العلوم والتكنولوجيا

الخطاب الأخير لنعيم قاسم… هل انطوى على وعد من “حزب الله” بـ”إسناد إيران” إذا عادت الحرب؟ , خروقات متواصلة… وزير الدفاع الإسرائيلي: لا نحتاج إلى إذن للبقاء في لبنان , لبنان على حافة حرب ثالثة!

0 0
Read Time:4 Minute, 11 Second

محطات ثلاث فرضت على الأمين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم الظهور ورفع قبضة التحدي على نحو أكبر من السابق في وجه السلطة، وتحذيرها مجددا من أنها “لن تستطيع فعل شيء إن لم تتعاون مع المقاومة”. وكرر دعوتها إلى التراجع عما بدأته في مسار التفاوض المباشر مع الإسرائيلي “قبل فوات الأوان”.

 

المحطة الأولى هي المناسبة التي من أجلها لبّى جمهور الحزب الدعوة إلى الاحتشاد في الشارع، وهي بالإجمال مناسبة عزيزة على قلوب هذا الجمهور، الذي أتى ليشارك في تظاهرة موازية لتظاهرة تشييع المرشد الأعلى السابق السيد علي خامنئي الذي سقط في طهران مع بداية الحرب الأميركية – الإسرئيلية الأخيرة على إيران، وكان يفترض أن يكون هذا السقوط المدوّي مقدمة لانهيار النظام الإسلامي، لكن القيادة الإيرانية التي ورثت الحكم وملأت الفراغ شاءت أن يكون جثمانه محطة أساسية لإعادة الاعتبار إلى طهران المتحدية، ولتقديم براهين عملانية على أن هذه العاصمة ما زالت تمضي في خياراتها واقتناعاتها.

 

 

خروقات متواصلة… وزير الدفاع الإسرائيلي: لا نحتاج إلى إذن للبقاء في لبنان
اقرأ النص كاملاً

 

 

تجمّع شعبي في الضاحية الجنوبية لبيروت تزامناً مع تشييع خامنئي (حسام شبارو).

تجمّع شعبي في الضاحية الجنوبية لبيروت تزامناً مع تشييع خامنئي (حسام شبارو).

 

 

وكان من البديهي للحزب الذي اختار سابقاً أن يُقدّم الإسناد لحليفته ومرجعيته، أن يشارك من شوارع الضاحية الجنوبية، القيادة الإيرانية في رحلة التحدي المتجددة التي أطلقتها، وأن يثبت أنه ما زال على “عهد التحالف والولاء” معها ولها.

 

أما المحطة الثانية فتنطلق من حسابات محلية، وتتجسد في ضرورة التواصل مع جمهور الحزب بعد انقطاع نسبي، بقصد إحاطته علما بتوجهاته للمرحلة التالية.

 

ضياع 

ليس خافيا أن بيئة الحزب عاشت في الآونة الأخيرة نوعا من الضياع واللايقين، خصوصا بعد وقف النار الجزئي إثر توقيع الوفد اللبناني الاتفاق الإطاري الثلاثي في واشنطن، في الجولة الخامسة لرحلة التفاوض المباشر التي أصرّ على المضي بها مع الإسرائيلي، وهو (وقف النار) شجّع قسماً كبيراً من نازحي جنوب لبنان والضاحية الجنوبية على العودة إلى ديارهم بعدما هجروها قسراً منذ 2 آذار/ مارس الماضي.

 

تلك العودة ظلت قلقة، خصوصا أنها كانت في غالبيتها عودة عفوية، ولم تكن استجابة لطلب مباشر من الحزب وحركة أمل كما هي العادة، فضلا عن أن الإسرائيلي ظل يطلق يوميّاً رسائل ميدانية وسياسية توحي بأنه ليس في وارد الالتزام الكامل لوقف النار، وتظهر أنه سيواصل ضرباته القاتلة والمدمرة وفق حساباته الميدانية.

 

 

تجمّع شعبي في الضاحية الجنوبية لبيروت تزامناً مع تشييع خامنئي (حسام شبارو).

تجمّع شعبي في الضاحية الجنوبية لبيروت تزامناً مع تشييع خامنئي (حسام شبارو).

 

أما المحطة الثالثة فتتمثل في أن ثمة جولة جديدة من التفاوض بين إيران والولايات المتحدة يتعين أن تبدأ مع اقتراب انصرام هدنة الستين يوما بينهما التي كرستها مذكرة التفاهم، خصوصا أن واشنطن عادت لتمارس ضغوطها العسكرية على الجانب الإيراني، مقرونة بعودة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى إطلاق التهديدات في وجه طهران وتحذيرها من مغبة اللجوء إلى هجمات جديدة عليها ما لم تنصَع للشروط الأميركية.

 

في الموازاة، فإن الحزب يرصد الخطوات التالية للشروع في تنفيذ المندرجات العملانية للاتفاق الإطاري، التي تتضمن “المناطق التجريبية” ووعود الانسحاب الإسرائيلي من بعضها.

 

وبناء على كل هذه الوقائع الداهمة، كان مرتقبا أن يظهر الشيخ قاسم ليطلق مواقفه الأخيرة التي يرى البعض أنها من حيث الظاهر لم تحمل أيّ معطى جديد، بل هي بمثابة عود على بدء في نهج تحدي السلطة العاجزة عن تنفيذ الاتفاق غير الشرعي، الذي هو “لمصلحة إسرئيل بالكامل” وفق تعبير قاسم، والتذكير مجددا بأن الحزب لن يتوقف عن المضي قُدماً في رحلة منع الإسرائيلي من الاستقرار في المناطق الجنوبية التي تقدّم إليها لتبيت احتلاله لها.

 

رأي
علي حمادة

لبنان على حافة حرب ثالثة!
عندما تحذّر وكالة سلامة الطيران الأوروبية شركات الطيران العالمية من أخطار عبور المجال الجوي الإيراني والعراقي واللبناني فمعنى هذا أن القراءة الجيوسياسية لوكالة أوروبية رئيسية تعنى بسلامة الطيران وتتابع عشرات آلاف الرحلات الجوية العابرة من القارة الأوروبية وإليها وعبرها، تنذر بتطورات دراماتيكية يخشى أن تحصل في المدى المنظور.
اقرأ النص كاملاً

 

 

 

رسائل ضمنية


لكن الجديد الذي يرصده متابعون هو الرسائل الضمنية التي وردت في طوايا خطاب قاسم، خصوصاً لجهة إزالة الغموض حول الخطوة التي يمكن الحزب أن يقدم عليها إذا ما عادت عجلة الأمور إلى ما قبل مذكرة التفاهم الإيراني – الأميركي الموقعة بينهما في سويسرا والتي عدّتها بعض الأوساط فتحاً جديداً. وبمعنى آخر، سقطت هذه المذكرة في مياه مضيق هرمز وفق التعبير الذي استخدمه بعض الإعلام الغربي، خصوصا أنّ طهران التي استعادت كثيراً من معنوياتها بعد مراسم التشييع الحاشدة لجثمان مرشدها السابق علي خامنئي، وواشنطن التي عاد رئيسها إلى خطاب التهديد القاسي والواعد بالتدمير، يبدو أنهما مستعدتان للعودة إلى جولة عنف جديدة.

 

من البديهي أن الحزب يرفض الإجابة الصريحة والمباشرة عن سؤال يطرح عليه بإلحاح، وهو ما إذا كان في وارد إسناد ايران مجددا على غرار ما فعله فجر 2 آذار الماضي عندما أطلق صواريخه الستة نحو الشمال الإسرائيلي. وهو ما زال عند موقفه الرافض اعتبار ذلك فعل إسناد لطهران، بل يراه استغلالا مشروعا للتطور الدراماتيكي الذي حصل ليقوي موقفه ويحجز له مقعدا إلى طاولة التفاوض اللاحقة.

 

ومع ذلك، فإن مصادر على صلة بالحزب تؤكد أنه إذا أصرّت إسرائيل على عدم التزام ما ورد في مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران في شأن لبنان، خصوصا لجهة الانسحاب غير المشروط منه، فإن الحزب سيمضي قدما في اللجوء إلى كل الخيارات التي يرى أنها تشكل عناصر قوة مشروعة لـ”استعادة السيادة وطرد الإسرائيلي المحتل” وفق التعبير الصريح الذي استخدمه الشيخ قاسم في إطلالته الاخيرة.

 

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *