العلوم والتكنولوجيا

البيوت الجاهزة للعائدين من النازحين ليست جاهزة بعد… والعدد القليل منها لمقار البلديات بلا بنى تحتية

0 0
Read Time:2 Minute, 53 Second

عندما دعا الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط إلى توفير البيوت الجاهزة للجنوبيين، ساد اعتقاد أنه يستعجل الأمور وأن العدوان الإسرائيلي سيتوقف ويعود الجنوبيون إلى بلداتهم، ولا سيما بعد الحديث عن ضغوط أميركية لوقف الحرب، استجابة لطلبات لبنان. وقد تبيّن أن جنبلاط على حق، وأن لا وقف للعدوان ولا إعادة إعمار راهناً.

 

قبل أيام، وصل عدد من البيوت الجاهزة إلى الجنوب وأودعت في بلدة قعقعية الجسر (النبطية)، ليتبين لاحقاً أنها ليست مخصصة لأهالي بلدات مدمرة، بل ستكون بديلاً من القصور البلدية التي دمرها العدوان الإسرائيلي، ومن المخافر ومراكز الدفاع المدني وغيرها من المباني الرسمية والبلدية التي تم تفجيرها أو قصفها بعد 2 آذار/ مارس الفائت.

 

أما البيوت المخصصة لأهالي زوطر الغربية، فيُتوقع أن تصل الأسبوع المقبل، وتتولى الهيئة العليا للإغاثة تسليمها إلى الأهالي الذين دمرت منازلهم.

 

الإجراء موقّت

يوضح رئيس بلدية زوطر الغربية عبد عز الدين لـ”النهار” أن “الدفعة الأولى من البيوت الجاهزة والموقتة للبلدة بتمويل ودعم حكومي وبالتعاون مع الهيئة العليا للإغاثة ومجلس الجنوب لم تصل بعد إلى البلدة، والأمر يحتاج إلى مزيد من العمل، ولا سيما لإزالة الركام وتحديد عدد العائلات التي ستقيم فيها”.

 

وهل البيوت حل دائم لمن فقدوا منازلهم؟ يجيب بأن “الإجراء موقت حتى يتمكن الأهالي من العودة إلى بلدتهم، ولا يمكن أن يكون دائماً لأن الأصل هو إعادة الإعمار وليس أيّ بديل آخر”.

 

ولكن ما مساحة البيت؟ وهل يمكن عائلة من 5 أفراد على سبيل المثال أن تقيم فيه؟

 

لا إجابات واضحة بعد، إلا أن البيوت التي وصلت مساحتها 18متراً وتضم غرفة ومطبخاً وحماماً، فيما تردد أن هناك بيوتاً مؤلفة من غرفتين.

 

ولم تحصل “النهار” على توضيح في شأن تلك البيوت من الجهات الحكومية المكلفة تنفيذ المشروع.

 

 

انتظار لبدء وصول البيوت الجاهزة إلى زوطر الغربية.

انتظار لبدء وصول البيوت الجاهزة إلى زوطر الغربية.

 

أما جمعية “وتعاونوا” (المحسوبة على “حزب الله”) التي سبق أن كانت أول من بدأ التجربة في الجنوب وخصوصاً في بلدات الحافة الأمامية، فلا تضطلع راهناً بأيّ دور في ما يتصل بالبيوت الجاهزة، ويتولى مجلس الجنوب العملية بتكليف من الحكومة، ويقتصر دور الجمعية على تقديم الوجبات الغذائية يوميا للأهالي في زوطر الغربية، وخدمات أخرى للبلدية منها تقديم مكتب جاهز بعدما فجّر الجيش الإسرائيلي القصر البلدي في زوطر الغربية.

 

ولقد بات شبه مؤكد أن النموذج المقترح لزوطر الغربية يقوم على تقديم بيت مؤلف من غرفتين ومطبخ وحمام، ويكون مجهزًا بتمديدات للكهرباء والمياه والصرف الصحي.

 

أما مكان وضعه، فسيكون الأرض التي كان عليها البيت المدمر، وذلك بعد إتمام عملية رفع الركام. ويصل عدد الوحدات السكنية المدمرة في زوطر الغربية إلى نحو 200، إضافة إلى تضرر كلي أو جزئي لعشرات الوحدات السكنية.

 

 

شروط… وانتقادات

 

من الشروط التي وضعت للإفادة من البيوت الجاهزة، ألا يكون المنزل صالحاً للسكن، وفي حال إمكان إعادة ترميمه لا يحصل صاحبه على بيت جاهز.
ويُفترض أن يوضع كل بيت على الأرض التي كان يقوم عليها المنزل المدمّر.
إلا أن سكان البلدات المحتلة لم يشملهم المشروع ولم تناقش بعد قضيتهم، علماً أن نحو 250 ألف مواطن جنوبي على الأقل باتوا مهجرين دائمين بعدما احتُلت بلداتهم.

 

توازياً، يواجه المشروع بعض الانتقادات، منها ما يتعلق بالبنية التحتية بحسب منسق تجمّع أبناء القرى الحدودية الجنوبية المهندس طارق مزرعاني.

 

ويشير إلى أن “القضية لا تتصل بوضع البيت الجاهز، بل بما يلزمه من بنية تحتية بدءاً من المكان الذي سيوضع فيه، وصولاً إلى إمدادات الكهرباء والمياه والصرف الصحي”. ويضيف: “قبل كل ذلك، من سيضمن الحماية لهذه البيوت في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية؟ وهل يمكن أن تُقام على أرض مشاع؟ وهل ستكون تجمعات سكنية تقتصر على سكان بلدة محددة؟ وماذا عن سكان البلدات المحتلة؟ أين تقام تجمعات سكنية لهم؟”

 

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *