اقتصاد

“فولكس فاجن” تلغي 100 ألف وظيفة بحلول 2030 ضمن أكبر إعادة هيكلة في تاريخها

0 0
Read Time:2 Minute, 42 Second

تتجه شركة “فولكس فاجن” الألمانية لصناعة السيارات إلى تنفيذ واحدة من أكبر عمليات إعادة الهيكلة في تاريخها، بعدما وافق مجلس إدارتها على خطة جديدة لإلغاء 50 ألف وظيفة إضافية، ليرتفع إجمالي الوظائف المستهدف الاستغناء عنها إلى نحو 100 ألف وظيفة بحلول عام 2030.

وتأتي الخطوة في ظل تراجع أرباح الشركة وانخفاض مبيعاتها واشتداد المنافسة في أسواق السيارات العالمية، ولا سيما أمام الشركات الصينية التي حققت توسعا سريعا بفضل انخفاض تكاليف الإنتاج والتقدم في تقنيات السيارات الكهربائية.

وقالت “فولكس فاجن”، الخميس، إن التعديل المرتقب في حجم القوى العاملة يشمل نحو 50 ألف وظيفة على مستوى المجموعة، من بينها وظائف إدارية، معتبرة أن إعادة ضبط قدراتها البشرية عالميا باتت ضرورية للحفاظ على قدرتها التنافسية في ظل تغير الطلب والتحولات التكنولوجية.

وكانت الشركة قد أعلنت في آذار/مارس الماضي خططا للاستغناء عن 50 ألف وظيفة، قبل أن يؤكد الرئيس التنفيذي أوليفر بلومه في تموز/يوليو أن المجموعة تدرس إجراء تخفيضات إضافية في العمالة.

وقال بلومه إن القرار يمثل “إشارة قوية” إلى مستقبل الشركة، مضيفا أن “فولكس فاجن” تتحمل مسؤوليتها تجاه جميع العاملين لديها.

اظهار أخبار متعلقة

مصانع ألمانية أمام مستقبل مجهول

وبالتزامن مع خطة خفض الوظائف، تدرس “فولكس فاجن” مستقبل أربع منشآت إنتاجية في ألمانيا، هي مصانع إمدن وتسفيكاو وهانوفر ونيكارسولم، في ظل اعتراف الشركة بأن قدراتها الإنتاجية في هذه المواقع تتجاوز حجم الطلب الحالي.

وقالت المجموعة إنها تبحث استخدامات بديلة لهذه المصانع، في وقت تستهدف فيه خفض التكاليف ورفع كفاءة عملياتها الإنتاجية.

وتشكل هذه الخطوة جزءا من خطة أوسع لإعادة تنظيم أعمال “فولكس فاجن”، إذ أعلنت الشركة أنها تعتزم بحلول عام 2035 خفض عدد الطرازات التي تنتجها بنسبة 50 بالمئة، وتقليص تعقيد تشكيلة منتجاتها بنسبة 75 بالمئة.

وتسعى المجموعة، وفقا لخطتها، إلى التركيز على الطرازات الأكثر جذبا للمستهلكين وزيادة حجم إنتاج كل طراز، بما يساعدها على خفض تكاليف التصنيع والتشغيل.

وتواجه “فولكس فاجن” ضغوطا متزايدة نتيجة تراجع المبيعات في عدد من الأسواق الرئيسية، وفي مقدمتها الصين التي كانت لسنوات واحدة من أكبر أسواق الشركة.

كما تراجعت المبيعات في الولايات المتحدة، متأثرة جزئيا بالرسوم الجمركية على واردات السيارات التي فرضتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وتزامن ذلك مع صعود سريع لشركات السيارات الصينية، التي وسعت حضورها في الأسواق العالمية مستفيدة من تكاليف إنتاج أقل واستثمارات متزايدة في التكنولوجيا.

وبرزت شركات مثل بي واي دي خلال السنوات الأخيرة باعتبارها من أبرز المنافسين للعلامات الأوروبية، بعدما سجلت نموا قويا في أسواق من بينها بريطانيا والاتحاد الأوروبي وجنوب شرق آسيا.

اظهار أخبار متعلقة

مئات آلاف العاملين في المجموعة

وبحسب بيانات عام 2025، كانت “فولكس فاجن” توظف أكثر من 660 ألف شخص حول العالم، فيما تضم المجموعة علامات سيارات عدة، من بينها أودي وبورش وسكودا وسيات وبنتلي ولامبورغيني، إلى جانب علامة “فولكس فاجن” الرئيسية.

وأثارت خطة خفض الوظائف اهتمام النقابات والعمال، خصوصا مع اتساع نطاق إعادة الهيكلة المرتقبة.
وقالت كريستيان بينر، رئيسة نقابة “آي جي ميتال”، أكبر نقابة صناعية في أوروبا ونائبة رئيس مجلس الإشراف في “فولكس فاجن”، إن الشركة “ناضلت بقوة من أجل التوصل إلى حلول جيدة” لمعالجة ما وصفته بـ”وضع الأزمة”.

وفي المقابل، انعكس إعلان الخطة إيجابا على أسهم الشركة، التي ارتفعت بنحو 7 بالمئة في بورصة فرانكفورت صباح الجمعة، في مؤشر على ترحيب المستثمرين بخطة خفض التكاليف وإعادة هيكلة المجموعة.

وتعكس خطة “فولكس فاجن” حجم التحول الذي يواجه صناعة السيارات الأوروبية، مع تغير أنماط الطلب وتسارع الانتقال إلى التقنيات الجديدة، في وقت أصبحت فيه الشركات الصينية منافسا مباشرا للعمالقة الأوروبيين داخل أسواقهم التقليدية.

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *