العلوم والتكنولوجيا

هل شهدت كأس العالم 2026 أكبر عملية تلاعب في التاريخ؟

0 0
Read Time:3 Minute, 51 Second

أصدرت هيئة استشارية دولية سبعة إخطارات تتعلق باحتمالية التلاعب بالمباريات، بناءً على شبهات حول مراهنات تم تحديدها خلال كأس العالم 2026، بحسب ما نقلت صحيفة “ذا أثلتيك”.

وتأتي نتائج “مجموعة كوبنهاغن”، وهي شبكة دولية مستقلة مخصصة لكشف التلاعب في المسابقات الرياضية والمعاقبة عليه ومنعه، عقب عملية مراقبة النزاهة التي أجرتها على مدار مباريات البطولة الـ104.

ورغم أنه لم يتم نشر التقرير الكامل بعد، فقد أطلق مجلس أوروبا ملخصاً لنتائجه. ووفقاً لمصادر أُحيطت علماً بالتقرير، كان من بين الإخطارات أثناء المباريات التي أثارت شبهات بوجود تجاوزات ما يلي:

*البطاقة الحمراء التي وُجهت للاعب جنوب أفريقيا ثيمبا زواني في الدقيقة 84 من مباراة فريقه الافتتاحية في البطولة ضد المكسيك.

*تلقي منصة “بوليماركت” (Polymarket)، وهي سوق توقعات أميركية قائمة على العملات المشفرة، مبلغ 4.8 ملايين دولار (3.6 ملايين جنيه إسترليني) في أسواق المراهنة على عدم فوز إسبانيا على الرأس الأخضر في مباراتهما بمرحلة المجموعات، والتي انتهت بالتعادل السلبي.

*التأخير الذي دام ثلاث دقائق ونصف الدقيقة من فريق حكم الفيديو المساعد (VAR) لإلغاء هدف لاعب إسبانيا فيران توريس في مباراة فريقه التي انتهت بالفوز على السعودية 4-0.

 

شبهات تسريب معلومات ومعاملة تفضيلية في كأس العالم 2026

 

وأوضحت النتائج أيضاً، بحسب المصادر، كيف فتحت منصة “بوليماركت” سوقاً في 2 تموز/يوليو 2026، تسأل: “هل سيشارك فولارين بالوغون ضد بلجيكا؟”. وُفتح هذا السوق في اليوم ذاته الذي تلقى فيه المهاجم الأميركي بطاقة حمراء ضد البوسنة والهرسك في دور الـ32.

ولم تؤكد اللجنة التأديبية التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) إلا في 5 تموز أن بالوغون سيكون متاحاً للعب بعد تعليق عقوبة إيقافه. وتذكر المصادر أن تقرير “مجموعة كوبنهاغن” أشار إلى أنه لم تُفتح أي أسواق مماثلة للاعبين الـ14 الآخرين الذين اشهرت بوجههم بطاقات حمراء خلال البطولة، والذين لم تُعلّق عقوبات أي منهم.

وقالت “مجموعة كوبنهاغن”، التي تعمل بموجب اتفاقية ماكولين التابعة لمجلس أوروبا، وهي معاهدة متعددة الأطراف تسعى لمعالجة التلاعب بالمباريات عبر تغيير القانون الدولي، إنها أرسلت طلباً رسمياً إلى “فيفا” للحصول على توضيح كتابي بشأن حالة بالوغون.

وقامت صحيفة “ذا أثلتيك” (The Athletic) بالتواصل مع “فيفا” ومنصة “بوليماركت” للتعليق على نتائج “مجموعة كوبنهاغن”.

 

فولارين بالوغون.

فولارين بالوغون.

 

 

تباين في التقييم بين “فيفا” والمجموعة الاستشارية

 

صرح كريستيان كالب، وهو خبير في صناعة المراهنات عمل مع حكومات عدة في قضايا تنظيم المراهنات وسبق له العمل مع “مجموعة كوبنهاغن” (رغم أنه لم يشارك في هذا التقرير)، لصحيفة “ذا أثلتيك” بأن التجاوزات التي عُلم بها قد تكون عائدة لعوامل أخرى غير التلاعب.

وقد أُجريت عملية “مجموعة كوبنهاغن” بالتنسيق مع فرقة عمل النزاهة التابعة لـ”فيفا”، والتي تُعد المجموعة ومجلس أوروبا (وهما جهتان مستقلتان) أُعضاءً فيها.

ويوم الثلاثاء، نشرت فرقة عمل النزاهة التابعة لـ”فيفا” نتائج تفيد بأنه “لم يتم تحديد أي نشاط مراهنات مشبوه أو مؤشرات على التلاعب بالمباريات في ما يتعلق بأي مباراة” طوال فترة المسابقة.

ومع ذلك، أوضحت “مجموعة كوبنهاغن”، الأربعاء، أنه رُفعت سبعة “إخطارات صفراء” ضمن عملية المراقبة الخاصة بها لكأس العالم.

وفقاً لتعريف المجموعة، تُرفع هذه الإخطارات بناءً على “مؤشرات عدة مختلفة على وجود تجاوزات”، والتي يمكن أن تشمل “تقلبات غير مفسرة في الاحتمالات، أو شائعات على وسائل التواصل الاجتماعي، أو معلومات من مصادر”. وتصنف المجموعة الأحداث بناءً على أربعة مستويات ترميزية بالألوان: الأخضر (طبيعي)، الأصفر (تأهب مرتفع قليلاً)، البرتقالي (تأهب مرتفع)، والأحمر (أعلى درجات التأهب).

 

التحوط وتفسيرات السلوكيات غير المألوفة في كأس العالم 2026

 

وقال كالب لصحيفة “ذا أثلتيك”: “يمكن تفسير إخطارات مجموعة كوبنهاغن بسلوكيات غير مألوفة مثل التغيرات في الاحتمالات أو السيولة التحوطية، وهناك العديد من التفسيرات التي لا تُعد تلاعباً”.

أضاف: “المشكلة الكبرى تكمن في احتمال وجود تضارب في المصالح ومعلومات داخلية محتملة حول تلك القضايا. عندما نتحدث عن أسواق التوقعات، يمكننا رصد بعض السلوكيات غير العادية، ولكن يجب أن نكون حذرين للغاية لأنها قد تُستخدم لتحوط الأسواق”.

وتابع: “إذا كنت شركة مراهنات تقليدية، فستكون هناك مباريات يراهن فيها الجميع على فوز فريق مفضل بقوة. لذا، ربما من منظور شركة المراهنات، هناك عدد كبير جداً من الأشخاص يراهنون على هذه النتيجة. وإذا كانت شركة صغيرة، فقد يشكل هذا خطراً؛ لذا يمكنهم استخدام سوق توقعات مثل “بوليماركت” للتحوط ضد هذا الخطر”.

وأوضح: “من خلال القيام بذلك، يمكنهم استخدام نتائج عدم فوز الفرق المفضلة بقوة كبوليصة تأمين فعلية. إنها عملية بيع لتلك النتائج مقابل إمكانية فوز الفريق المفضل لتقليل الخسائر الكبيرة المحتملة”.

 

حجم المراهنات وتاريخ فرقة النزاهة في كأس العالم 2026

 

تأسست فرقة عمل النزاهة التابعة لـ”فيفا” في عام 2019 من أجل كأس العالم للسيدات في ذلك العام، وكانت حاضرة في كل دورة من كأس العالم منذ ذلك الحين، حيث تنسق مجموعة كوبنهاغن معها في كل بطولة.

وتقدر مجموعة كوبنهاغن أنه تم وضع 240 مليار دولار في المراهنات عبر كأس العالم، وهو ما يعادل ضعف المبلغ تقريباً مقارنة بكأس العالم 2022 في قطر.

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *