“ليفاندوفسكي” ورفاقه يخمدون فورة “الأخضر السعودي بثنائية
الدوحة – أ ف ب: أخمد النجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي ورفاقه فورة المنتخب السعودي الذي كان طامحاً إلى إنجاز العبور المبكر، بتسجيله واحداً من هدفي منتخب بلاده في مرمى “الأخضر” المتحسر على اهدار ركلة جزاء (2-صفر)، في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثالثة في مونديال قطر 2022 في كرة القدم.
وبعد إنجازهم الافتتاحي التاريخي أمام أرجنتين ليونيل ميسي (2-1)، سقط رجال المدرّب الفرنسي هيرفيه رونار بهدفي بيوتر جيلينسكي (39)، وليفاندوفسكي (82) الذي وقّع على أول أهدافه في كأس العالم بعد صيام طويل.
وكانت السعودية خاضت مباراة العمر في الجولة الأولى بإسقاطها الأرجنتين 2-1، في حين اكتفت بولندا بالتعادل السلبي مع المكسيك، ورفعت بولندا رصيدها إلى 4 نقاط مقابل 3 للسعودية.
وقرر رونار إشراك سامي النجعي ومحمد البريك بدلاً من المصابين قائد المنتخب سلمان الفرج والظهير الأيسر ياسر الشهراني الذي خضع لعملية جراحية، بالإضافة لعبد الإله العمري بدلاً من حسن التمبكتي.
وكان المنتخب السعودي يمنّي النفس بأن يكون أول المتأهلين لثمن النهائي، وأول منتخب عربي يبلغ هذا الدور للمرة الثانية بعد العام 1994.
لكن رغم تقديمه عرضاً جيداً معظم فترات المباراة لا بل تفوقه على نظيره، فإنه لم يحسن ترجمة الفرص الكثيرة التي سنحت له، لا سيما إضاعة ركلة الجزاء عبر سالم الدوسري التي كانت تمنحه التعادل أواخر الشوط الأول.
وقال رونار “في بعض الأحيان يجب أن تكون فعالاً، ونحن لم نكن كذلك، لكن أنا فخور جداً بالطريقة التي لعبنا فيها وباللاعبين. أهدرنا ركلة جزاء، لكن ارتكبنا خطأ فادحاً في النهاية. نحن متحدون سوياً”.
وشهد الملعب حضور أعداد غفيرة للجماهير السعودية، فلم يترددوا في الهتاف للاعبي منتخب بلادهم وإطلاق صافرات الاستهجان في وجه اللاعبين البولنديين كلما استلموا الكرة.
وخاض المنتخب السعودي المباراة وكأنه يلعب على أرضه وبين جمهوره، فبدا لاعبوه واثقين وكانت النية واضحة بمهاجمة المرمى البولندي وعدم التقوقع في الخط الخلفي، فتبادلوا الكرة بثقة عالية.
وأقدم محمد كنو على مجهود فردي تخطى فيه لاعبين من بولندا قبل أن يمرر باتجاه فراس البريكان ليعيدها الاخير اليه، قبل ان يطلقها الاول قوية طار لها فويتشيخ شتشيزني وأبعدها ببراعة (18).
وتحصّل العمري على بطاقة صفراء ثانية في البطولة وسيغيب عن المباراة الأخيرة لبلاده ضد المكسيك.
وكاد المنتخب البولندي يفتتح التسجيل خلافاً لمجريات اللعب، عندما احتسبت له أول ركلة ركنية فسددها كريستيان بييليك رأسية كانت في طريقها للمرمى لكن صالح الشهري أبعدها في اللحظة الأخيرة (26).
وانفرد ليفاندوفسكي بمحمد العويس وحاول غمز الكرة من فوقه فلم يفلح، لكنه لحق بها ومررها باتجاه جيلينسكي الذي تابعها في الشباك (39).
واحتسب الحكم ركلة جزاء للسعودية بعد العودة لتقنية حكم الفيديو المساعد إثر إعاقة بييليك للشهري من الخلف، فانبرى لها سالم الدوسري، لكن شتشيزني تصدى لها ببراعة ثم تدخل بأطراف أصابعه ليبعد متابعة من البريك (45+1).
وفوت الدوسري فرصة أن يصبح أفضل هدافي العرب في النهائيات إلى جانب مواطنه النجم سامي الجابر الذي سجل أهدافه الثلاثة أمام المغرب (1994)، جنوب إفريقيا (1998) وتونس (2006).
وفي مطلع الشوط الثاني، قدّم الدوسري عرضاً مهارياً وزعزع الدفاع البولندي ومرر كرة داخل المنطقة وصلت للبديل نواف العابد، لكن الأخير تعثّر قبل أن يسدد (54).
ومرة جديدة، كان الدوسري صاحب تمريرة خطرة باتجاه البريكان، لكن الأخير سدد عالياً (59).
وكاد المنتخب البولندي يعزز تقدمه لكن الكرة التي سددها أركاديوش ميليك تصدت لها العارضة (63). ثم حاول ليفاندوفسكي فكان القائم له بالمرصاد هذه المرة (65).
وبعد مجهود فردي من العابد داخل المنطقة، مرر الكرة باتجاه المالكي فسدد زاحفة مرّت بجوار القائم (75).
ووجّه ليفاندوفسكي الضربة القاضية للسعودية عندما فشل المالكي في السيطرة على الكرة على مشارف المنطقة، فانتزعها نجم نادي برشلونة الإسباني لينفرد بالعويس ويسدد بيسراه زاحفة داخل الشباك (82)، قبل أن يجهش بالبكاء فرحاً بافتتاح رصيده من الأهداف المونديالية في المباراة الخامسة له (3 في روسيا).
استراليا: (1) – تونس: (0)
خسرت تونس 1-صفر من أستراليا بمباراة قليلة الفرص في استاد الجنوب لتتعقد مهمة التأهل لدور 16 لأول مرة بتاريخها في المونديال.
سجل المهاجم ميتشل ديوك هدف اللقاء الوحيد من ضربة رأس في الدقيقة 23 مستغلا إحدى الفرص النادرة على مرمى الحارس أيمن دحمان، ليمنح أستراليا أول فوز بالبطولة منذ 2010.
وجمعت تونس نقطة من مباراتين بعد تعادل ملحمي مع الدنمرك في الجولة الافتتاحية للمجموعة الرابعة، لكن بدا أنها تعاني من الإرهاق أمام أستراليا القوية بدنيا، وغابت الحلول الهجومية لفريق المدرب جلال القادري.
وتملك أستراليا الآن ثلاث نقاط مثل فرنسا التي تفوقت عليها 4-1 في الجولة الأولى، وستلعب تونس مع فرنسا في الجولة الأخيرة الحاسمة.
بدت تونس متحفظة في البداية أمام نحو 42 ألف مشجع، معظمهم من أنصار المنتخب العربي، وتركت الاستحواذ لأستراليا غير الفعالة هجوميا.
وكانت أقرب محاولة لتونس قبل الهدف حين تسلم القائد يوسف المساكني تمريرة عصام الجبالي بالدقيقة 19 لكنه تعثر على بعد خطوات من المرمى.
وكان يمكن للمساكني انتزاع التعادل قبل نهاية الشوط الأول لكنه سدد بجوار المرمى.
وحاول القادري إنعاش خط الوسط والهجوم بنزول فرجاني ساسي ووهبي الخزري، لكن الفريق ظل عاجزا عن الابتكار، وتصدى الحارس مات رايان لمحاولتين متتاليتين من المساكني.
