العلوم والتكنولوجيا

مفاوضات روما: تعنّت إسرائيلي رغم إصرار لبنان على وقف الاعتداءات والمنطقة التجريبية الجديدة

0 0
Read Time:3 Minute, 20 Second

حتى ساعات الفجر ظلت السفيرة اللبنانية لدى واشنطن ندى معوض تتابع المعطيات عن الاعتداءات الاسرائيلية وخصوصاً على بلدتي المنصوري والبرج الشمالي في قضاء صور.

 

فالوفد المفاوض أعدّ ملفاً مستعجلاً فجراً وطرحه خلال المفاوضات وخصوصاً أن الاعتداءات الاسرائيلية كانت خارج ما تعرف بـ”المنطقة الصفراء” التي لا تزال تحت الاحتلال ، ولم تفض التجربة الاولى لـ”المناطق التجريبية” الى تحرير بلدات كان لبنان طالب بها لتكون ضمن المرحلة الاولى.

 

تل أبيب سحبت جنودها من أطراف زوطر الغربية (النبطية)، لكنها تواصل احتلال قسم من البلدة، في ظل اعتداءات متواصلة  على زوطر الشرقية المحاذية للبلدة التي انتشر فيها الجيش اللبناني وعاد قسم من أهاليها الى بيوتهم المدمرة والتي قد تصلح للسكن بعد ترميمها.

 

خلص اليوم الثاني من المفاوضات في روما الى تأكيد لبنان مطلبه الثابت  بوقف الانتهاكات والخروق الاسرائيلية للسيادة اللبنانية  ولاسيما منها التفجير المتواصل في البلدات الجنوبية. وأضيف مطلب طارىء بعد توسيع الاعتداءات على بلدات خارج “المنطقة الصفراء” كالمنصوري التي هددها الجيش الاسرائيلي للمرة الاولى منذ وقف النار منتصف حزيران/ يونيو الفائت، وكذلك الغارات التي استهدفت بلدة البرج الشمالي المحاذية لمدينة صور.

 

وأشارت مصادر الوفد المفاوض لـ”النهار” الى أن “الوفد عرض بشكل مفصل الاعتداءات الاسرائيلية المتواصلة على لبنان، من خلال مداخلات عددت الخروق والتفجيرات للبلدات اللبنانية وطالبت بوقفها بشكل كامل “.

 

لكن الرد الاسرائيلي اتّسم بعدم المبالاة ولم يعط أي إجابة للوفد اللبناني، في انتظار مراجعة المستوى السياسي في إسرائيل.

 

بعد ذلك انتقل الوفد اللبناني لمناقشة مسألة تثبيت الحدود اللبنانية الجنوبية بمشاركة اختصاصيين لبنانيين تقنيين وقانونيين، وجرى البحث في تبيت النقاط الحدودية التي كانت سابقاً محل خلاف، بعد زعم تل أبيب أن هناك 7 نقاط متنازع عليها مع لبنان، فيما كان الموقف الرسمي اللبناني حاسماً بأنها أراضٍ لبنانية وفق الترسيم الأممي للحدود في عام 1923.

 

لكن المسألة الاكثر تعقيداً تكمن في الرفض الاسرائيلي لأي انسحاب من مناطق محتلة، إذ يصر الجانب الاسرائيلي على إدراج مناطق غير محتلة ضمن “المناطق التجريبية”، وكذلك على آلية تحقق تكون الكلمة الفصل له فيها، وهذا ما يرفضه الجيش اللبناني.

 

وبحسب معطيات متقاطعة، فإن إيطاليا ستكون الأوفر حظاً في آلية التحقق وخصوصاً أن علاقتها مع لبنان ومع “حزب الله” لم تشهد أي توتر منذ عام 1982، بعد مشاركتها في القوات المتعددة الجنسية التي وصلت الى بيروت مع مغادرة فصائل منظمة التحرير الفلسطينية الى تونس في آب من ذلك العام. وفي الجنوب لم يسجل أي إشكال مع الكتيبة الايطالية المشاركة في “اليونيفيل”.

 

وسط كل تلك الاجواء غير المريحة والتي استكملت برفض اسرائيلي ليس لوقف الاعتداءات وعدم القبول بضم مناطق كبيرة محتلة الى ما يعرف بـ”pilot zone” فحسب، وإنما التصلب في قضية الأسرى اللبنانيين وعدم إعطاء أي معلومات عنهم. علماً أن تل ابيب منعت اللجنة الدولية للصليب الاحمر من زيارتهم ولم تكشف أي معلومة عنهم ولا عن أعدادهم وأحوالهم، مع بداية حلحلة قد تفضي للسماح للمنظمة الدولية بزيارتهم.

 

إزاء ذلك تم تدوال خبر نُسب إلى مصدر لبناني عن توجه لوقف المفاوضات، وسبق أن أعرب أحد أعضاء الوفد اللبناني المفاوض عن تشاؤمه بنتائج المفاوضات. وكان يُردّد أمام سائليه أنّ “الاسرائيلي لن يعطينا شيئاً وهو مصر على الاستمرار بالحرب وإن بشكل متقطع، وفي المقابل لا حصر كاملاً للسلاح ما يبقى الذريعة لتل أبيب لعدم استجابة أي مطلب لبناني، علماً أن آلية المناطق التجريبية تتحدث عن إجراءاتٍ من الجانبين اللبناني والاسرائيلي يجب تنفيذها. ولكن ذلك كان من جانب واحد بعد انتشار الجيش اللبناني وتعزيز تواجده في البلدات التي شملتها المرحلة الاولى”.

 

بيد أن السؤال يكمن في حال استمرار التعنت الاسرئيلي، في كيفية تصرّف لبنان بعد أن بات جلياً أن الجانب الاسرائيلي غير مستعجل لتقديم أي خطوة مقابلة لما يقوم به الجانب اللبناني، وأن المراوحة قد تستمر الى  نهاية تشرين الأول/ أكتوبر المقبل.
لا يجيب الوفد المفاوض على هذا السؤال لسبب وجيه أن السلطة السياسية هي من تقرر ، وأن مهمة الوفد تنفيذ التوجيهات الرسمية وإبداء الرأي بشأن المسار التفاوضي الذي بدأ منتصف نيسان/ إبريل الفائت.

 

وحتى اتخاذ القرار المناسب، يبقى السؤال الذي يُردّده الجانب الرسمي المفاوض: “ما البديل من المفاوضات؟ “. لكن لا إجابة واضحة وسط شعور بعدم فعالية الضغوط الأميركية أو جدواها على تل أبيب، علماً ان  رئيس حكومتها بنيامين نتنياهو قد أعلن أن واشنطن لم تطلب منه الانسحاب من لبنان.

 

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *