التغيير في فترة 5 أشهر بطريقة سلسلة وذكية، وبأسلوب يخدم المنتخب على المديين المتوسط والبعيد”.

وحافظ السكتيوي على بعض عناصر الخبرة مثل عصام صبحي ومحسن الغساني (بانكوك التايلاندي) وحارس المرمى إبراهيم المخيني، والقائد حارب السعدي (36 عاما) وجميل اليحمدي وأمجد الحارثي.

لكن استبعاده بعض الأسماء ترك جدلا واسعا في الشارع الرياضي، ولاسيما عبد الرحمن المشيفري المنتقل إلى القادسية الكويتي في تموز/ يوليو، وصاحب 3 أهداف في أول ثلاث مباريات له معه في الدوري.

وقال سيف الجابري المتحدث الرسمي باسم الاتحاد العماني: “لا يوجد أي شيء غير اعتيادي أدى إلى استبعاد عبد الرحمن للمنتخب، هو لاعب ممتاز وواعد، لكن تبقى الخيارات الفنية بيد المدرب الذي اختار ما رأه مناسبا لأسلوبه”.

 

من القاع إلى القمة… مسيرة عمان

وشهدت  مسيرة عمان في كأس الخليج صعودا من القاع إلى القمة، مع بداية صعبة وحاضر مجيد.

وشاركت عمان في كأس الخليج لأول مرة في النسخة الثالثة عام 1974، وانتظرت حتى النسخة التاسعة عام  1988 في السعودية، لتحقق فوزها الأول وكان على حساب قطر 2-1.

وانتظرت خمس نسخ أخرى لتحقيق الانتصار الثاني، وتكمن المفارقة أنه كان على حساب “العنابي” أيضا بنفس النتيجة في نسخة 1998.

لكن عمان شهدت ثورة في النتائج وباتت المنافِسة الأولى على اللقب، منذ اعتماد نظام أدوار الإقصائيات في نسخة قطر 2004، بعدما حلّت عمان وصيفة للبلد المستضيف، بخسارتها بركلات الترجيح 5-4 (الشوطان الأصلي والإضافي 1-1).

وحصدت نفس المركز في الإمارات سنة 2007 بسقوطها أمام البلد المنظم 0-1، ثم أحرزت اللقب الأول في تاريخها على أرضها في 2009 على حساب السعودية بركلات الترجيح 6-5، بعد انقضاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل السلبي.

وتوجت عمان بلقبها الثاني في 2017، وحلت وصيفة في “خليجي 25” عام 2023  في العراق، بخسارتها أمام المستضيف 0-1، ثم حصدت نفس المركز في النسخة الماضية في الكويت، بهزيمتها أمام البحرين 1-2.

 

الكويت لاستعادة لقب غائب منذ 16 سنة في كأس الخليج

تبحث الكويت في كأس الخليج لكرة القدم التي تنطلق الأربعاء في السعودية، عن لقب جديد غائب عن خزائنها منذ 2010، لتعزيز رقمها القياسي في البطولة الإقليمية.

ويحمل “الأزرق” الرقم القياسي في عدد الألقاب برصيد عشرة تتويجات، بينها أربعة متتالية بين 1970 و1976، لكنه ابتعد عن منصة التتويج منذ لقبه الأخير في اليمن، قبل 16 سنة في “خليجي 20”.

كما يحمل هدافه المعتزل جاسم يعقوب الرقم القياسي لهدافي البطولة برصيد 18 هدفاً.

لاعبو الكويت.

لاعبو الكويت.

 

قيادة برتغالية وغياب الاستمرارية في الكويت

أوقعت القرعة الكويت في المجموعة الأولى إلى جانب السعودية وعُمان والعراق، وتستهل مشوارها أمام السعودية الأربعاء في جدة، قبل مواجهة العراق (26) وعمان (29).

وتعوّل الكويت في “خليجي 27” على المدرب البرتغالي هيليو سوزا الذي تولى المهمة في تموز/يوليو 2025 خلفا للإسباني خوان أنتونيو بيتزي.

وتعيد هذه التجربة إلى البطولة مدربا يعرف طريق اللقب، بعدما قاد البحرين إلى تتويجها الخليجي الأول عام 2019، كما أحرز معها لقب بطولة غرب آسيا في العام ذاته.

وعن سبب غيابها عن منصة التتويج، يرى جاسم يعقوب، الهداف التاريخي لكأس الخليج برصيد 18 هدفا، في تصريح  لوكالة فرانس برس أن “الرياضة الكويتية تفتقد استمرارية العمل والخطط طويلة الأمد”.

وأكد يعقوب المكنى “المرعب” صعوبة تحقيق النتائج المرجوة “طالما استمر العمل بالصورة نفسها”.

واعتبر يعقوب أن دورات الخليج “لها مذاق خاص، وهي بوابة الشهرة للاعب الخليجي ومفتاح الوصول إلى أكبر البطولات، سواء كأس آسيا أو حتى كأس العالم”.

ورشح يعقوب السعودية لإحراز اللقب “عطفا على إقامة المنافسات في جدة والدعم الجماهيري”، ولم يستبعد منتخبي عمان والبحرين من سباق اللقب، مشيراً إلى تطورهما “من مباراة إلى أخرى” في البطولات المجمعة.

كما يرى علي مروي، المتوج مع الكويت بلقب “خليجي 13” بعمان، أن السعودية والإمارات مرشحتان للمنافسة على اللقب، لكنه لم يقلل من فرص الكويت، وقال إن “+الأزرق+ يملك فرصة للظهور بصورة جيدة، عطفا على توليفة المدرب سوزا التي تجمع بين الخبرة والشباب”.

البداية ضد السعودية ترسم الطريق في كأس الخليج

وحذر فرج لهيب الذي تألق في دورات الخليج مع المدرب التشيكي ميلان ماتشالا، من صعوبة المهمة الكويتية في ظل مشاركة منتخبات قوية.

وقال لهيب لفرانس برس إن مهمة “الأزرق” “لن تكون سهلة، لكنها ليست مستحيلة”، مشددا على أن مواجهة السعودية في الجولة الأولى “ستكون مهمة لرسم ملامح طريق الكويت في البطولة”.

ويكتسي اللقاء الأول أمام السعودية أهمية خاصة بالنسبة إلى المنتخب الكويتي، ليس فقط لكونها بداية مشواره في البطولة، بل باعتبارها إحدى المواجهات الكلاسيكية الهامة في الكرة الخليجية.

وقال لاعب الكويت محسن فلاح لفرانس برس إن “الانطلاقة في خليجي 27 ستكون من خلال المواجهة السعودية”، مشيدا بالمستوى الكبير الذي بلغته الكرة السعودية والتطور الذي تشهده مسابقاتها المحلية.

وتوجت الكويت بألقاب النسخ الأربع الأولى أعوام 1970 و1972 و1974 و1976، قبل أن تضيف 6 ألقاب أخرى سنوات 1982، و1986 و1990 و1996 و1998 و2010.

وبلغ “الأزرق” في آخر مشاركة له نصف النهائي في النسخة الماضية التي استضافها.

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *