العلوم والتكنولوجيا

كم ستدفع مقابل طفل أكثر ذكاءً؟

0 0
Read Time:1 Minute, 55 Second

تروّج شركات ناشئة في وادي السيليكون لتقنيات تتيح فحص الأجنّة للكشف عن أمراض وراثية، بل وتقدير صفات مثل الذكاء والطول والعمر المتوقع. لكن هذه التكنولوجيا تثير جدلاً علمياً وأخلاقياً واسعاً.

بدأت شركات مثل Nucleus وOrchid في تطوير خدمات لفحص الأجنّة. وتتيح بعض هذه الخدمات للأهل مقارنة الأجنّة وفق مخاطر الإصابة بأمراض مختلفة، إضافة إلى تقديرات مرتبطة بالطول والذكاء ولون العينين والشعر وحتى طول العمر، وقد تصل كلفة بعض الفحوص إلى 50 ألف دولار.

لكن هذه الصناعة الناشئة تواجه اعتراضات كبيرة. ففي دول عدة، بينها بريطانيا، يُحظر استخدام فحص الأجنّة لاختيار الجنس أو لفحص الصفات. كما يشكك أطباء وعلماء وراثة في مدى دقة هذه التقنيات، فيما يرى آخرون أنها تفتح الباب أمام أشكال جديدة من تحسين النسل.

 

الصورة من موقع thehealthsite

الصورة من موقع thehealthsite

 

تدفق الاستثمارات 

 

 

في الولايات المتحدة، حيث القوانين أكثر مرونة، يتزايد الاهتمام بهذه التقنيات بالتزامن مع تدفق الاستثمارات على قطاع الخصوبة، ولكن يُعارضها بشدة المحافظون المتدينون وأنصار حركة “Make America Healthy Again”. فقد تضاعفت تقريباً الاستثمارات في شركات الخصوبة بين عامَي 2019 و2022، من 254 مليون دولار إلى 496 مليوناً، وفق بيانات PitchBook.

وفي دراسة نُشرت عام 2023 في مجلة Science وُجد أن 43% من المشاركين في عمليات أطفال الأنابيب قالوا إنهم قد يستخدمون الفحص المتعدد الجينات لزيادة فرص طفلهم في الالتحاق بجامعة مرموقة، إذا كان آمناً ومجانياً.

 

هل يمكن اختيار طفل أكثر ذكاءً؟ جدل أخلاقي..

 

تستند هذه التقنيات إلى تحليل بيانات جينية ضخمة للبحث عن ارتباطات بين المتغيرات الجينية وصفات أو أمراض معينة. لكن المشكلة أن وجود ارتباط إحصائي في مجموعة سكانية لا يعني بالضرورة القدرة على التنبؤ بدقة بما سيحدث لطفل واحد.

أما مؤيدو التكنولوجيا فيرون أن هذه القيود قد تتراجع مع توسع قواعد البيانات الجينية وتطور نماذج الذكاء الاصطناعي. فكلما زادت البيانات، قد تصبح النماذج أكثر قدرة على فهم تأثير المتغيرات الجينية النادرة وتحسين دقة التوقعات.

كما أنه حتى لو حُلّت المشكلات العلمية، فستبقى الأسئلة الأخلاقية. فمنظمات حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة تخشى أن يؤدي توسيع استخدام فحوص الأجنّة إلى ترسيخ فكرة أن بعض أشكال الحياة أقل قيمة بسبب صفات أو حالات وراثية معينة.

وتقول الشركات إن معظم الأهل لا يبحثون عن “أطفال خارقين”، بل يريدون تقليل المخاطر الصحية. لكن تقديم تقديرات للذكاء والطول والصفات الجمالية يكشف في الوقت نفسه عن وجود سوق لهذا النوع من الاختيار.

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *