العلوم والتكنولوجيا

الذّكاء الاصطناعي يكشف من نومك مخاطر أمراض القلب… وحتى الوفاة المبكرة!

0 0
Read Time:2 Minute, 2 Second

نجح فريق بحثي في تطوير نموذج ذكاء اصطناعي قادر على استخراج مؤشرات صحية خفية من بيانات دراسات النوم الروتينية، بما يتيح التنبؤ بالمخاطر الصحية طويلة الأمد، مثل أمراض القلب، والتراجع المعرفي، والوفاة، وفقاً لدراسة نُشرت في دورية Nature Communications.

وأظهرت الدراسة أن فحوصات النوم التقليدية تحتوي على معلومات فسيولوجية أكثر بكثير مما يُستفاد منه في الممارسة الطبية الحالية، إذ تمكن النموذج من اكتشاف أنماط نوم لم تكن معروفة سابقاً اعتماداً على البيانات الكاملة التي تُجمع أثناء الفحص، بدلاً من الاعتماد على المؤشرات التقليدية فقط.

الصورة من موقع zumim

الصورة من موقع zumim

 

 

استفادة من كامل البيانات

وكشف الباحثون عن خمس فئات مختلفة من المرضى تختلف في ما بينها بوضوح من حيث المخاطر الصحية المستقبلية.

وأظهرت النتائج أن المرضى ضمن الفئة الأعلى خطراً كانوا أكثر عرضة للوفاة خلال السنوات الخمس التالية بمرتين مقارنة بالفئة الأقل خطراً، وهو فارق لم يكن يظهر عند استخدام المقياس التقليدي لتقييم انقطاع النفس أثناء النوم، المعروف بمؤشر (Apnea-Hypopnea Index).

ويُجرى في الولايات المتحدة سنوياً ما بين مليون وأربعة ملايين فحص نوم داخل المختبر، غالباً لتشخيص انقطاع النفس أثناء النوم. ورغم أن هذه الفحوصات تسجل بيانات دقيقة عن نشاط الدماغ والرئتين والعضلات والقلب، فإن الأطباء يعتمدون عادة على جزء محدود من هذه البيانات لتحديد شدة الاضطراب.

وقالت رينا ميهرا، أستاذة الطب في جامعة واشنطن وأحد كبار الباحثين في الدراسة، إن الممارسة الطبية اعتادت لعقود على اختزال نتائج ليلة كاملة من النوم في عدد محدود من المؤشرات، لكن تقنيات الذكاء الاصطناعي تتيح اليوم الاستفادة من كامل البيانات الفسيولوجية التي تُجمع أثناء النوم.

واعتمد الباحثون على بيانات سجل STARLIT التابع لكليفلاند كلينك، الذي يضم نتائج فحوصات النوم وربطها بالخصائص الصحية للمرضى، وتمكن النموذج من تصنيف المشاركين إلى خمس مجموعات للمخاطر الصحية. كما أثبت كفاءة مماثلة في التنبؤ بالمضاعفات لدى الرجال والنساء، فيما المؤشر التقليدي كان أكثر دقة لدى الرجال فقط.

وقال جيفري روجرز، الأستاذ المشارك في جراحة الأعصاب بكلية الطب في جامعة ييل والمؤلف الرئيسي للدراسة، إن الذكاء الاصطناعي الحديث يسمح باستخلاص قدر أكبر بكثير من المعلومات الموجودة في بيانات النوم، ما يكشف عن مجموعات مرضى تختلف اختلافاً كبيراً في احتمالات الإصابة بالأمراض والمضاعفات المستقبلية.

وأشار الباحثون إلى أن النموذج لا يقتصر على تحسين تصنيف المرضى، بل يمكن أن يساعد أيضاً في فهم العلاقة بين النوم والأمراض المزمنة، إذ يستطيع اكتشاف خصائص فسيولوجية غير مرئية للعين البشرية واستخراج مؤشرات حيوية تساعد في التنبؤ بمخاطر الإصابة بأمراض القلب والجهاز العصبي، ما قد يفتح المجال أمام تشخيص مبكر ورعاية صحية أكثر تخصيصاً.

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *