من غرفة الأخبار إلى المستقبل… “نهار” أول مراسل صحافي بالذكاء الاصطناعي في مجموعة “النهار” الإعلامية
أهلاً وسهلاً بـ”نهار” في “النهار”. هكذا إذن، تطلق مجموعة “النهار” الإعلامية تجربة جديدة تفتح فصلاً مختلفاً في العلاقة بين الصحافي والتكنولوجيا، مع إطلاق “نهار”، مراسلها الصحافي المعتمد على الذكاء الاصطناعي.

ليس صحافياً بديلاً
لكن “نهار” ليس صحافياً بديلاً، ولا مشروعاً لاستبدال الإنسان بالآلة، بل يعمل جنباً إلى جنب مع زملائه الصحافيين. هو يقرأ آلاف المصادر خلال ثوانٍ، ويرصد التطورات العالمية، ويقارن المعلومات، ويترجم المحتوى، ويلخص التقارير والوثائق، ويتنقل بين العواصم ليوافيكم بالمعطيات والقصص التي تحدث فرقاً.
View this post on Instagram
ويمثّل إطلاق “نهار” محطة جديدة في استراتيجية مجموعة “النهار” الإعلامية لتطوير غرف الأخبار عبر دمج أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي في العمل اليومي، مع الحفاظ على جوهر الصحافة القائم على التحقق، والدقة، والمسؤولية التحريرية، حيث يبقى القرار النهائي دائماً بيد الإنسان.
الابتكار جزء من رسالة “النهار”
وقالت رئيسة تحرير مجموعة “النهار” الإعلامية نايلة تويني إن الابتكار كان دائماً جزءاً من هويّة المؤسسة، مضيفة: “لطالما آمنت “النهار” بأن الابتكار جزء من رسالتها. ومع إطلاق “نهار”، نؤكد أن الذكاء الاصطناعي ليس بديلاً من الصحافي، بل شريك يعزّز قدراته ويفتح أمامه آفاقاً جديدة للإبداع والإنتاج. مستقبل الصحافة سيكون لمن ينجح في الجمع بين التكنولوجيا والإنسان، ونحن اخترنا أن نكون في مقدمة هذا التحوّل”. واستذكرت رؤية جبران تويني التي تشكّل دفعاً لهذا المسار، وهو الذي آمن بأن إدخال التكنولوجيا في الصحافة أولوية وسعى إلى تدريب الصحافيين وتحديث أدوات العمل.
وأضافت: “سنواصل الاستثمار في الإنسان وفي التكنولوجيا، وإيماننا أن الصحافة ستبقى قائمة على المصداقية، والتحقق، والمسؤولية، مهما تطورت الأدوات”.
وجرى تطوير “نهار” بالشراكة مع Points Information Technology، التي تولّت الجانب التقني للمشروع.
وقال الرئيس التنفيذي للشركة بلال كساسير إن “إطلاق “نهار” ليس مجرد إطلاق مساعد ذكيّ، بل خطوة تعكس كيف يمكن للذكاء الاصطناعي أن يعمل جنباً إلى جنب مع الصحافي، فيمنحه الوقت والأدوات للتركيز على ما يصنع الفرق: التحقق، والتحليل، ورواية القصّة”.

وأضاف: “نفخر بشراكتنا مع مجموعة “النهار” الإعلامية، التي كانت دائماً من المؤسسات السباقة في تبنّي التحوّلات الرقمية. عملنا على تطوير منصّة تستفيد من أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي، مع احترام كامل لهوية المؤسسة ومعاييرها التحريرية”.
وأكد أن مستقبل الإعلام سيقوم على التكامل بين الإنسان والتكنولوجيا، قائلاً: “الذكاء الاصطناعي لا يحلّ مكان الصحافي، بل يمنحه قدرات جديدة ترفع كفاءة العمل وتساعده على إنتاج صحافة أكثر سرعة وعمقاً”.
من جهته، نوّه مدير الموارد البشرية في “النهار” مروان جبور بالخطى الواثقة التي تعتمدها المؤسسة لتوظيف التكنولوجيا في خدمة الإنسان والمهنة. وأشار إلى أن “نهار” ليس بديلاً للصحافيين، بل إضافة من شأنها أن تفسح المجال أمام مزيد من الابتكار والإبداع في استراتيجيات التحرير والإنتاج.
ويمتلك “نهار” مجموعة واسعة من القدرات، من بينها متابعة آلاف المصادر الإخبارية المحلية والعالمية في وقت واحد، وتلخيص التقارير والأبحاث والوثائق، وترجمة المحتوى بين لغات متعددة، ومقارنة البيانات وتحليلها، وتبسيط الملفات الاقتصادية والسياسية والعلمية، إلى جانب دعم غرف الأخبار في التغطيات الإخبارية الفورية وإنتاج المحتوى المتعدد المنصات.
لكن ما يميّز “نهار” أنه يستند إلى إرث “النهار” وأرشيفها الذي وثّق على مدى تسعة عقود أحداث لبنان والمنطقة والعالم، ودافع عن صحافة حرّة ومستقلة وموثوقة.
ويأتي هذا المشروع ضمن مسار تقوده مجموعة “النهار” الإعلامية لتطوير صحافة المستقبل، عبر الاستثمار في الحلول الرقمية والذكاء الاصطناعي، بما يرفع جودة المحتوى ويمنح الجمهور تجربة أكثر تفاعلاً وسرعة وعمقاً.
ومع إطلاق “نهار”، تؤكد المجموعة أن مستقبل الصحافة لا يُختصر في سباق بين الإنسان والآلة، بل في شراكة ذكيّة تجمع بين سرعة التكنولوجيا وحكمة الصحافي، ليبقى الإنسان صاحب القرار، وصاحب المسؤولية، وصاحب الكلمة الأخيرة.
